منظمة الامن والتعاون الاوروبي تخضع اقتراح روسيا الامني للدراسة
الثلاثاء ٠١ ديسمبر ٢٠٠٩
٠٢:٠٨ بتوقيت غرينتش
اثر اعلان الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف عن تفاصيل اتفاق امني اوروبي، ووجهه الى حلف شمال الاطلسي الـ "ناتو" والاتحاد الاوروبي، أعلن مسؤولو حلف شمال الاطلسي ان افضل تناول للاتفاق الامني العالمي الذي صاغه الكرملين سيكون من قبل منظمة الأمن والتعاون في اوروبا.
وقال احد دبلوماسيي الحلف الاثنين: "نعتقد في الوقت الراهن، ان هذا الموضوع خاص بمنظمة الامن والتعاون في اوروبا"، مشيرا الى ان الحلف سيراجع الوثيقة.
ومن المتوقع ان تتم مناقشة الوثيقة خلال اجتماع لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا مقرر في اثينا اليوم الثلاثاء وغدا الاربعاء.
وكان ميدفيديف اعلن اول امس الاحد عن تفاصيل اتفاق امني اوروبي من 14 نقطة، وقال الكرملين، عبر موقعه الالكتروني ان الاقتراح يهدف في نهاية المطاف الى تجاوز ارث حقبة الحرب الباردة.
ورغم ان منظمة الامن والتعاون هي "الشريك الطبيعي" للقضية، فان مسؤولي حلف شمال الاطلسي ربما يخضعونها للدراسة يوم الجمعة المقبل عندما يشارك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اجتماع مجلس حلف الاطلسي وروسيا.
واوضح الحلف انه "ستكون هناك سلسلة من الفرص لطرح اسئلة حول مقترحات ميدفيديف، من المؤكد ان لن يكون هناك رد سريع من حلف شمال الاطلسي".
واقترح ميدفيديف اتفاقية امنية اورواطلسية للمرة الاولى خلال قمة مجموعة الثماني في اليابان العام الماضي ووافقت دول غربية حينها على دراسة المقترحات الروسية.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا اعربتا عن شكوكهما ازاء الحاجة لايجاد هيكل جديد للامن العسكري والسياسي بجانب حلف شمال الاطلسي.
وتفرض الاتفاقية على الدول الموقعة، في حال وقوع هجوم، على سبيل المثال، ان يقدم كل منها للآخر دعما عسكريا.
يذكر ان روسيا كانت اقترحت اتفاقية امنية تشمل كل الدول على الساحة الاورواطلسية دون الافصاح عن تفاصيل.
وتشمل النسخة النهائية للاتفاق العديد من الدول الغربية واعضاء منظمة الامن والتعاون في اوروبا ومجموعة كومنولث الدول المستقلة، وهو تحالف يضم العديد من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.
ووفقا للكرملين، سيلتزم الموقعون على الاتفاقية ايضا بعدم تعزيز امنهم على حساب امن الدول الاخرى.
وترى روسيا ان توسيع حلف الاطلسي شرقا باتجاه حدودها يمثل تهديدا لها، كما تعارض انضمام جورجيا واوكرانيا الى الحلف، وهما جمهوريتان سوفيتيتان سابقتان.