قضاء تدريجي على صعدة وسكوت دولي
الثلاثاء ٠٨ ديسمبر ٢٠٠٩
٠١:٢٨ بتوقيت غرينتش
لقد مورس بحق ابناء الشعب اليمني وبحق الانسانية في صعدة ابشع انواع الجرائم و المجازر الوحشية لن تمحى من ذاكرة التاريخ وذاكرة أبناء صعدة ولن يغفلها الزمن.
لقد شنت القوات اليمنية والسعودية المشتركة وبعض قوى مرتزقة واسناد من بعض البلدان العربية بهجمات عشوائية على المواطنين والنازحين اليمنيين الابرياء العزل في الأسواق والمساجد والبيوت في مناطق شمالية في اليمن خاصة صعدة فتحولوا أجساد المواطنين إلى أشلاء تناثرت في كل مكان ودمروا البيوت وارتكبوا جرائم يعجز البشر من وصفها.
وتقدم حرب صعدة لنا برهانا عمليا بارزا يمثل امام العالم قاطبة بدليل السكوت المطبق لكل الانظمة العربية والدولية ان لم نقل مشاركتها.
فاين الأصوات الدولية عبر المنظمات الإنسانية والحقوقية والأمم المتحدة، للبحث عن سبل كفيلة للحفاظ على المدنيين و الاطفال و النساء والمسنين في صعدة .
فمنذ تفجر الجولة الأخيرة من المعارك في جبال صعدة، فلم يصدر من أي دولة كبرى، او تجمع دولي، بيانا واضحا يطالب بوقف الاقتتال او تأمين سلامة المدنيين، وبرغم محاولة بعض المنظمات الحقوقية والإنسانية الدفع بهذه القضية للاهتمام العالمي، إلا أن محافل السياسيين الدولية كانت ابعد من تناول الأزمة بشكل فعال.
وفي خضم هذا الصراع بين قوى الاحتلال الجديد والمقاومات الشعبية نكتشف بالدليل العملي من واقع افرازات حروب صعدة ان الهدف الاساسي من استيراد الكميات الهائلة من الترسانات الحربية بمليارات الدولارات انما لارضاء اسياد الاحتلال الجديد ولتغطية عمولات السمسرة الضخمة المختلسة ومضاعفة الارصدة الخاصة لتجار السلاح التابعين لهذه الانظمة.
ولم يقتصر هذا الدورعلى السكوت عن الاعتداءت الخارجية على الامة العربية وحسب بل ان لهذه الجيوش وظيفة اخرى تتمحور في تهديد وقمع هذه الشعوب فيما لو فكرت في التململ من جلاديها والمتسلطين عليها.
ويعترف قادة ال سعود بان اليات جيشهم وترسانته العسكرية المتطورة تقوم بقصف المدن والقرى اليمنية دون هوادة ، وكانهم يحاربون قوات الناتو الغازية القادمة من وراء البحار لاحتلال العراق والجزيرة العربية.
فمنذ مايقرب الشهر نشهد ونسمع عن ضراوة القصف باسلحة متطورة ومحرمة دوليا داخل العمق اليمني دون اي مصوغ شرعي او قانوني او دولي في تجاوز واضح لا يصل حتى الى سقف الاكاذيب للخلفيات المفبركة التي سوغت الغزو الاميركي على العراق !!!!.
لا توجد اي مسوغات قانونية يستند عليها ال سعود بغزو بلد ذو سيادة وقتل وتشريد مواطنيه ورغم ذلك لم ينبس المجتمع الدولي ببنت شفه؟؟ وهذا له دلالات كثيرة بان هذا الغزو الهمجي هو حرب بالوكالة لقوى اجنبية!! الحوثيون الذين لم يتجاوز عددهم عند بداية الحرب قبل خمسة سنوات الثلثمائة شخص بحسب المصادر الرسمية اليمنية ،قد قتل منهم الالاف بحسب تصريحات نفس المصادر التي نسمع تصريحاتها يوميا بقتل العشرات من عناصر الحوثيين او القبض عليهم دون ان نصل الى نهايتهم!!!! كما بتنا نسمع نفس السيمفونية المتوحشة من الجانب السعودي!!!! بينما نرى من الجانب الحوثي ادلة دامغة بالصوت والصورة على قنوات الشبكة الالكترونية تشهد بالبشاعات الاجرامية التي ترتكبها هذه الانظمة علاوة على الحصار الشديد برا وبحرا وجوا عليهم وهم ينادون بالجنوح للسلم والحوار.
وفي المقابل ورغم خسرانها المبين وفضائحها المجلجلة والمخجلة ماتزال الاطراف المعتدية تهدد وتقرع الطبول وتقصف وتقتل وتدمر دون هوادة مستمرة بغيها وجرائمها اللااخلاقية التي تصل الى جرائم ضد الانسانية بما يدحض اي فرق بين الجرائم التي حدثت في حروب البوسنا والهرسك وحروب جنوب لبنان وغزة وكلها مجازر ارتكبت ضد الانسانية من قبل انظمة رسمية عدوانية بهدف التطهير العرقي والعنصري باستثناء ان تلك الحروب تمت من قبل اعداء واضحين ومن عنصريات تختلف عن الضحية وبعض مرتكبيها يمثلون امام محكمة الجنايات الدولية.
وعمد الإعلام الرسمي اليمني والسعودي إلى ترويج خطاب تصعيدي مترع بالشائعات والتلفيقات عن تدخل إيراني في صعدة وراء صمود أنصار الحوثي واستراتيجيتهم القتالية المذهلة.. إضافة إلى تسويق الكذبة تلو الأخرى بخصوص أسلحة إيرانية ودعم مالي من ايران ، وكل ما من شأنه إرعاب آل سعود وتحريضهم ضد أبناء محافظة صعدة.
فقد اتضح لكل المتابعين لهذه الحرب أن السعودية لا تستطيع أن تقضي على جماعة الحوثي وتستأصل شأفتهم .
الى جانب هذا لم تقف الدول الغربية مكتوفة الأيدي وخاصة أميركا فهي تقدم للسعودية واليمن صور الأقمار الصناعية للمواقع التي يتجمع بها جماعة عبد الملك الحوثي وتحصيناتهم ورغم ذلك لم تحقق السعودية واليمن أي انتصار يذكر بل العكس فطلب السعودية المساعدة من باكستان والأردن والمغرب وقطر والبحرين يوضح الصورة أكثر للمتابعين للحرب بأن السعودية في موقف المهزوم وليس المنتصر فالمنتصر لا يطلب المساعدة وإنما المهزوم من يطلبها.
وطلبت السعودية من الأردن كتيبة قوات خاصة ، وبا