احتدام المفاوضات في مؤتمر المناخ بكوبنهاغن
الأربعاء ٠٩ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٤:٢٩ بتوقيت غرينتش
شهدت كواليس مؤتمر كوبنهاغن امس الثلاثاء مناقشات محتدمة، مع محاولة المفاوضين البحث عن اتفاق لوقف ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.
واثار تسرب نص اقتراحات للدنمارك التي تتراس مؤتمر المناخ غضب الدول النامية التي نددت بـ"انتهاك خطير يهدد نجاح عملية التفاوض" وفقا للمندوب السوداني لومومبا ستانيسلاس ديا بينغ الذي تحدث باسم مجموعة الـ77 (تحالف 130 دولة نامية)، والذي استبعد مع ذلك الانسحاب من المؤتمر.
ومن جهتها، نفت الرئاسة الدنماركية وجود نص دنماركي سري بشان اتفاق جديد، وقالت: "ان الاوراق التي تسربت مجرد مسودات عمل تشكل الاساس لمشاورات غير رسمية، كما اكدت وزيرة المناخ الدنماركية كوني هيديغارد".
ولا تزال الدول الاوروبية منقسمة بشان جدوى زيادة وعودها بخفض انبعاثات غازات الدفيئة وهو الخفض الذي قد يرتفع من 20 في المئة الى 30 بالمئة قبل 2020 (مقارنة بعام 1990) اذا تم التوصل الى اتفاق عالمي طموح في نهاية القمة خلال عشرة ايام.
كما جرت مناقشات مطولة حول مسالة التمويلات التي ستقدمها الدول المتقدمة لمساعدة الدول الاكثر عرضة للتاثر بالتغير المناخي على مواجهة تبعاته.
وقال برونو سيلكولي مندوب مملكة ليسوتو الصغيرة المحاصرة داخل جنوب افريقيا والذي يراس مجموعة الدول الاقل تقدما: "نحن بحاجة الى تعهدات قوية وارقام وجدول زمني"، مشيدا مع ذلك بالمفاوضات التي قال انها صريحة وفاعلة وديناميكية.
وفيما لا يزال الجدل محتدما بشان "كلايمتغيت"، اي قضية خبراء المناخ المتهمين بالتلاعب بمعلومات بعد نشر رسائلهم الالكترونية المقرصنة، حذرت منظمة الارصاد العالمية من ان العقد الاول للقرن الحادي والعشرين يعد "الاكثر حرارة" منذ بدء العمل باجهزة قياس درجات الحرارة عام 1850.
ومن جهة اخرى، اكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في نيويورك امس الثلاثاء على تفاؤله، متوقعا اتفاقا قويا سيصبح ساريا على الفور.