أوباما يحضر قمة كوبنهاغن
الثلاثاء ٠١ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٢:١١ بتوقيت غرينتش
الرئيس مصيب في إلقاء ثقله خلف محادثات الحد من الانبعاثات الكربونية،باراك أوباما مصيب في حضور محادثات المناخ في كوبنهاغن. الاجتماع سيتمخض عن نتائج أقل مما كان مأمولاً، ومن المؤكد أن يدي أوباما مكبلتان بالسياسة الداخلية، لكن التزامه الشخصي يظل ذا قيمة.
سبق أن ذكرت الحكومات أن الاجتماع لن يتمخض عن إبرام معاهدة جديدة لخفض غازات الاحتباس الحراري. وبالنسبة لعرض أوباما القاضي بخفض الانبعاثات الصادرة عن الولايات المتحدة بنسبة 17 في المائة عن مستويات عام 2005 بحلول عام 2020، فيعد ضئيلاً حتى الآن.
ومشاريع القوانين التي تهدف إلى تحقيق هذه التخفيضات - التي تعتبر على أية حال أقل من التخفيضات التي يقترحها الاتحاد الأوروبي - عالقة في الكونغرس. لكن صدور إشارات عن أوباما على تصميمه على إحراز تقدم لا تعد شيئاً لا قيمة له.
إن التزام الولايات المتحدة بهذه المهمة أمر لا غنى عنه. ولن يُعلق أمل كبير على هذا الالتزام لو لم يكن أوباما على استعداد لإنفاق بعض من مخزونه من رأس المال السياسي الآخذ في التقلص، على هذا المسعى.
ورغم حقيقة أن الجدول الزمني الخاص بنظام الضوابط بعد كيوتو قد انقضى، ما يجعل اجتماع كوبنهاغن أقل حسماً مما كان متصوراً، فإن هناك تغييرات أخرى تدفع في الاتجاه الصحيح. وأهم هذه التغييرات أن موقف الصين والهند من هذا الموضوع بدأ يتغير. فقد ذكرت الصين أنها ستخفض انبعاثاتها الكربونية لكل وحدة ناتج بنسبة 40 إلى 45 في المائة بحلول عام 2020، الأمر الذي يعمل على تبطئة زيادة الانبعاثات بصورة كبيرة، حتى مع أخذ النمو الاقتصادي السريع في الاعتبار. وفي ضوء تصميم البلدين على تعزيز دخلهما، فإن أياً منهما ليس على وشك التوقيع على سقوف ملزمة فيما يتعلق بالانبعاثات. غير أنهما لم يعودا يصران على أن تقليل الانبعاثات الكربونية لا يعنيهما من قريب أو بعيد.
وفي ضوء حجمهما ونموهما المحتمل في العقود القليلة المقبلة، فإن إيجاد طريقة لإشراك الصين والهند في نظام عالمي لتقليل الانبعاثات الكربونية أمر بالغ الأهمية. ولذلك فإن استعدادهما لاعتبار أن هناك مصلحة عامة في هذا الأمر وكذلك استعدادهما لمناقشته هو الخطوة الأولى - والنقاش الذي ما زال روتينياً حتى الآن يكون قد بدأ. وينبغي على قمة كوبنهاغن أن تطور هذا الموقف.
إن انخراط الصين والهند في هذا الموضوع يعتبر قيماً من ناحية أخرى، ذلك أنه يمكن أن يقلل مقاومة اتخاذ إجراء حازم في الولايات المتحدة. إن الاهتمام الذي أولي لفضيحة الرسائل الإلكترونية الخاصة بعلم المناخ عززت هذه المقاومة في الوقت الراهن. ولنتذكر أيضاً أنه رغم مصادقة إدارة كلينتون على بروتوكول كيوتو، فقد تم رفضه بأغلبية ساحقة من قبل الحزبين في الكونغرس. ويعود أحد أسباب ذلك إلى أن البروتوكول طالب الولايات المتحدة بتقديم تضحية أكبر من تضحيات البلدان الأخرى ولم يدع إلى أية مساهمة من أكبر البلدان الناشئة إطلاقا للانبعاثات. ولذلك الجهود التي تبذلها الصين والهند ستساعد إدارة أوباما في كسب الجدل الدائر في بلدها.
بهذه الروح نفسها يمكن لكوبنهاغن أن تبدأ الترحيب بأية مرونة أكبر في الأنظمة الوطنية لخفض الكربون. ومن الصعب التفاوض على أهداف كمية ملزمة، وبالتالي يصعب تطبيقها كما أثبتت البلدان الموقعة على بروتوكول كيوتو. إن كل أسلوب له عوائق، لكن إطاراً لما بعد كيوتو سينجح بصورة أفضل إذا نظر بعقلية متفتحة أكثر لأساليب تقليل الانبعاثات. إن الأهداف الكربونية والأهداف الخاصة بكثافة الكربون، كالهدف الذي وضعته الصين لنفسها، والأهداف الخاصة بأسعار الكربون يمكن لها كلها أن تلعب دوراً. وينبغي أن يبذل النظام الجديد كل ما في وسعه من أجل تحقيق تعاون فعال، لا من أجل اتساق لا معنى له. وهذه نقطة يمكن أن يذكرها أوباما عندما يحضر الاجتماع.أوباما يحضر قمة كوبنهاغن
الرئيس مصيب في إلقاء ثقله خلف محادثات الحد من الانبعاثات الكربونية
باراك أوباما مصيب في حضور محادثات المناخ في كوبنهاغن. الاجتماع سيتمخض عن نتائج أقل مما كان مأمولاً، ومن المؤكد أن يدي أوباما مكبلتان بالسياسة الداخلية، لكن التزامه الشخصي يظل ذا قيمة.
سبق أن ذكرت الحكومات أن الاجتماع لن يتمخض عن إبرام معاهدة جديدة لخفض غازات الاحتباس الحراري. وبالنسبة لعرض أوباما القاضي بخفض الانبعاثات الصادرة عن الولايات المتحدة بنسبة 17 في المائة عن مستويات عام 2005 بحلول عام 2020، فيعد ضئيلاً حتى الآن. ومشاريع القوانين التي تهدف إلى تحقيق هذه التخفيضات - التي تعتبر على أية حال أقل من التخفيضات التي يقترحها الاتحاد الأوروبي - عالقة في الكونغرس. لكن صدور إشارات عن أوباما على تصميمه على إحراز تقدم لا تعد شيئاً لا قيمة له.
إن التزام الولايات المتحدة بهذه المهمة أمر لا غنى عنه. ولن يُعلق أمل كبير على هذا الالتزام لو لم يكن أوباما على استعداد لإنفاق بعض من مخزونه من رأس المال السياسي الآخذ في التقلص، على هذا المسعى.