مثول "دوش" احد کوادر الخمير امام المحكمة بكمبوديا
الإثنين ٢٣ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٩:٥٠ بتوقيت غرينتش
بدأت المحكمة الخاصة في كمبوديا الاستماع للائحة الاتهام والمرافعات في قضية "دوش" وهو احد قادة نظام الخمير الحمر.
واقر "دوش" واسمه الحقيقي "كاينغ اياف" بادارة معسكر تابع لنظام الخمير الحمر تعرض فيه الاف الاشخاص للتعذيب والقتل بين عامي 75 و79 من القرن الماضي.
وكشف الادعاء عن ادلة على مسؤولية دوش عن موت نحو مليوني شخص بسبب التعذيب، كما اتهمه بلعب دور سياسي في الهرم التنظيمي لهذا النظام، لكنه نفى هذه التهمة.
وشكك محامون من أربع جماعات للمدعين بالحق المدني مرارا في صدق اعتذارات دوش العديدة حيث قال فيليب کانون، محامي من الجماعة الثالثة، ان دوش لا يمکنه تخيل عدد الأشخاص الذين مازالوا يعانون من أفعاله.
وقال کانون موجها حديثه للمدعى عليه مباشرة " يحاولون فهم السبب في أن رجلا - ربما ليس أسوأ من أي شخص آخر - يقيم نظاما بهذه الوحشية".
وقال کانون وهو محامي فرنسي في مجال الحقوق المدنية للمحکمة ان وجود الأطراف المدنية - معظمهم من أقارب الضحايا - في محاکمة مثل هذه هو "تطور مهم".
وقال ان الأطراف المدنية التي کانت تريد في أول الأمر التعامل بعنف مع دوش بسبب جرائمه، يرغبون الآن في رؤية تطبيق العدالة على يد المحكمة.
وکان کريم خان، أحد محامي المدعون بالحق المدني قد قال أمام المحكمة في وقت سابق الاثنين أن دوش کان يدير معسکرا "مخصصا للموت" وقال ان موقف المتهم بالادعاء أنه لم يکن لديه خيار سوى تنفيذ مهامه ليس عذرا.
وأضاف خان أن "المتهم فعل ما فعله ليس فقط لانه کان عقائديا ينتمي للفکر نفسه الذي يعتنقه کبار الأعضاء في التسلسل القيادى للخمير الحمر ويرغب في الانتماء اليه ولکن لأن ما فعله کان يجعل الحياة أسهل بالنسبة له".
وأوضح خان أن الأدلة التي جرى الاطلاع عليها خلال المحاکمة التي استمرت 72 يوما أظهرت أن دوتش کان يتمتع باستقلالية في تنفيذ أفعال مهمة معينة في "اس-21"، بينها بناء زنزانات سجون في المدرسة السابقة.
وتساءل خان "ماذا حدث لهذه الاستقلالية عندما تعلق الأمر باستجواب وتعذيب وقتل هذا العدد الكبير من البشر؟".
واعترف دوش أنه فقط انصاع للأوامر ولم يكن لديه أي سلطة تقريبا لمساعدة المعتقلين الذين أرسلوا الى السجن.
ومن المتوقع النطق بالحکم في محاکمة دوش في أوائل العام المقبل.
يذکر أنه لا تطبق عقوبة الاعدام في کمبوديا وأن دوش يواجه في أقصى تقديرعقوبة بالسجن مدى الحياة لارتکابه تلك الجرائم.
ولا يزال أربعة مسئولين بارزين آخرين فى نظام الخمير الحمر في السجن حاليا وينتظرون المحاکمة.
وحکم نظام الخمير الحمر کمبوديا في الفترة من عام 1975 وحتى عام 1979 قبل اطاحة فيتنام المجاورة لکمبوديا بالنظام من على سدة الحكم.