قمة المناخ تبدأ أعمالها في كوبنهاغن الاثنين بمشاركة 190 دولة

الأحد ٠٦ ديسمبر ٢٠٠٩
١٠:٢٦ بتوقيت غرينتش
تنطلق الاثنين في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن اعمال قمة التغير المناخي بمشاركة رؤساء وزعماء وشخصيات سياسية من اكثر من 190 دولة، فيما دعا الآلاف من انصار البيئة في العالم عشية المؤتمر في كل من الدنمارك والمانيا وبريطانيا، في مسيرات القادة الى اتخاذ خطوات جادة لخفض انبعاثات غاز ثاني اوکسيد الکربون وانقاذ كوكب الارض.

وتأتي هذه الجهود في الوقت الذي اظهر فيه استطلاع للرأي الاحد ان قلق العالم ازاء التغير المناخي تراجع خلال العامين المنصرمين.

واظهر المسح الذي اجرته مؤسسة نيلسن لاستطلاعات الرأي وجامعة اوکسفورد ان 37 بالمئة من اکثر من 27 الف مستخدم للانترنت في 54 دولة قالوا انهم قلقون جدا بشأن التغير المناخي انخفاضا من 41 بالمئة في استطلاع مماثل قبل عامين.

وابدى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في مقابلة نشرت الاحد تفاؤله بان مؤتمر المناخ سيتمخض عن اتفاق ستوقعه جميع الدول.

وقال بان في مقابلة مع صحيفة بيرلينجسکي تيديندي الدنمارکية اليومية: انا متفائل جدا بالنسبة لكوبنهاغن مضيفا: سنتوصل لاتفاق واعتقد ان الاتفاق ستوقعه جميع الدول الاعضاء بالامم المتحدة وهذا (حدث) تاريخي.

وتابع: لدينا الروح السياسية المناسبة جميع رؤساء الدول والحکومات لديهم نفس الهدف.. وقف ظاهرة الاحتباس الحراري مشيرا الى انه لم يتحدد بعد کيفية تحقيق هذا الهدف.

الى ذلك، دعا البابا بنديکت السادس عشر الأحد قادة العالم للتوصل الى اتفاق يحمي البيئة عشية قمة المناخ في كوبنهاغن.

وقال البابا للحشود التي تجمعت في ساحة القديس بطرس بالفاتيکان : الاثنين سيبدأ مؤتمر للأمم المتحدة بشأن تغيرات المناخ أعماله لمواجهة خطر ارتفاع درجة حرارة الأرض. أتمنى ان تساعد (القمة) في التوصل الى حلول ملموسة لمصلحة الطبيعة ولخير الجنس البشري.

واضاف : من أجل الحفاظ على البيئة آمنة لابد من تبني إجراءات ملموسة وخاصة تجاه الفقراء والأجيال القادمة.

وعشية مؤتمر المناخ تظاهر الآلاف من انصار البيئة في العالم في كل من الدنمارك والمانيا وبريطانيا، دعوا خلالها القادة الى اتخاذ خطوات جادة لخفض انبعاثات غاز ثاني اوکسيد الکربون وانقاذ كوكب الارض.

في غضون ذلك، يناقش مجلس الشيوخ الاميركي البلد الصناعي الوحيد غير الموقع على بروتوكول كيوتو وهي بذلك متخلفة عن الدول الاخرى في مجال التدابير التي تحد من ارتفاع حرارة الارض، قانونا حول المناخ وان كان لا يتوقع ان يطرح للتصويت قبل الربيع.

واعلنت ادارة اوباما انها ستعلن في كوبنهاغن عزمها على خفض انبعاثاتها من غازات الدفيئة بنسبة 17بالمئة في 2020 على اساس مستويات سنة 2005 وهذا يعني 4 بالمئة بالنسبة لمستويات 1990 التي اعتمدت اساسا لبروتوكول كيوتو.

كما اعلنت انها ستخفض انبعاثاتها بنسبة 42 بالمئة في 2030 على اساس مستويات 2005. هذه الارقام اقل بكثير مما يقترحه الاوروبيون واليابانيون.

وفي اوروبا، يتزعم الاتحاد الاوروبي منذ مدة حركة مكافحة التغير المناخي، وخلال الفترة التي اعقبت صدور بروتوكول كيوتو, اعلنت دول الاتحاد التزامها منذ 2008 بخفض انبعاثاتها بنسبة 20 بالمئة بحلول 2020 مقارنة مع مستويات 1990.

وفي حال التوصل الى اتفاق دولي في كوبنهاغن, اعلن الاتحاد استعداده لرفع النسبة المستهدفة الى 30 بالمئة.

وفي الدول الكبرى الناشئة، تصر الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا على "المسؤولية التاريخية" للدول الصناعية الشمالية في ضخ غازات الدفيئة في اجواء الارض وتذكر بانها لن تضحي بنموها الاقتصادي ولا ببرامج مكافحة الفقر.

ولم تتبن هذه الدول في المرحلة الحالية هدف خفض الانبعاثات, ولا يوجد من يطالبها بذلك على اي حال, وانما عدم زيادة حجم هذه الانبعاثات.

واعلنت الصين, اول الملوثين على مستوى العالم, عزمها على خفض "كثافة الكربون" (الانبعاثات الملوثة لكل وحدة من اجمالي الناتج الداخلي) بما بين 40 الى 45 بالمئة بحلول 2020 مقارنة مع مستوى 2005.

والدول النامية غالبا ما تنحاز الى موقف الصين مطالبة الدول الصناعية بالالتزام بخفض انبعاثاتها بنسبة 40 بالمئة على الاقل بحلول 2020 مقارنة مع 1990.

وتطالب الدول الافريقية وهي الاكثر تضررا من التغير المناخي، الدول الصناعية "باصلاح الاضرار وبتعويضات" لمكافحة التغير المناخي من جهة ولكي تتمكن من التكيف مع تلك التغيرات من جهة ثانية. وتنقسم هذه الدول في مواقفها وقلما يسمع صوتها خلال المفاوضات.

كما تتجمع الجزر الصغيرة التي يهدد ارتفاع مياه البحار وجودها بالذات, ضمن تحالف "اوسيس" الذي تمكنت من خلاله الى ايصال صوتها بوضوح. وتعتبر هذه الدول ان الهدف المعلن بوقف ارتفاع حرارة الارض لكي لا يتجاوز درجتين مئويتين ليس طموحا وتطالب بالعمل على خفض هذا الارتفاع في درجات الحرارة العالمية الى درجة ونصف الدرجة.
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

استطلاع: استياء متزايد بين الأمريكيين من تداعيات سياسات ترامب الاقتصادية


إعلام يمني: الطيران السعودي يشن غارة على مديرية حيفان في تعز


وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل نظيره الباكستاني في طهران


وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يصل إلى طهران


الكرملين: تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يعود بدرجة كبيرة إلى التخلي عن الغاز الروسي


سقوط "جبل راس"؛ كيف غيرت خريطة المعارك في تعز وباب المندب؟


الكرملين: روسيا لا تهدد أي دولة في أوروبا


الكرملين: الناتو لا يزال أحد عناصر المواجهة ولم يطرأ أي تغيير على جوهر الحلف


الكرملين: توقيع ترامب قانون العقوبات ضد روسيا لا يسهم في إحياء العلاقات الروسية الأمريكية أو دفع مسار التسوية الأوكرانية


الكرملين: تم فرض أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا لكن البلاد تكيّفت ووجدت طرقًا لتقليل تأثيرها


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان