ايران تهدد بضرب مواقع اسرائيلية حساسة اذا هوجمت
الأربعاء ٠٩ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٩:٣١ بتوقيت غرينتش
أكد وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي أن بلاده ستستهدف مراكز الاسلحة الكيمياوية والجرثومية الاسرائيلية اذا اعتدى الكيان الاسرائيلي على ايران.
وقال وحيدي الاربعاء في تصريح للصحافيين على هامش زيارته الى دمشق تعليقا على تهديدات الكيان الاسرائيلي باستهداف المنشأت النووية الايرانية : ان القوات المسلحة الايرانية تتمتع بجهوزية تامة و اقتدار شامل و ان رد ايران سيكون مدمرا وسيستهدف مراكز انتاج الاسلحة الكيمياوية والجرثومية وكذلك الاسلحة المحرمة دوليا في داخل الكيان الصهيوني.
وأضاف : ان الصهاينة يدركون جيدا عجزهم القيام بأي عمل ضد ايران كما على علم كاف برد ايران المدمر على اي عمل عسكري محتمل.
وقال وزير الدفاع الايراني: ان التهديدات الاخيرة للكيان الصهيوني تاتي في اطار رفع المعنويات المفقودة داخل هذا الكيان وداخل المؤسسة العسكرية.
وحول الاستراتيجية الدفاعية للجمهورية الاسلامية الايرانية قال وحيدي: ان استراتيجية ايران الامنية والعسكرية تحمل طابعا دفاعيا وانها تهدف الى صون الاستقلال و السيادة وتوفير المصالح الوطنية وكما اعلن مسؤولون ايرانيون مرارا وتكرارا انه لا مكان للسلاح النووي في استراتيجية ايران الامنية لانها تعتبره اداة غير انسانية اطلاقا.
وتطرق وحيدي الى اهداف زيارته لسوريا قائلا: ان ايران و سوريا تربطهما قواسم تاريخية وثقافية ودينية مشتركة و ان تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين ياتي في اطار تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية.
واضاف العميد وحيدي: ان الزيارة تاتي في اطار تبادل وجهات النظر بشان التطورات الامنية وكذلك تنشيط وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين الى جانب مناقشة التعاون الدفاعي فيما بينهما معربا عن اعتقاده ان النهوض بمستوى التعاون الدفاعي والعسكري بين طهران ودمشق يشكل عنصرا مهما للغاية لاستقرار المنطقة وامنها.
وردا على سؤال حول مدى تاثير التعاون الايراني السوري على الامن والاستقرار في المنطقة قال وزير الدفاع الايراني: ان العلاقات الودية و الاستراتيجية القائمة بين البلدين بامكانها ان تتحول الى انموذج يحتذي بها من قبل الدول الاسلامية وكذلك بلدان المنطقة وان ايران على اتم الاستعداد لاطلاق التعاون مع هذه الدول لتعزيز الامن و السلام.
وحول التعاون الدفاعي بين ايران ولبنان في اطار العلاقات القائمة بين البلدين قال العميد وحيدي، ان لبنان يتمتع بموقع جغرافي مهم ويتعرض دوما لاطماع الكيان الصهيوني طيلة التاريخ ومن هذا المنطلق فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تبدي دعمها للبنان شعبا وحكومة وانها مستعدة لتوسيع التعاون معه في المجالات الدفاعية.
وحول الدور الايراني في احلال الامن والاستقرار بالعراق قال وزير الدفاع : ان موضوع الاستقرار والسلام في العراق يشكل احد اهم الهواجس الامنية للجمهورية الاسلامية حيث قامت بجهود مضنية لتعزيز الامن والاستقرار في هذا البلد موضحا ان انعدام الامن وحالات العنف التي يشهدها العراق تعود الى تواجد المحتل وتدخل بعض الدول الاجنبية فيه.
وحول احداث اليمن والمزاعم بشان تدخل ايران فيها، قال العميد وحيدي: ان الاحداث التي تشهدها اليمن يجب حسمها من خلال اعتماد الحوار الوطني الداخلي والتعامل البناء مضيفا ان التدخل في شؤون اليمن الداخلية ومعارك صعدة وتدويل الازمة سيسفر عن احداث غير انسانية وقمع الابرياء وزعزعة الامن في هذا البلد.
واضاف: ان اميركا والكيان الصهيوني من خلال تدخلهما في معارك اليمن واشراك بعض الدول العربية في هذه المعارك، سيمهدان الطريق لتدخلات اكثر في شؤون المنطقة وانشاء مواقع بحرية موسعة على ضفاف باب المندب كما يفسحان المجال لكسب امتيازات اكبر من خلال اضعاف الحكومة المركزية باليمن.
وأضاف: انه لا ينبغي للسعودية ان تخوض هذه الحرب وتقوم بقمع سكان صعدة والمحافظات الشمالية في الشهر الحرام. فاستمرار الحرب في اليمن وتدخل السعودية والدول الاخرى فيها سيزيد من زعزعة الامن، داعيا الانظمة الدولية والاقليمية العمل بواجباتها الانسانية حيال اهالي صعدة واللاجئين والمتضررين في الحرب، فهم على أعتاب موسم الشتاء.
وردا على سؤال حول تجاهل روسيا صفقة بيع صواريخ "اس 300 " لايران رغم مضي اكثر من عام على ابرامها وهل ان المسالة متاثرة باللوبي الصهيو أميركي، قال وزير الدفاع الايراني: ان التعامل مع روسيا يشهد مسارا مستقرا اذا ما لم تبعد روسيا نفسها عن مسيرة "بناء الثقة" مع ايران لأن بناء الثقة يتوفر في ظل التعاون الشفاف والعمل بالتعهدات. وقال ان موسكو تعلم ان التجارب اثبتت ان الصهيونية في الجبهة الامامية للمحاولات الغربية الرامية الى انهيار روسيا.
وفيما يتعلق بالقرار الاخير الصادر عن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد ايران قال العميد وحيدي، ان هذا القرار الذي غاب عنه الاجماع يعتبر مصداقا بارزا للاجراء السياسي وغير المهني الذي تجاوز قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصلاحياتها، مض