دبلوماسي: التدخل البريطاني في العراق افتقر الى الشرعية
الجمعة ٢٧ نوفمبر ٢٠٠٩
١١:٠٧ بتوقيت غرينتش
اعترف سفير بريطاني سابق في الامم المتحدة ان غزو بلاده للعراق لم يحظ بدعم شعبي في الداخل كما افتقر للشرعية لكونه لم يحظ بتاييد الغالبية الكبرى من الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي.
وخلال مثوله امام لجنة تحقيق حول غزو العراق اعتبر جيريمي غرينستوك مشاركة بلاده في الحرب شرعية. واكد غرينستوك ان لندن كانتْ تفضل ارجاء قرار الحرب الى تشرين الاول الفين وثلاثة لاستكمال التجهيزات العسكرية لكن قرار واشنطن دخول الحرب جعل لندن عاجزة عن احتوائه.
والعام 2005. حالت الحكومة البريطانية دون صدور كتاب لغرينستوك اعتبر فيه ان الحرب "غير شرعية سياسيا" وفق ما اوردت الصحافة. وراى السفير السابق ان القاعدة القانونية للحرب توافرت عبر اصدار مجلس الامن الدولي القرار 1441 في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 والذي هدف الى اجبارالنظام العراقي السابق على الوفاء بالتزاماته لجهة نزع السلاح.
واوضح انه خاض معركة لتامين صدور هذا القرار. وصولا الى تهديده بالاستقالة. وقال "اعتبرت انه ضروري من الناحيتين السياسية والقانونية". وادى القرار 1441 الى عودة مفتشي الامم المتحدة الى العراق.
واكد غرينستوك ان لندن سعت بعدها الى استصدار قرار ثان يسمح ضمنا بالتدخل العسكري. وذلك رغم معارضة روسيا وفرنسا.
لكنه تدارك ان "الولايات المتحدة لم تظهر دعما فعليا للجهود البريطانية وبدا انها تستعد للنزاع مهما كان قرار بريطانيا".
وتابع غرينستوك انه كان يفضل ان يرجأ قرار الحرب من اذار/مارس الى تشرين الاول/اكتوبر 2003. الامر الذي كان سيوفر مزيدا من الوقت للتاكد من وجود اسلحة دمار شامل في العراق. لكنه اكد ان "التوجه لمصلحة تحرك مسبق كان قويا جدا في الولايات المتحدة الى درجة كنا عاجزين عن احتوائه".