عاجل:

نيويورك تايمز: الأتراك يحنون للمجد العثماني

الإثنين ٠٧ ديسمبر ٢٠٠٩
١٠:٣٢ بتوقيت غرينتش
بسبب الإحباط من الثقافة العلمانية التي فرضت عليهم من جانب مؤسس الدولة التركية الحديثة "مصطفى كمال أتاتورك" ومعارضة الاتحاد الأوروبي المتواصلة لانضمامها إليه يشعر غالبية الأتراك بالحنين إلى أيام المجد إبان فترة وجود الإمبراطورية العثمانية، بحسب صحيفة الـ"نيويورك تايمز" الأميركية.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر السبت 5-12- 2009 عن إيلبر أورطاي، مدير قصر توبكابي أحد رموز العظمة العثمانية الغابرة: "إن الأتراك يحنون بشكل كبير لأيام المجد والبطولات التي تمثلها الفترة العثمانية".

وتقول الصحيفة إن ذلك دفع الكثير من الأتراك، وخصوصا الشباب، إلى الكثير من المظاهر التي توضح مقدار انجذابهم إلى الحقبة العثمانية، ومن بينها ارتداؤهم قمصانا كتب عليها شعارات مثل "الإمبراطورية يجب أن تعود".

إيجمان باجيس، وزير شئون الاتحاد الأوروبي في حكومة حزب العدالة والتنمية الحالية في تركيا، يقول إن هناك الكثير من العوامل التي تدعو إلى الفخر والحنين للفترة العثمانية، ومن بينها أن "الإمبراطورية العثمانية سيطرت على ثلثي العالم، ولكنها لم تجبر أحدا من القوميات والشعوب التي وقعت تحت سيطرتها على تغيير لغته أو دينه، في الوقت الذي كان يجري فيه بأماكن أخرى اضطهاد الأقليات"، وأكد أن الأتراك "يفخرون بهذا الإرث".

واستمر وجود الدولة العثمانية في الفترة من العام 1299م وحتى التاسع والعشرين من أكتوبر عام 1923م حينما أعلن مصطفى كمال أتاتورك إنهاء وجود الدولة العثمانية ككيان سياسي وقيام الجمهورية العلمانية التركية.

وبلغت الإمبراطورية العثمانية أوج قوتها في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، حيث امتدت سيطرتها على قارات العالم القديم الثلاثة، إذ كانت تسيطر على جزء كبير من جنوب شرق أوروبا وغرب آسيا وشمال إفريقيا، وبلغ عدد الكيانات المكونة للإمبراطورية العثمانية والتي تم تفكيكها إلى حوالي 29 مقاطعة، وعدد آخر من الكيانات التابعة الأصغر حجما، بينما نالت بعض البلدان والكيانات الأخرى التي تم استيعابها خلال القرون السابقة استقلالها بشكل تدريجي.

كما سيطرت الإمبراطورية العثمانية أيضا على مناطق وبلدان أخرى خارج نطاق حدودها وعبر البحار من خلال إعلان حكام هذه المناطق ولاءهم للسلطان العثماني أو للخليفة.

استعادة هوية
هذا الحنين لأيام المجد العثمانية يعتبره مراقبون "ثورة ضد الثقافة العلمانية التي فرضت بشكل صارم على الأتراك من جانب مؤسس الجمهورية العلمانية التركية مصطفى كمال أتاتورك والحكومات العلمانية التي تعاقبت على البلاد من بعده"، بحسب الصحيفة الأميركية.

وفي هذا السياق، قال الإعلامي التركي بيلين باطو، الذي يشارك في إعداد برنامج تليفزيوني تاريخي يحظى بشعبية كبيرة: "إن تيار العثمانية الجديد في تركيا هو شكل من أشكال استعادة الهوية الإسلامية للمجتمع التركي في مواجهة الاتجاه الأتاتوركي الذي جاهد لتهميش الإسلام والقيم الدينية في البلاد".

وقالت الصحيفة الأميركية إنه بعدما أسس أتاتورك تركيا الحديثة على أنقاض الإمبراطورية العثمانية قام بتطبيق صارم للقواعد العلمانية، حيث ألغى الدين من الحياة العامة عن طريق مجموعة من السياسات، كان من بينها استبدال الحروف الهجائية العربية باللاتينية لكتابة اللغة التركية، وحظر ارتداء الحجاب في مؤسسات الدولة.

ولفتت الصحيفة إلى انخفاض شعبية أتاتورك بشكل حاد بين الأتراك في السنوات الأخيرة، في مقابل ارتفاع شعبية التيار الإسلامي السياسي، والتي توجت بفوز حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي في الانتخابات العامة التي جرت في العامين 2002 و2007، وانتخاب عبد الله جول رئيسا لتركيا في أغسطس 2007، لتكون زوجته خير النساء هي أول "سيدة أولى" محجبة لتركيا الحديثة.

إحباط!
ومن جهة أخرى، يعتبر الحنين للعثمانية في تركيا استجابة لمشاعر الإحباط المتزايدة لدى الأتراك من المعارضة المستمرة من جانب الاتحاد الأوروبي لانضمام تركيا ذات الجذور الإسلامية إليه باعتباره ناديا مسيحيا، حسبما عبر عن ذلك أكثر من سياسي أوروبي.

كريم سارك، البالغ من العمر 42 عاما، وسليل إحدى العائلات العثمانية العريقة، يعبر عن شعوره بالإحباط قائلا: "لقد مل الأتراك المعاملة الدونية التي يعاملون بها في أوروبا كفقراء وفلاحين، أو أناس من مرتبة أقل".

ومنذ العام 1959 تسعى تركيا إلى الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، وكان في ذلك الوقت اسمه المؤسسة الاقتصادية الأوروبية، أو السوق الأوروبية المشتركة كما هو شائع إعلاميا، إلا أنها لم تفلح في الحصول على العضوية الكاملة إلى الآن، لكن عام 1999م شهد موافقة أوروبية على ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد، وفي عام 2005م أصبحت مرشحة رسميا لمحادثات الانضمام.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن استطلاعات الرأي الحديثة تظهر أن الأتراك أصبحوا أقل حماسة لأوروبا، كما أنه على الرغم من الوعود المتكررة من جانب حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للأتراك بمو
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر يمنية: 6 شهداء أشلاء بينهم أطفال ومفقودون في غارة الطيران الحربي السعودي بحق مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بمديرية سحار


مصادر في مستشفيات غزة: 3 شهداء بينهم طفل بنيران قوات الاحتلال في وسط وجنوبي القطاع


البصل وإطالة العمر.. 5 فوائد صحية قد لا تعرفها


اللواء رضائي: كل من يتحدى إيران سيدفع الثمن


الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب