"الملفات السوداء للبرادعي ومشاركته بغزو العراق"

الأحد ٠٦ ديسمبر ٢٠٠٩
١١:٣٨ بتوقيت غرينتش
بعد ساعات من نشر البيان الجديد للدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يعلن فيه استعداده للترشح للانتخابات الرئاسية في مصر، بدأت حملة ضده على جبهات عديدة، شارك فيها إعلاميون ومسؤولون، كانوا قد تسابقوا من قبل لتهنئة البرادعي بحصوله على جائزة نوبل.

وأبرز المعترضين جاءوا من صفوف النظام الحاكم أو المحسوبين عليه معتبرين حديث البرادعي عن صياغة دستور جديد بمثابة "انقلاب دستورى"، رغم الاعتراف بأن ما يطالب به البرادعي هي "شروط غير غائبة عن الواقع السياسي المصري".

واتخذت الحملة أبعادا مختلفة، ففيما يرى البعض أن البرادعي لا يستحق رئاسة مصر بسبب "تسهيله لاحتلال العراق" يرى آخرون أن الرجل فقد بوصلته ويبحث عن أي دور بعد تقاعده من الوكالة الذرية.

وشنت صحيفة "الجمهورية" المصرية الحكومية هجوما حادا ضد البرادعي، حيث زعم رئيس تحريرها في عددها الصادر اليوم السبت، أن البرادعي كان له دور في غزو العراق عام 2003 ، "عندما صرح في بيانه أمام مجلس الأمن في 27 يناير 2003 قبيل غزو الولايات المتحدة للعراق بأن فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يعثر "حتي الآن" علي أنشطة نووية مشبوهة في العراق، لكنه فجأة غير موقفه عقب اجتماع قيل إنه عقد مع كونداليزا رايس وزيرة الخارجية السابقة وقال إن هناك 377 طنا من المتفجرات مخبأة في العراق وأنه لم يعلن عنها في بيانه الأول لأنه لم يكن متأكدا من وجودها".

وحذر رئيس تحرير الصحيفة من أن "يتولى منصب الرئاسة رئيس مزدوج الجنسية كون البرادعي يحمل جواز سفر سويديا بينما ريى آخرون أنه يحمل جنسية نمساوية، وبهذا ينتفي أهم شرط من شروط صلاحيته للمنصب الرئاسي الذي لا يصلح أن يتولاه مزدوجو الجنسية".

ونفى البرادعي السبت أن يكون حاملا لأي جنسية غير الجنسية المصرية، مشيرا إلى ان رفض عروضا بمنحه جنسيات أوروبية".

وقال رئيس تحرير صحيفة الجمهورية إن البرادعي وقف ضد بلده لمصلحة قوى غربية وأميركية و"قد فعلها البرادعي وغفرت له مصر ومنحه الرئيس مبارك قلادة النيل عام 2005 عقب فوزه بجائزة نوبل مناصفة مع الوكالة".

وأضاف "في عام 1997 خلا منصب مدير وكالة الطاقة الذرية وقدمت الدول الأعضاء في الوكالة مرشحيها وكان مرشح مصر محمد شاكر بينما كان محمد البرادعي مرشح الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخري، وفاز البرادعي بالمنصب بأغلبية الأصوات التي كانت ترى عدم حصول مرشح مصري له ولاء عربي وقومي علي المنصب خصوصا وأن الرئيس حسني مبارك كان قد أطلق قبلها بعام دعوته الشهيرة بإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل".

أما رئيس مجلس إدارة صحيفة "الاهرام" المصرية الحكومية الدكتور عبد المنعم سعيد فقد كتب بالصحيفة "الجدية التي تليق بصاحبنا (البرادعي) هنا تبدأ بالمصارحة معه أن سبعة وعشرين عاما من البعد عن مصر تحتاج منه أن يلتقط أنفاسه قليلا بعد تجربة عريضة في منظمة دولية مهما كانت مرموقة‏,‏ فإن هناك فارقا كبيرا بينها وبين دولة وأمة ومجتمع يلخصها عنوان عريض في التاريخ اسمه مصر‏.‏

وأخشي ما أخشاه أن يكون صاحب التجربة العريضة في الخارج قد اعتمد في إطاره العام علي مجموعة الآراء والأصوات التي أتته من خلال ضجيج ذائع في مصر ساهم فيه انفجار في تكنولوجيا المعلومات‏,‏ مع درجة غير مسبوقة من الحرية السياسية‏".‏

وقال سعيد "إن مصر ليست فتاة تنتظر فتاها المخلص القادم علي حصان أبيض من فيينا‏,‏ ولا هي الدولة التي يجري فيها التغيير بجرة قلم‏,‏ أو بناء علي رغبة فرد حتي ولو كان حائزا علي جائزة نوبل‏.‏ وكل ذلك لا يمنعني من الاتفاق مع الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مصر تحتاج إلي تغييرات دستورية جوهرية‏,‏ ولكن هذه التغيرات ينبغي لها أن تأتي من خلال نقاش وحوار مصري عميق بين القوي السياسية المختلفة التي تعبر أيضا عن مصالح متنوعة وليس استنادا إلي إشارة من بعيد استدعتها‏ (‏ آراء وأصوات) ‏ قادمة من جماعات مصرية لا يوجد مقياس واحد يقول بأنها تمثل حقا الشعب المصري‏".‏

وكان البرادعي وضع شروطا للترشح للانتخابات أهمها أن يكون هناك "إشراف قضائى كامل، ورقابة دولية من الأمم المتحدة، وإنشاء لجنة مستقلة ومحايدة تشرف على العملية الانتخابية، ووضع دستور جديد يكفل الحريات وحقوق الإنسان".

تقرير آخر

شنّت صحف مصرية مقرّبة من السلطات، الجمعة 4-12-2009، هجوماً شديداً على محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد إصداره بياناً تحدث فيه عن شروطه لترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2011 في مصر.


وكان البرادعي، الحائز على جائزة نوبل للسلام، طالب في بيانه بتشكيل لجنة مستقلة للانتخابات وإشراف قضائي ورقابة دولية قبل إعلان موقفه من الترشح للرئاسة.


ونُقل عن البرادعي الذي قضى 12 عاماً على رأس الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة قوله إنه "ينبغي أن تجرى الانتخابات تحت إشراف الجهاز القضا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

استطلاع: استياء متزايد بين الأمريكيين من تداعيات سياسات ترامب الاقتصادية


إعلام يمني: الطيران السعودي يشن غارة على مديرية حيفان في تعز


وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل نظيره الباكستاني في طهران


وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يصل إلى طهران


الكرملين: تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يعود بدرجة كبيرة إلى التخلي عن الغاز الروسي


سقوط "جبل راس"؛ كيف غيرت خريطة المعارك في تعز وباب المندب؟


الكرملين: روسيا لا تهدد أي دولة في أوروبا


الكرملين: الناتو لا يزال أحد عناصر المواجهة ولم يطرأ أي تغيير على جوهر الحلف


الكرملين: توقيع ترامب قانون العقوبات ضد روسيا لا يسهم في إحياء العلاقات الروسية الأمريكية أو دفع مسار التسوية الأوكرانية


الكرملين: تم فرض أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا لكن البلاد تكيّفت ووجدت طرقًا لتقليل تأثيرها


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان