محاكمة ديميانيوك الحارس النازي السابق في ميونيخ
الإثنين ٣٠ نوفمبر ٢٠٠٩
١٢:١٩ بتوقيت غرينتش
بدات في مدينة ميونيخ جنوبي المانيا محاكمة جون ديميانيوك المتهم بالمشاركه في ما يوصف بابادة الاف اليهود في معسكر سوبيبور ابان الحكم النازي.
ويتهم ديمانيوك الاوكراني الاصل بالمشاركة في ما يسمى بالابادة الجماعية لقرابة ثمانية وعشرين الف يهودي عام ثلاثة واربعين من القرن الماضي. ويواجه المتهم البالغ من العمر تسعين عاما عقوبة السجن المؤبد في حال اقرت المحكمة بانه كان حارسا لمعسكر سوبيبورالذي كان يديره النظام النازي.
واتهم جون ديميانيوك (89 عاما) بالتواطؤ في ابادة 27900 يهودي، وسط تدافع كبير وتأثر بعض الناجين الحاضرين.
واعدم حوالى 27900 يهودي معظمهم هولنديون خلال تلك الفترة بواسطة الغاز. ويعتبر الاتهام انه شارك حكما بهذه الابادة.
وبادر محامي المتهم الذي مثل شاحب الوجه في كرسي نقال فور بدء المحاكمة الى التنديد بتحيز المحكمة، آخذا على المانيا ملاحقة اجنبي في حين تمت تبرئة ضباط في الشرطة السرية الالمانية كانوا في سوبيبور.
وتساءل المحامي اولريش بوش "كيف تتم تبرئة الذين كانوا يصدرون الاوامر؟ ثمة ازدواجية في المعايير في هذه المحكمة، سواء على صعيد القانون او على صعيد الاخلاق".
وهي اول مرة تحاكم المانيا اجنبيا عن جرائم ارتكبت في ظل النازية.
وقال المحامي ان الحراس الذين تم تدريبهم في ترونيكي ببولندا وبينهم ديميانيوك بحسب الاتهام، كانوا ضحايا تماما مثل اليهود الذين قضوا في غرف الغاز في سوبيبور.
واثار استنكار الحضور حين شبه ديميانيوك بالناجي الاميركي توماس بلات (82 عاما) وهو من مدعي الحق الخاص في المحاكمة، وقد اقر بانه ارغم على مساعدة جلاديه على قتل يهود اخرين.
ونقض الاتهام حجج الدفاع معتبرا انها لا اساس لها. ولم تبت المحكمة بعد في الامر.
وتابع ديميانيوك المدرج اسمه في طليعة قائمة مركز سيمون فيزنتال لمجرمي الحرب النازيين على قيد الحياة، المحاكمة بواسطة مترجم.
وعند استئناف المحاكمة بعد الظهر، احضر ديميانيوك على حمالة مغطى بغطاء ابيض من رأسه الى قدميه، وهز ذراعه فيما كان خبراء في الطب يؤكدون انه قادر على المثول امام محكمة. ثم علق القاضي الجلسة بعد عشرين دقيقة حين اكد مسؤول في المحكمة ان المتهم يعاني من ألم في رأسه، لكنه عاد على الحمالة بعد 28 دقيقة مكشوف الرأس هذه المرة.
وكان حضر الى الجلسة الصباحية في كرسي نقال وكان يعتمر قبعة بيسبول ويرتدي سترة جلدية وقد غطى ساقيه بغطاء ازرق، وابقى معظم الوقت عينيه مغمضتين خلف نظارتيه السميكتين.
وبدأت الجلسة الصباحية من المحاكمة التي يتوقع ان تكون من آخر المحاكمات الكبرى لجرائم النظام النازي، بتأخير باكثر من ساعة بعدما عجزت السلطات عن تنظيم الحشود المتوافدة لمتابعة المحاكمة.
وانتقل ديميانيوك الى الولايات المتحدة عام 1952 بعدما اقام قرب ميونيخ، وهذا ما يعطي محكمة هذه المدينة صلاحيتها في محاكمته، وقد جرد من الجنسية الاميركية لأنه اخفى ماضيه.
وتؤكد عائلته انه لن يبقى على قيد الحياة بعد المحاكمة، غير ان القضاء الاميركي وبعده القضاء الالماني اعتبرا انه قادر على المثول امام محكمة في جلسات قصيرة من تسعين دقيقة في اليوم.
وكان حكم عليه بالاعدام عام 1988 في اسرائيل بتهمة العمل في معسكر تريبلينكا للابادة، غير انه تمت تبرئته لدى استئناف الحكم بسبب شكوك حول هويته.