اوروبا تسعى لمساعدة الدول الفقيرة في موضوع المناخ
الخميس ١٠ ديسمبر ٢٠٠٩
٠١:١٠ بتوقيت غرينتش
تواصل قمة المناخ اجتماعها في كوبنهاغن بعد أن وافق قادة الاتحاد الاوروبي على مساعدة فورية تناهز ستة مليارات دولار لمصلحة الدول الفقيرة.
وستكون هذه القضية في صلب قمة الاتحاد الاوروبي التي تبدأ قرابة الساعة 17,00 (16,00 ت غ) في بروكسل.
وتشير بعض المصادر الى أن الدول المجتمعة في كوبنهاغن باتت قريبة من الاتفاق بشأن سبل الحد من ارتفاع حرارة الارض.
وتشكل مسألة مساعدة الدول النامية ماليا لتكون قادرة على ارساء اقتصادات اقل تلويثا ومواجهة تاثيرات الاحتباس الحراري, احد التحديات الرئيسية في المشاورات التي يشهدها مؤتمر كوبنهاغن.
والدول الغنية المسؤولة عن القسم الاكبر من انبعاثات غازات الدفيئة منذ بدء العصر الصناعي مطالبة بتخصيص عشرة مليارات دولار (6,8 مليارات يورو) سنويا على مدى الاعوام الثلاثة المقبلة.
ويفترض ان تقترن خطة المساعدة هذه بآلية دائمة تجمع بين الاموال العامة والخاصة في ظل تصاعد الحاجات مع مرور الزمن.
لكن دولا قليلة حتى الان اطلقت وعودا واضحة بالارقام وسط استمرار الازمة الاقتصادية.
ورغم ذلك, تسعى الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي الى الخروج من قمة الجمعة بنجاح يتمثل في تخصيص نحو ملياري يورو سنويا من 2010 الى 2012 ضمنا, اي ما مجموعة ستة مليارات يورو وفق دبلوماسيين.
واعلنت بريطانيا رصد 800 مليون جنيه استرليني (884 مليون يورو) على مدى ثلاثة اعوام, فيما خصصت السويد 765 مليون يورو للفترة نفسها. لكن المساهمات تقوم على مبدأ اختياري ولا تبدي دول شرق اوروبا حماسة للامر.
كذلك, لا بد من اقناع الولايات المتحدة باخذ المبادرة وتحمل ربع هذه المساعدات, اضافة الى اليابان والدول الصناعية الاخرى.
وعلى الاوروبيين ايضا ان يتجاوزوا خلافاتهم للدفاع في كوبنهاغن عن الهدف الذي حددوه, اي تقليص انبعاثاتهم من عشرين الى ثلاثين في المئة بحلول العام 2020 مقارنة بالعام ,1990 ما سيتيح لهم البقاء راس حربة في ملف المناخ.
وتدفع بريطانيا في هذا الاتجاه لتشجيع كبرى الدول الملوثة على الاحتذاء بها.
وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون "على دولنا ان تكون طموحة بمقدار ما تدعيه".لكن دولا اخرى تظهر مزيدا من الحذر.
وفي هذا السياق, الاتحاد الاوروبي, ولا نعتقد ان الوقت حان" لاتخاذ خطوة مماثلة.
وتقترح واشنطن الا تتجاوز نسبة خفض الانبعاثات اربعة في المئة مقارنة بالعام 1990.
في المقابل, ترفض بولندا وايطاليا تكثيف الجهود في ذروة الازمة الاقتصادية.
حتى ان وارسو تدعو الى انتظار العام المقبل قبل اتخاذ اي مبادرة.
وعلى هامش كل ذلك, سيطبع قمة الاتحاد الاوروبي الخميس لقاء مصالحة بين غوردن براون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد التوتر الاخير بين البلدين على خلفية تعيين الفرنسي ميشال بارنييه في المفوضية الاوروبية.