قال الرئيس السوري بشار الاسد يوم الاحد، ان طيف السلام الحقيقي في المنطقة يبتعد وتزداد احتمالات الحرب والمواجهة، ويخطئ من يظن ان سوريا قد تساوم على ثوابتها.
واضاف الاسد "في كلمة وجهها الى جيش بلاده لمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيسه": ان سوريا على يقين تام بان تكلفة الصمود والمقاومة مهما بلغت تبقى اقل بكثير من تكلفة الخضوع والاستسلام.
واضاف: إذا ظن احد ما ان سوريا قد تتفاوض على ارضها المحتلة فانه واهم، لان تحرير الجولان حق يسكن اعماق السوريين شعبا وجيشا وقيادة، ومهما ازدادت التهديدات فانها اعجز من ان تغير ما غدا جزءا من الثقافة والحياة لدى جميع ابناء سوريا.
وقال الرئيس السوري: اننا نؤكد للعالم اجمع اننا بحق ننشد السلام العادل وارساء اسس الامن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم، وهذا ما لا يمكن ان يجري بلوغه الا باستعادة كامل الحقوق المغتصبة، وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وشدد الاسد على ان سوريا اليوم اشد قوة وامضى عزيمة واكثر فاعلية وحضورا اقليميا ودوليا، وقد بات العالم كله على يقين بان اسرائيل هي التي تعرقل مسيرة السلام تهربا من استحقاقاته.
ورأى ان اول مقومات السلام هو الحفاظ على الكرامة والسيادة، وعدم التفريط بذرة تراب او قطرة ماء، لان حقوق الشعوب ملك لها وحدها، وهي حقوق لا تسقط بالتقادم، وهذا يعني بوضوح تام ان احلال السلام يتطلب استعادة كامل التراب المحتل حتى خطوط الرابع من حزيران 1967.
ودعا الاسد الى رفع وتائر العمل والتواصل مع كل مبتكرات العلوم الحديثة والاستمرار في الاعداد والاستعداد لنكون جاهزين دائما لتلبية نداء الوطن.
واعتبر ان العربدة ليست دليل قوة وان وصلت حدا غير مسبوق، بل هي دليل تخبط وارتباك وتشويش في الرؤية وفقدان للتوازن كنتيجة لاحقة لفقدان القدرة الردعية والاحتلالية والاجتياحية في ان واحد.
من جهة ثانية، راى مدير الادارة السياسية في الجيش السوري اللواء رياض حداد ان عرقلة الکيان الاسرائيلي لجهود احلال السلام في المنطقة لن تستمر الى ما لا نهاية، مشيرا الى ان ادعاء هذا الكيان بنقل صواريخ سكود من سوريا الى لبنان يهدف الى اطلاق بالونات اختبار للحصول على اي معلومة تطمئن الجنرالات الاسرائيليين.
واكد حداد، في الذكرى نفسها، ان تل ابيب فقدت قدرتها الدولية عسكريا على نحو عملي، وفقدت كذلك قدرتها الاحتلالية والتوسعية وقدرتها على تضليل الراي العام الدولي.
وراى انه ليس سهلا ارغام الكيان الاسرائيلي على التسليم باعادة الحقوق التي اغتصبها الى اصحابها؛ لان في ذلك تقويضا لاركانه ككيان غاصب.
وشدد على ان تاخر الرد السوري على الشائعات التي تطلقها "اسرائيل" بين الفينة والاخرى لا يعني عدم امتلاك سوريا كوادر كفوءة ومؤهلة وقادرة على دحض ادعاءاتها واكاذيبها.