حجاج مصر يتظاهرون في منى ضد الحكومة
الإثنين ٣٠ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٣:٥٦ بتوقيت غرينتش
تظاهر نحو 500 حاج مصري أمام مقر بعثة الحج المصرية في منى، مرددين هتافات تندد بقيادة بعثة الحج الرسمية والحكومة المصرية، وتتهمهما بالتقصير وإهمال شؤون الحجاج المصريين؛ بسبب بقاء أكثر من عشرة آلاف حاج مصري دون أماكن سكن.
واضطر هؤلاء الحجاج المصريون- وهم من بين قرابة 75 ألف حاج مصري هذا العام- لافتراش الأرض والشوارع.
وتشهد العديد من المدن والقرى المصرية حالة من الغضب البالغ بين أسر الحجاج بسبب القلق الذي ينتابهم على أقاربهم الذين سافروا من أجل أداء تلك الفريضة المقدسة بينما تخلت عنهم الحكومة.
وكان أكثر من عشرة آلاف حاج مصري قد تعرضوا لمأساة إنسانية كبيرة في المشاعر المقدسة منذ أيام، حيث فوجئوا بأن السلطات الرسمية لم تحجز لهم أي خيام أو أماكن للسكنى، مما اضطرهم لافتراش الأرض والشوارع بين أرجل الحجيج، وسط استياء عارم من اختفاء مندوبي وزارة الداخلية ومشرفي بعثة الحج الرسمية المصرية وامتناعهم عن الرد على الهواتف تماما، الأمر الذي أدى إلى اعتصام خمسمائة منهم أمام لجان مراقبة ومتابعة الخدمات التابعة لوزارة الحج السعودية، وهو ما تسبب في إثارة استياء السلطات السعودية، وعلى الفور قام الأستاذ محمد عبده الخرازي المساعد التنفيذي للجان مراقبة ومتابعة الخدمات بالمشاعر المقدسة بإعداد مذكرة بالواقعة المسيئة لمصر وسمعتها وكرامة مواطنيها، ورفعها بالفعل إلى عادل بن عبيد بالخير الرئيس التنفيذي للجان.
هذا وقد تظاهر المئات من الحجاج في منى مرددين هتافات منددة بالحكومة المصرية وقيادة بعثة الحج الرسمية، وحتى هذه اللحظة ما زال الحجاج المصريون يهيمون على وجوههم بين الخيام والمباني في منى بحثا عن مأوى، خاصة وأن الأمطار الغزيرة تسببت في ابتلال كثير منهم مما يعرضهم لمخاطر الإصابة بنوبات الانفلونزا الحادة.
وقال العديد من الحجاج إنهم يعانون بشدة وأنهم لايشعرون بأنهم ينتمون لدولة تدافع عنهم.
واضافوا انهم لا يزالون دون مأوى، خاصة في ظل استمرار هطول الأمطار على المشاعر المقدسة؛ مما يعرضهم لنزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من الأمراض.
وقال الحاج المصري أحمد السيد إن الحجاج حاولوا الاتصال بالمسؤولين عن الحجاج المصريين دون استجابة، وتقدم عبد الفتاح عيد عضو مجلس الشعب عن دائرة منوف بطلب إحاطة عاجل إلى اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية حول تقاعس بعثة الحج المصرية والمنتدبة من وزارة الداخلية للإشراف وتيسير أمور الحجاج المصريين، مما ترتب عليه تشريد أكثر من عشرة آلاف حاج اضطروا إلى افتراش الشوارع للسكن والنوم (بمبنى) بدون مأوى تحت الأمطار الغزيرة مما قد يعرض الكثير منهم للإصابة بمخاطر انفلونزا الخنازير، وسط استياء عارم من اختفاء مندوبى وزارة الداخلية ومشرفي بعثة الحج الرسمية المصرية.
وأكد النائب امتناعهم عن الرد على الهواتف تماماً ولم يقوموا بحجز أماكن للسكن أو تجهيز الخيام المفترضة للحجاج المصريين. وأضاف النائب أن هذا الأمر أدى إلى اعتصام وتظاهر عدد كبير منهم أمام لجان مراقبة ومتابعة الخدمات التابعة لوزارة الحج السعودية، مرددين هتافات منددة بمسؤولي البعثة، وهو ما تسبب في إثارة واستياء السلطات السعودية والتي أعدت مذكرة بالواقعة المسيئة والمهينة لكرامة مصر والمصريين ورفعتها بالفعل إلى عادل بن عبيد بالخير الرئيس التنفيذي للجان.
وقد تسابق العديد من نواب الإخوان في البرلمان لتقديم الإستجوابات ضد وزيري الداخلية والتضامن الإجتماعي وقيادات بعثة الحج بسبب الأوضاع المزرية التي يعيشها الحجاج المصريون هناك.
وفي هذا السياق تقدم المهندس محمود عامر- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب- بسؤال عاجل لكلٍّ من رئيس مجلس الوزراء ولوزير الداخلية ووزير التضامن الاجتماعي ووزير التنمية الاقتصادية؛ باعتباره رئيس بعثة الحج الرسمية؛ عن الأحداث التي شابت البعثة الرسمية للحج، وإهمالها للحجاج المصريين؛ مما أدَّى إلى تأخُّر الحجَّاج في إفاضتهم من عرفات إلى مزدلفة، وعدم اهتمام البعثة بالحجيج، ويبدو أن البعثة ورئيسها كانوا في وادٍ، والحجاج المصريين في وادٍ آخر!!.
وأكد النائب أن الإهمال موجود في كثير من المسؤولين، والتقصير سمة أساسية في المسؤولين؛ فكيف يحدث أن يبقى أعضاء البعثة في الفنادق خلال وجود الحجَّاج في منى ولا يهتم بهم أحد؟! وتساءل عن هذا الإهمال الذي أدَّى إلى تشريد كثير من الحجَّاج وتأخُّرهم لمدة تجاوزت الـ36 ساعة من عرفات إلى مزدلفة، وأيضا تأخرهم في رمي الجمرات.
وقال عامر إن ما حدث من سوء تنظيم وإهمال وتقصير، يستحق المحاسبة والعقاب، متسائلاً: هل الدبلوماسيون المصريون في الحج من طينة والحجاج المصريون من طينة أخرى؟!
مؤكدا أن ما حدث عار على حكومة نظيف، ويجب على هذه الحكومة أن تنظف نفسها من هذه الأوزار والجرائم بحق الشعب، وأن تستقيل وتُريح هذا الشعب منها، ومن كوارثها غير المحدودة.
وكان كل من الدكتور أحمد أبو بركة وعلي لبن- عضوي الكتلة البرل