المالكي: نقض الهاشمي لقانون الانتخابات العراقي غير دستوري
الأحد ٢٩ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٦:١٠ بتوقيت غرينتش
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان نقض نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لقانون الانتخابات "غير دستوري".
واضاف المالكي، ان المحكمة الاتحادية قضت بذلك، واصفا ما قام به الهاشمي بانه "مخاطرة سياسية ستضر به قبل اضرارها بالعملية السياسية في العراق".
واكد المالكي ان الكتل السياسية "ستعلن اليوم او غدا التوصل لاتفاق حول قانون الانتخابات"، مضيفا "ما قام به الهاشمي ليس سوى دعاية انتخابية".
وردا على سؤال حول مشروعية تحويل الحكومة العراقية الى حكومة تصريف اعمال، قال المالكي "ليس من صلاحية احد ولا مجلس النواب، وبحسب الدستور، احالة الحكومة الى حكومة تصريف اعمال، كونها حكومة منتخبة وفق الدستور".
في هذه الاثناء، حث نائب الرئيس الامريكي جو بايدن القادة والمسؤولين العراقيين على حل خلافاتهم والاتفاق على قانون انتخابات يسمح باجراء التصويت خلال العام المقبل، وذلك وفقا للدستور و"بما فيه صالح كل الاطراف".
وكشف مكتب بايدن ان نائب الرئيس الامريكي كان قد تحدث بهذا الشان مع القادة والمسؤولين العراقيين يوم امس السبت، اذ شجعهم على التوصل الى اتفاق بشان الصيغة النهائية لقانون الانتخابات.
وجاء في بيان صادر عن البيت الابيض بهذا الشان ان "نائب الرئيس بايدن تكلم مع القادة العراقيين لينصحهم بضرورة العمل معا لايجاد حل لمعضلة القانون المذكور".
وقال البيان: "لقد شجعهم على التوصل الى ترتيب نهائي يكون منصفا لجميع الاطراف ويسمح باجراء الانتخابات العامة، وذلك كما يرغب الشعب العراقي وينص عليه الدستور."
هذا وقد رفع البرلمان العراقي مؤخرا نسخة معدلة من قانون الانتخابات الى مجلس الرئاسة الذي يضم كلا من الرئيس جلال طالباني، ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي.
وتاتي الصيغة الجديدة بعد ايام من استخدام الهاشمي حق النقض على النسخة القديمة من القانون ومطالبته باجراء تعديلات عليها قبل رفعها للمجلس من جديد للمصادقة عليها.
وكانت ازمة اقرار قانون الانتخابات العراقي الجديد قد شهدت تصعيدا مؤخرا مع تلويح الهاشمي بنقض النسخة المعدلة التي اقرها مجلس النواب بناء على اعتراضه السابق عليها.
وقد يثير نقض الهاشمي للمشروع، في حال حدوثه، الكثير من الغموض حول مصير الانتخابات العراقية المقبلة ومدى امكانية اجرائها في موعدها الذي لا يجوز ان يتجاوز تاريخ 31 يناير/ كانون الثاني المقبل، حسب الدستور.