عاجل:

الصين تتمسك بالحد من زيادة الانبعاثات

الأحد ٢٩ نوفمبر ٢٠٠٩
١٢:٣٠ بتوقيت غرينتش
نتيجة لتعهداتها بشأن استخدام الطاقة، لم تعد الصين تخاطر بأن تكون في موقف المنبوذ في قمة كوبنهاغن - ولكن هناك عوائق أكبر سوف تعوق تنفيذ خططها.

حين تخرج من الطائرة في داتونغ، المدينة التي تقع في قلب حزام إنتاج الفحم في إقليم شانكسي شمال الصين، لا يمضى وقت طويل قبل أن تشعر بلسعة في عينيك، وجفاف في حلقك من المستويات الواضحة للغاية من غبار الفحم في الهواء.

لكن حين تقود السيارة لمدة ساعة أو أكثر إلى الشمال باتجاه كاهار في منغوليا الداخلية المجاورة، تهيمن على الأفق توربينات هوائية عملاقة تشكل جزءاً من شبكة تصبح سريعاً واحدة من أكبر الشبكات في العالم. إذا غلّفت العد التنازلي إلى محادثات التغير المناخي في كوبنهاغن التي ستجري خلال أقل من أسبوعين خيبة الأمل - على الأخص حين أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقادة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة الهادئ الآسيوية خلال هذا الشهر، أنه لن ينتج عن المؤتمر اتفاق ملزم قانونياً - فإن الصين تكون هي التي قدمت الكثير من الأنباء الجيدة المحدودة.

في غضون أشهر قليلة فقط، تغيرت المفاهيم الدولية بشأن الصين، أكبر دولة ينبعث منها غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، بشكل جذري - ما يماثل الرحلة من داتونغ إلى كاهار.

ويقول أد ميليباند، وزير الطاقة والمناخ في المملكة المتحدة، إن بكين تتخذ خطوات كبيرة إلى الأمام ، بينما كان تود شيترين المبعوث الأميركي الخاص إلى اجتماعات التغير المناخي، يؤكد على تقدم الصين في مجال كفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة. وتبخرت مخاوف بكين من أنها سوف تجد نفسها معزولة دبلوماسياً في كوبنهاغن.

وفي حين أن الصين كانت تتلقى الكثير من الانتقادات في الفترة الأخيرة، إلا أنها الآن تعتبر أنموذجاً، بحيث تعتبر وفقه الولايات المتحدة في موقف مخجل، بسبب جهودها المترددة لتبني سياسة انبعاث مستوى متدن من غاز الكربون. وقالت تيا سميث من منحة كارنجي أمام لجنة استماع للكونغرس في الأسبوع الماضي: في ظاهر الأمر، أحرز الصين تقدماً مذهلاً فيما يتعلق بأهداف كثافة الطاقة الخاصة بها.

مثل هذا التغير الحاد يعكس البداية القوية التي حققتها بكين في تأسيس اقتصاد تنبعث منه مستويات متدنية من غاز الكربون. ولكن السيطرة على انبعاثات الغاز الصينية تعتبر ممارسة من المحتمل أن تأخذ عقدين من الزمن - وليس سنوات. وفي الوقت الذي تبدأ فيه بكين بالنظر إلى الأجل الأطول، فإنها تواجه كذلك أسئلة كبيرة بشأن ما إذا كانت سياساتها الحالية يمكن أن تكون مستدامة - وما إذا كانت ستحدث ما يكفي من الفرق.

استنفذت المبادرات التي تلقت الثناء هذا العام في واقع الأمر عدة سنوات من العمل. وأهم ما فيها حملة من أجل الاستخدام الأفضل للطاقة، بما في ذلك تحسين كفاءة الطاقة بنحو 20 في المائة بين عامي 2006 و 2010 - وهو هدف سيكون أمام السلطات فرصة جيدة لتحقيقه.

في خطاب تم الحديث عنه كثيراً قبل أن يلقيه الرئيس هو جينتاو في الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) الماضي، ألزم جينتاو بلاده بإحداث تخفيض ملحوظ في كثافة الكربون بحلول عام 2020. وهذا الأمر ليس تماماً مثل تخفيف الانبعاثات فعلياً، ولكنه يعني على أية حال أن كمية غاز ثاني أكسيد الكربون التي تنتجها الصين لكل وحدة من الإنتاج الاقتصادي سوف تنخفض بشكل حاد. وقال هو: يتوقع العالم منا اتخاذ قرار في مواجهة التغير المناخي، وهي مسألة لها تأثيرها على بقاء وتطور البشرية.

تبني الصين كذلك أحد أكبر قطاعات الطاقة المتجددة في العالم - تشكل منها مزارع الرياح في كاهار جزءً صغيراً فقط. وتنتج البلاد الآن نحو 30 في المائة من الألواح الشمسية المستخدمة في العالم، ووضعت هدفاً للحصول على 15 في المائة من الطاقة التي تحتاجها من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020.

ويقول كيري زهو من شركة غولد ويند Goldwind، أكبر مصنع لتوربينات الرياح في الصين: في اللحظة الراهنة، فإن صناعة الرياح ما هي إلا جزء صغير من حجمها المحتمل. والإمكانيات في هذا الصدد أكبر بكثير مما يمكن لأي شخص أن يتخيل.

في واقع الأمر، ضاع في ضجيج الزيارة الأخيرة لأوباما إلى الصين، عدد من صفقات العمل الملفتة للنظر، فقد أعلنت شركة صنتيك Suntech، أكبر شركة في الصين لصنع الألواح الشمسية، أنها كانت تبني أول مرفق تصنيع أميركي لها في أريزونا، ويهدف إلى الحصول على نسبة 20 في المائة من السوق الأميركية.

خارج نطاق المشاريع الصناعية كبيرة الحجم، تعتبر الصين كذلك قائدة العالم في تركيب سخانات المياه الشمسية على أسطح البيوت، ويستخدم فعلياً نحو 30 في المائة من أسرها مثل تلك الأنظمة.

لكن في حين أن حجم خطط الصين، وخطواتها المبدئية، مذهل فعلياً، إلا أنها تواجه بعض العوائق المهمة في التطبيق. تم فعلياً تحقيق الكثير من مكتسبات الكفاءة في استخدام الطاقة الأسهل حصولاً عليها. ويعرف المخططون الاقتصاديون في الصين أنه في كل عام سوف تصبح جهودهم أصعب، إذ يعتمد الدفع الحالي
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تواصل خروقاتها لغزة وتصيب 5 مواطنين فلسطينيين


المرجع الديني الأعلى آية الله السيد علي السيستاني يعزي بوفاة المرجع الديني الإيراني آية الله موسى شبيري زنجاني


المتحدث باسم الصليب الأحمر يحذر من تزايد مخاطر انهيار المباني في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء


كلمة لقائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر عصر اليوم


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسيّر يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح في جنوب لبنان على علو منخفض


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي بجنوب لبنان


حماس: إقدام الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي بوجه المصلّين وفتحه أمام قطعان المستوطنين لإقامة الطقوس التلمودية والحفلات التهويدية يمثّل اعتداءً صارخاً على حرمة الحرم وهويته


مصادر إعلامية سورية: انفجارات جديدة في مستودع أسلحة للجيش السوري قرب منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي


استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


استشهاد مواطنة اثر اصابتها بطلق ناري في الرأس على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان