عاجل:

صورة ما يحصل في صعدة والإعلام العربي

الأحد ٢٩ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٣:٥٦ بتوقيت غرينتش
لنتخيل معاً دولة تجري فيها أحداث من نوع: استخدام غازات سامة وأسلحة محرمة دولياً، قصف عشوائي لمنازل مدنيين، قتل كثير من الأطفال والنساء والشيوخ، قصف منشئات مدنية خدمية مثل موارد المياه والمدارس والمساجد، جرف وحرق عشرات المزارع، قتل الجرحى والأسرى، سحل في الطرق، وحرق قبل حتى الموت. فرض حصار تام حول المناطق التي تتعرض للقصف، مما أدى إلى موت العديد من المرضى والأطفال والشيوخ من انتشار الأوبئة و نقص الغذاء والدواء. منع مواطنين من الدخول إلى المستشفيات وتلقي الخدمات الطبية. نهب واحتلال المنازل. اعتقال الآلاف من دون أي أوامر قضائية منهم مئات الطلاب دون سن الـ18، وشيوخ طاعنين في السن، ونساء، بل وحتى أطفال.

محاكمات صورية لبعض المعتقلين من قبل محاكم استثنائية تخالف الدستور وأبجديات حقوق الإنسان. إهمال الجرحى في السجون بدون أي عناية صحية مما تسبب في وفاة الكثير. تعرض المعتقلين لمختلف أنواع التعذيب، ومن الأطفال من تعرض للعذيب. اعتداءات جنسية، إطلاق النار على المعتقلين وتركهم ينزفون حتى الموت. ضرب وجلد، تعمد إحداث الجروح بالآلات الحادة وبالكي والكهرباء حرمان من النوم، وتجويع، إجبار المعتقلين على قضاء حاجتهم في زنزانة صغيرة تحوي الكثير من السجناء، سب، وإهانة وعدم السماح لأسرته بزيارته، بل اعتقال بعض من يطالب بزيارتهم.

حملات طرد موظفين بسبب انتمائهم العرقي أو الفكري. مصادرة الكثير من الممتلكات الخاصة خصوصاً الفكرية منها ( المكتبات). اقتحام المنازل بصورة فجائية ووحشية وترويع الأسر التي تعيش فيه من أطفال وشيوخ ونساء وإشهار الأسلحة في وجوههم، مع إطلاق النار خارج وداخل المنزل بغرض الترهيب، والتحقيق معهم في تلك الحالة ثم أخذ رهائن من الأسرة أغلبهم أطفال عندما لا يجدون من يريدون. مراقبة غير القانونية لكل وسائل الاتصال الخاصة بأفراد الأسرة والتدخل في خصوصياتها.

هذه الأحداث ليست في إسرائيل، ولا في كوريا الشمالية، ولا هي تأريخ لمعاملة البيض للسود في جنوب أفريقيا، ولا هي وصف لما حصل للمسلمين في البوسنة والهرسك، إنها أحداث حصلت في اليمن، وفي زمن الإعلام والصوت والصورة.

السلطات السعودية تمنع مرور المساعدات الانسانية من اراضيها
وتقول البيانات الصادرة من الحوثيين أن السلطات السعودية تمنع وصول المساعدات الانسانية الى منطقة صعدة وحتى تمنع اسماعيليين الذين يعيشون في المناطق الحدودية مع اليمن من ارسال المساعدات الى شمال اليمن.

وتزامنت هذه التطورات مع وصول مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز في مهمة تهدف إلى لفت أنظار المجتمع الدولي إلى الوضع الإنساني في شمال اليمن وزيادة المساعدات للنازحين في ظل أزمة متفاقمة.

وقال الحوثيون أن احد أسباب هذه الأزمة منع السلطات السعودية وصول المساعدات إلى النازحين اليمنيين عبر أراضيها.

وأشاربيان للحوثيين إلى أن الحكومة السعودية رفضت طلبات من منظمات دولية عديدة، بينها "اوكسفام" و"وتر ايد"، ومنظمة الصحة العالمية، والإغاثة الإسلامية من الوصول إلى النازحين عبر أراضيها، في تنسيق بين الحكومتين السعودية واليمنية، وهو ما جعل اوكسفام وغيرها تصدر بيانات تنديد بالموقف السعودي، في حين هدد وزير الصحة اليمني تلك المنظمات بغلق مكاتبها في اليمن .

أين الإعلام العربي؟
أثار تناول الإعلام العربي لحرب صعدة لدى الكثير من اليمنيين شكوكاً متعددة حول ما يُسمى بالإعلام العربي. فمنذ قيام الحدث إلى الآن قُتل الآلاف من المدنيين والعسكريين، واستخدمت أسلحة محرم استعمالها دولياً ضد المدنيين ، ودُمِّرت قرى ومنازل بأكملها، وجُرفت مزارع وقلعت أشجار، وحرق وتشويه، بل وسحل جثث بعض الشباب القتلى في صعدة، واعتقل ما يقرب من ألفي شخص، منهم أحداث لم يبلغوا سن الرشد القانوني بعد، وتمت ملاحقة رجل مسن تجاوز الثمانين من عمره...
هذا من جانب.
من جانب آخر توالت تهماً متعددة من: ادعاء الإمامة، وتنصيب أميراً للمؤمنين، وادعاء حق إلهي، وادعاء النبوة، وبتشكيل ميليشيات مسلحة، تشكيل تنظيماً سرياً مخالفاً للقانون، تلقي الدعم من جهات خارجية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار الذي تنعم به اليمن، تحالف مع اليهود أو تلقي دعم من قبل اليهود الذين يقاتلون معه، سعي لشق الصف الوطني والإساءة للوحدة اليمنية، اعتدى على أفراد الأمن والقوات المسلحة والمؤسسات الحكومية ومنع الموظفين من أداء واجباتهم، حرَّض المواطنين على عدم دفع الزكاة الواجبة للسلطة المحلية، الاعتداء على المساجد واقتحامها بقوة السلاح والاعتداء على خطباء المساجد وأئمتها والمصلين في المساجد، أثار الفتنة المذهبية والطائفية والعنصرية والترويج لأفكار مضللة وهدامة، دفع بالشباب المغرر بهم إلى دخول المساجد أثناء صلاة الجمعة لترديد شعارات تتنافى مع رسالة المسجد ودوره في الوعظ والإرشاد، أنزل علم الجمهورية اليمنية ورفع علم حزب يعمل في دولة خارجية (حزب الله)، قام أتباعه بقطع الطريق والاعتداء على
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب