سلطات مصر تهدم مستشفى للإخوان
السبت ١٢ ديسمبر ٢٠٠٩
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
اكد مدحت عمر محامي الجمعية الطبية الاسلامية التابعة لجماعة الاخوان المسلمين والتي تشرف على مشروع استحداث مستشفى بنته حديثا لخدمة الفقراء من سكان القاهرة، ان القضاء المصري ارجأ يوم الخميس لمدة اسبوع النظر في قضية تهدف الى وقف هدم المستشفى، ولم تصدر اوامر بالتوقف عن اعمال الهدم.
وقد باشرت السلطات المصرية هدم مبنى المستشفى "الذي تقول جماعة الاخوان انه جزء من شبكة مشروعات اجتماعية تابعة لها"، وذلك بزعم مخالفته للوائح البناء.
وقال شهود عيان ان عمالا بدأوا منذ يوم الاثنين في تحطيم جدران مستشفى الجمعية الطبية الاسلامية المركزي الخيري "المكون من سبعة طوابق والذي يسع 250 سريرا"، باستخدام آلات تكسير تعمل بضغط الهواء.
وقد كلف المستشفى "حسب مشيديه"، نحو 7.3 ملايين دولار، وكان من المنتظر افتتاحه قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في العام القادم.
وقال المتحدث باسم محافظة القاهرة خالد مصطفى ان الهدم ينفذ في المباني التي يزيد ارتفاعها عن المقرر، مضيفا ان المستشفى بني ايضا على مساحة من الارض اكبر من المسموح به.
غير ان مرشد الجماعة محمد مهدي عاكف قال، ان عملية الهدم ذات دوافع سياسية، واكد ان اناسا اخرين يبنون على ارض مملوكة للدولة ولا يتصدى لهم احد، مضيفا ان هناك "قمعا لكل شيء مرتبط بالاخوان المسلمين".
من جهته، اتهم عمر فتحي العياط نائب مدير المستشفى، الحكومة المصرية بالتهاون عندما يتعلق الامر بمخالفات في مبان اخرى، مضيفا ان هدم المستشفى "ينفذ لاسباب اخرى".
وتساءل العياط عن السر في الاستعجال في هدم مستشفى يهدف الى تقديم خدمات لملايين المصريين الفقراء، وقال ان عمليات الهدم "تسير بخطى سريعة وان المستشفى سيزال تماما خلال وقت قصير".
وتقول الجمعية الطبية الاسلامية انها بدات البناء في عام 2001، بعد ان امرت محكمة مصرية بمنحها ترخيص بناء معدلا يقضي بمنحها مساحة اكبر ويسمح لها بزيادة الطوابق، واضافت ان السلطات لم تنفذ قرار المحكمة.
وقال عباس سعد الانور، وهو احد اعضاء مجلس ادارة المستشفى، ان الجمعية قدمت العديد من الطلبات للسلطات كي تنفذ قرار المحكمة وتمنحها تصريحا جديدا ولكن دون جدوى.