منظمة الصحة العالمية تدشن حملة لمکافحة التدخين في افريقيا
السبت ٠٥ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٢:٥٥ بتوقيت غرينتش
اطلقت منظمة الصحة العالمية حملة امس الجمعة في محاولة لوقف ما قد يصبح کارثة بسبب الزيادة السريعة في معدلات التدخين في افريقيا.
وقالت المنظمة ومقرها جنيف انها ترغب في الحيلولة دون ان يصبح التبغ منتشرا في افريقيا مثل اجزاء اخرى من العالم وستعد مرکزا اقليميا في 2010 لخبراء الصحة للعمل مع الحکومات لتقديم سياسات مناهضة للتدخين.
وقال "علاء علوان" خبير منظمة الصحة العالمية لشؤون الامراض غير المعدية في بيان : استخدام التبغ هو اکثر اسباب الامراض والوفاة التي يمکن منعها. وبدون کبح سيقتل اکثر من 8 ملايين شخص سنويا قبل حلول 2030 حيث تحدث اکثر من 80 في المئة من تلك الوفيات في الدول النامية.
واضاف : رغم ان استخدام التبغ في افريقيا اقل انتشار مقارنة بمناطق اخرى في العالم، فسوف يتغير ذلك ما لم نتخذ اجراء.
وقالت جمعية الاورام الاميرکية في الشهر الماضي ان ارتفاع معدلات التدخين في افريقيا الذي يتوقع ان يتضاعف في بعض المناطق يمکن ان يتسبب في وباء.
وفرضت بعض الدول الافريقية حظرا على التدخين لکن معظمها لم تفعل ذلك . ويخشى خبراء من انه اذا استمرت الاتجاهات الحالية، ستواجه القارة ارتفاعا کبيرا في حالات السرطان ووفيات من التدخين.
ويعد استخدام التبغ عامل خطورة رئيسي في التسبب في الاصابة بأزمات قلبية وجلطات واورام ومرض السکري والربو وامراض مزمنة اخرى- وهي مسؤولة معا عن 60 في المئة من الوفيات في کل انحاء العالم.
ويتوقع ان تکون مثل هذه الامراض مسؤولة عن 46 في المئة من الوفيات في افريقيا قبل حلول 2030 بارتفاع عن 25 في المئة في 2004.
وقال علوان ان التدخين ليس فقط مشکلة صحية بل اقتصادية ايضا.
وقال : التدخين يولد الفقر ويقتل اناسا في اکثر سنواتهم انتاجية. وهو يستهلك ميزانية العائلات والرعاية الصحية - فالاموال التي تنفق على منتجات التبغ هي اموال لا تنفق على اساسيات مثل التعليم والغذاء والادوية.
وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية ان المرکز الاقليمي سيقام في مؤسسة طبية أو صحية أو جامعية قائمة في المنطقة لکن المکان لم يتقرر بعد.
وسيعمل خبراء في المرکز مع الحکومات لمساعدتهم في ادخال وتطبيق سياسات مثل حظر التدخين في الاماکن العامة وحظر الدعاية للتدخين وحظر رعاية التدخين لانشطة رياضية واحداث اخرى. وهذا العمل سيمول في جانب منه بمنحة قدرها عشرة ملايين دولار من مؤسسة بيل وميليندا جيتس.