هندوراس تنتخب رئيسا جديدا الأحد وزيلايا يدعو لمقاطعتها
الخميس ٢٦ نوفمبر ٢٠٠٩
١١:٣٠ بتوقيت غرينتش
تجري الاحد المقبل في هندوراس انتخابات رئاسية بعد اضطراب شهدتْه البلاد على خلفية الاطاحة بالنظام السابق .
ودعا الرئيس المخلوع مانويل زيلايا الى مقاطعة الانتخابات، كما تظاهر انصاره في عدد من مدن البلاد احتجاجا على هذه الانتخابات، واعتبروها غير شرعية.
والمرشح الاوفر حظا في هذه الانتخابات هو بروفيريو لوبو من الحزب الوطني من المعارضة اليمينية الذي دعا الى المصالحة، وينافسه في هذه الانتخابات المثيرة للجدل الفين سانتوس من الحزب الليبرالي.
ياتي ذلک بعد خمسة اشهر على الانقلاب الذي اطاح بالرئيس مانويل زيلايا في عملية اقتراع مثيرة للجدل لكن يعتبرها الانقلابيون حلا للازمة السياسية التي تشل البلاد حيث موقع الرئاسة شاغر حاليا.
وزيلايا لاجىء في سفارة البرازيل في تيغوسيغالبا التي يحاصرها الجيش وتخلى روبرتو ميتشيليتي الذي خلفه في منصب الرئاسة. عن السلطة حتى 2 كانون الاول/ديسمبر. وبحسب الدستور لا يمكن لاي من الرجلين اللذين ينتميان الى الحزب الليبرالي (يمين) الترشح في هذه الانتخابات.
وتريد سلطات الانقلابيين ان تتيح الانتخابات طي صفحة الازمة الناجمة عن الانقلاب العسكري الذي وقع في 28 حزيران/يونيو ووضع هذه الدولة الصغيرة في اميركا الوسطى التي تعتبر بين افقر دول القارة الاميركية. على شفير انهيار اقتصادي.
وبعد الانقلاب علق الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اكثر من 120 مليون دولار من المساعدات للبلاد فيما جمدت عدة هيئات دولية قروضها. وتدعم الانتخابات الولايات المتحدة. الشريك الرئيسي والتاريخي لهندوراس. لكنها تثير جدلا في اميركا اللاتينية المنطقة التي لم تشهد انقلابا من هذا النوع منذ انتهاء الحرب الباردة.
وقد اعلنت البرازيل والارجنتين انهما لن تعترفا بالنتيجة اذا لم يعاد زيلايا الى مهامه.
وسيبت الكونغرس الهندوراسي في 2 كانون الاول/ديسمبر بعودته المحتملة الى السلطة الى حين انتهاء ولايته في 27 كانون الثاني/يناير. وقد اطيح بمانويل سيلايا اثر انقلاب نددت به المجموعة الدولية. في اليوم الذي نظم فيه خلافا لرأي المحكمة العليا استفتاء شعبيا لاصلاح الدستور الذي يحظر على رئيس البلاد الترشح لولاية ثانية.
وبعدما انتخب تحت شعار "الليبرالي". خيب زيلايا آمال قسم من حلفائه عبر زيادة الحد الادنى للاجور بنسبة 60% او عبر الانضمام الى "البا" الكتلة اللاتينية-الاميركية التي تتزعمها فنزويلا المناهضة لليبرالية.
وستجري الانتخابات الرئاسية في جو متوتر وسط اجراءات امنية مشددة.
ونشرت الشرطة والجيش 30 الف رجل في البلاد واصدرت امرا بمصادرة الاسلحة التي تعثر عليها في بلد يبلغ فيه معدل الجريمة 58 لكل مئة الف نسمة وهي بين النسب الاعلى في العالم.
ومنذ 28 حزيران/يونيو استهدف حوالى 30 هجوما بالمتفجرات مؤسسات ووسائل اعلام مناهضة او مؤيدة للانقلاب لكن بدون ان تسفر عن اصابات.
وقتل تسعة اشخاص في التظاهرات فيما اعتقل اكثر من الف شخص بشكل غير شرعي وتعرض حوالى 500 للتعذيب بحسب لجنة عائلات المعتقلين والمفقودين في هندوراس.
ودعت الجبهة الوطنية لمقاومة الانقلاب التي تضم نقابات ومنظمات مزارعين او نساء الى مقاطعة "سلمية" للانتخابات. وقال خوان باراهونا احد قادة هذه الجبهة للمواطنين "ابقوا في منازلكم" رغبة منه في تجنب حصول قمع.
ودعي حوالى 4.5 ملايين هندوراسي الى المشاركة في هذه الانتخابات الرئاسية التي تجري بالتزامن مع انتخابات تشريعية وبلدية. وموعد 29 تشرين الثاني/نوفمبر كان محددا قبل الانقلاب.