ترحيب اميركي باعلان نتنياهو تعليق الاستيطان بالضفة عشرة اشهر
الأربعاء ٢٥ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٥:٥٦ بتوقيت غرينتش
رحبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كليتنون الاربعاء باعلان رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليق الاستيطان عشرة اشهر بالضفة الغربية، واعتبرت أنه يساعد في احراز تقدم في عملية التسوية بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان قرار الحكومة الامنية للاحتلال الاسرائيلي التعليق المؤقت لبناء المستوطنات في الضفة الغربية سيساعد في احراز تقدم في السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وصرحت في بيان ان "اعلان الحكومة الاسرائيلية اليوم يساعد في التحرك قدما باتجاه حل النزاع بين الطرفين".
كما ثمن المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الاعلان الاسرائيلي وقال انه سيكون له تأثير على الارض، وانها المرة الاولى التي تتخذ فيها حكومة اسرائيلية قرارا بتجميد الاستيطان.
واعتبر ميتشل أن الخطوة ستساعد في حل الصراع بين الطرفين.
وكان نتنياهو قد قال انه قرر وقف اعمال البناء جزئيا في بعض مستوطنات الضفة الغربية دون القدس المحتلة.
ويتعثر استئناف المفاوضات امام مسالة الاستيطان بما فيها في القدس الشرقية حيث الغالبية من العرب والتي ضمها الكيان الاسرائيلي في حزيران/يونيو 1967 ويطالب بها الفلسطينيون لتصبح عاصمة دولتهم المستقبلية.
ويعتبر الاحتلال القدس بكاملها عاصمة "موحدة وابدية" له وذلك يشمل القطاع الشرقي الذي لم يعترف المجتمع الدولي بضمه من قبل دولة الاحتلال العبرية.
على اي حال، فان عملية السلام في طريق مسدود منذ قرابة العام رغم الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لاعادة احيائها.
ويعيش نحو 270 الف فلسطيني في القدس الشرقية اضافة الى 200 الف اسرائيلي يقيمون في 12 حيا استيطانيا جديدا.
ويقول الفلسطينيون ان القدس الشرقية تحوي اكثر من ثلث (37%) المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واوضح نتانياهو نفسه "انها ليست بادرة بسيطة او سهلة لكن مميزاتها اكثر من عيوبها" مضيفا انها "ستتيح لنا ان نظهر للعالم حقيقة بسيطة وهي ان الحكومة الاسرائيلية تريد فتح مفاوضات مع الفلسطينيين ، وان رغبتها في التوصل الى السلام رغبة جادة".
وبعد تبنيه من قبل الحكومة الامنية المصغرة التي تضم ابرز الوزراء، ينبغي ان يوافق مجلس وزراء الاحتلال الاحد على هذا القرار بالوقف الجزئي للاستيطان.
واعرب المستوطنون ورجال الدين واليمين المتطرف في جانب الكيان عن الاسف لاقتراح نتانياهو الذي يعتبر حسب نظرهم "نهاية للمستوطنات".
وقال داني دايان زعيم مجلس "يشع"، المنظمة الرئيسية للمستوطنين، "ان حكومة بنيامين نتانياهو انتخبت لتحفيز الاستيطان، لكنها في المقابل ومنذ تشكيلها جمدته والان تنتقل الى مرحلة الاضطهاد والتصفية".
من جانبه اكد زعيم حزب شاس المتشدد ايلي يشائي، وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء، انه لا يمكنه "قبول تجميد البناء (في المستوطنات) ولو ليوم واحد"،وعلق المتحدث باسمه "بعد هذا الاجراء سنبدو كضعفاء".
كما اثار هذا التجميد غضب العديد من نواب الجناح اليميني لليكود حزب نتانياهو حيث وصفه النائب ياريف ليفن بانه اجراء "معاد لليهودية ولاسرائيل".
وقال هذا البرلماني "نشعر بان اسرائيل تعيش حاليا في ظل نظام رئاسي يحدد فيه باراك اوباما سياسة الحكومة".
وطلب النائب الاخر داني دانون ان يعرض القرار على المجموعة البرلمانية لليكود "اذا لم يحدث ذلك سادعو الى اجتماع للجنة المركزية لليكود لمنع هذه الخيانة لتعهداتنا للناخبين"، حسب دانون.
في المقابل اشادت منظمة "السلام الان" اليسارية المعارضة للاستيطان بهذا العرض معتبرة في بيان انه "قرار تاريخي يصب في الاتجاه الصحيح".