عمرو موسى: 15 مليون عربي تحت خط الفقر
الجمعة ١١ ديسمبر ٢٠٠٩
١٠:٢٥ بتوقيت غرينتش
أقر أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى بوجود 15 مليون عربي بين ظهرانينا يعيشون في حالة فقر أو سوء تغذية.
وفي ظل غياب كامل لوزراء المال والاقتصاد العرب بدأت الاجتماعات الوزارية لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية بكلمة لعمرو موسى طالب خلالها الدول العربية بتوحيد الجهود جميعاً لتحقيق المصالح المشتركة للدول العربية في هذا العالم المتغير والمتقلب، خصوصاً في المجال الاقتصادي من خلال تنفيذ مزيد من المشاريع والاستثمارات المشتركة في القطاعات المهمة وجذب الخبرات العربية.
ونقلت "الحياة" الصادرة اليوم عن موسى قوله في كلمته التي ألقاها مساعده للشؤون الاقتصادية السفير محمد التويجري، إن ظاهرة الفقر في الدول العربية أصبحت أكثر بروزاً وجلاء مما يفترض، وأن هناك 15 مليون عربي يعيشون في حالة فقر مع ازدياد معدلات الجوع وسوء التغذية بين الشعوب العربية.
وحمّل النزاعات العسكرية مسؤولية إيجاد ظروف انعدام الأمن واستمراره في المنطقة وأنها انتقصت من التقدم المتواضع الذي تحقق على طريق الإصلاح السياسي. وأضاف: "إذا لم نتحد سياسياً فليكن اقتصادياً"، مؤكداً أن المرحلة الراهنة وما تمثله من تحديات كبيرة أمام النظام الإقليمي العربي تتطلب تطوير العمل العربي المشترك من خلال تحديث منظومته وتفعيل آلياته بما يتيح التعامل مع التطورات والمتغيرات في المجتمعات العربية ومواكبة المستجدات العالمية المتسارعة.
وتابع موسى: "إن هناك ضعفاً في آليات التنسيق بين المنظمات العربية والازدواجية بين برامجها ومطلوب إيجاد حل للمشاكل". وأكد الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلي أن الأزمات والعواصف التي تعرّض لها الاقتصاد العالمي منذ 2008 كانت لها آثار سلبية على الاقتصاد العربي وتأثرت دول عربية في الخليج الفارسي بدرجة أعلى من بقية الدول العربية نتيجة الأزمة لارتباط صادراتها النفطية بالسوق العالمية.
ودعا جويلي في كلمته، التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للدورة الوزارية التسعين لمجلس الوحدة الاقتصادية، الدول العربية، إلى وضع نظام للتنبؤ بالأزمات العالمية خصوصاً في المجال الاقتصادي ووضع نظم لمعالجتها، وإنشاء مؤسسات عربية جديدة وتحديد مؤسسات عربية قائمة لتقوم بهذه المهمة.
وقال: إن مواجهة الأزمة المالية العالمية لن يتم إلا على مستوى إقليمي وليس على مستوى قطري، مطالباً بوجود تكتل اقتصادي عربي وتنمية التجارة البينية والاستثمارات البينية والسياحة العربية وأن هذه هي وسائل للحد من أخطار الأزمة. ودعا إلى الربط بين تنمية التجارة العربية والاستثمار البيني وتنمية منظومة النقل البري والأمن الغذائي العربي لتصبح إطاراً متكاملاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ليُسهم مساهمة فعالة في تنمية الوطن العربي والارتقاء بالمستوى المعيشي والقيمي للأفراد العرب.
وأكد أن القمة العربية وافقت على البدء في المرحلة الثانية للتكامل الاقتصادي العربي وهي الاتحاد الجمركي العربي بعد إنجاز منظمة التجارة الحرة العربية في يناير/كانون الثاني 2005 وتنتهي هذه المرحلة في 2015 لتبدأ المرحلة الثالثة، وهي السوق المشتركة وتستمر ثلاث سنوات تنتهي بإنشاء الاتحاد الاقتصادي العربي في 2020.
وقال إن المجلس أصدر أول خريطة استثمارية للدول العربية شملت 4 آلاف فرصة استثمار، وأوضح أن الاستثمارات العربية البينية ازدادت زيادة كبيرة وأنها ارتفعت من مليار دولار في السنة في الفترة 1985 حتى 2000 إلى 17 مليار دولار في 2005.
وأعد المجلس اتفاقية عربية للتوقيع الإلكتروني ويقوم المجلس بتأمين البيانات الخاصة بالأسواق الخارجية خصوصاً دول الجوار وتشمل تركيا وإيران والدول الأفريقية. وأكد أن المجلس يركز مستقبلاً في أعماله على وضع السياسات الاقتصادية للدول العربية خصوصاً في مجال التحديات المعاصرة الجديدة مثل تغيير المناخ والاندماجات العالمية وثورة المعلومات ليصبح الوطن كياناً فاعلاً في الاقتصاد العالمي.