واشنطن(العالم)-02/08/2010- طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السلطة الفلسطينية الى عدم العودة للمفاوضات المباشرة مع الاحتلال، وودعتها الى الرهان على خيار الشعب الفلسطيني والمقاومة في مواجهة مخططات الاحتلال والادارة الاميركية لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدة ان الرهان على الادارة الاميركية التي قدمت في عهدها هذا دعما غير مسبوق للكيان الصهيوني خاسر بالكامل.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: هناك اجماع فلسطيني بعدم العودة الى المفاوضات المباشرة باعتبار انها توفر الغطاء للاحتلال لمواصلة ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وفرض وقائع جديدة على الارض تحول دون اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
واضاف مزهر: لذلك يجب ان يتوقف الرئيس ابو مازن والسلطة الفلسطينية عن الرهان على الادارة الاميركية والا يستجيبوا لهذه التهديديات والابتزازات والضغوطات التي تمارس عليهم.
وتابع: بل يجب ان يحتمي ابو مازن بالمؤسسات الفلسطينية التي يمكن ان توفر الغطاء والحماية له وللشعب الفلسطيني في مواجهة هذه التهديدات الاسرائيلية والاميركية والضغوطات العربية او غيرها.
واكد مزهر ان رهان على الادارة الاميركية ثبت بالملموس انه رهان خاسر وذلك ان هذه الادارة هي منحازة بالكامل الى جانب الاحتلال الاسرائيلي وتقف الى جانبه وتدعمه، حيث تم تقديم دعم مطلق وغير مسبوق في تاريخ الاحتلال من قبل ادارة اوباما الى حكومة نتانياهو.
وشدد على ضرورة المراهنة على الشعب الفلسطيني والمقاومة والتمسك بالثوابت، والصمود والثبات في وجه كل التهديدات والضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون، مؤكدا انه لا خيار امام الفلسطينيين الا العمل الجاد من اجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة، لمواجهة المخططات التي تستهدف النيل من المشروع الوطني الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية.
واشار مزهر الى الشروط التي يضعها ابو مازن امام المفاوضات مثل الضمانات وتحديد المرجعية ووقف الاستيطان، منوها الى ان الادارة الاميركية سبق وان قدمت الضمانات ولم تلتزم بتعهداتها، بل دعمت الاحتلال ووفرت له الغطاء في شن العدوان على غزة ولبنان وغيرهما.
واضاف ان الاحتلال لم يتوقف حتى خلال فترة المفاوضات غير المباشرة عن الاستيطان والتهويد والاجراءات والممارسات العنصرية والتطهير العرقي، مؤكدا انه لا سبيل لمواجهة ذلك الا بالرجوع الى الاجماع الوطني وانهاء الانقسام.
وحذر مزهر من ان الاحتلال هو المستفيد من حالة الانقسام لارتكاب المزيد من الجرائم والفرض الوقائع على الارض، داعيا الى تفويت هذه الفرصة على الاحتلال والولايات المتحدة، المستفيدة من تبريد المنطقة لصالح مخططات خارج المنطقة في افغانستان والعراق وغيرها.
MKH-2-16:52