الزراعة المكثفة في اوروبا تخفف تاثير ابار الكربون
الإثنين ٢٣ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٥:٢٩ بتوقيت غرينتش
صدرت الامس الاحد دراسه تظهرالانبعاثات القوية لغازات الدفيئة مثل الميثان واكسيد الازوت، المرتبطة بالزراعة المكثفة و تهدد التاثير الايجابي لابار الكربون الطبيعية التي تمثلها الغابات والاحراج في اوروبا.
وتخفف المحيطات والغابات والبراري والاراضي المجففة نسبة ثاني اكسيد الكربون التي تتراكم في الغلاف الجوي وتساهم في ارتفاع حرارة الارض حيث انها قادرة على تخزين كمية كبيرة من الغازات الدفيئة
وتمكنت غابات واحراج اوروبا من تخزين اكثر من مليون طن من الكربون سنويا ما يعادل 19 بالمئة من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة الحيوية (نفط، غاز، فحم) و ذلك من عام 2000 الى 2005.
و قد حذر العلماء الذين اجروا هذه الدراسة التي نشرتها مجلة "نيتشر جيوساينس" وشملت 17بلدا اوروبيا في اطار مشروع كربويوروب،"ان الاتجاه الى التنمية الزراعة واستغلال الغابات الذي يزداد في اوروبا يمكن ان يجعل من الاراضي الاوروبية مصدرا كبيرا لغازات الدفيئة" .
وشدد الباحثون على "ضرورة اعطاء الاولوية لوضع سياسات تهدف الى خفض انبعاثات غازات الدفيئة".
واضاف العلماء انه مع اخذ "كل غازات الدفيئة في المجال الارضي لاوروبا" في الاعتبار، تكون الحال كما لو ان ابار الكربون الطبيعي لم تعد تصفي من الغلاف الجوي سوى 2 بالمئة من ثاني اكسيد الكربون المنبعث من المنازل والصناعات ووسائل النقل، وفقا لحساباتهم التي تتضمن الكثير من الهوامش غير الواضحة.
وتمكنت الغابات والبراري بين العامين 2000 و2005 من تعويض نحو 12 بالمئة من غاز ثاني اكسيد الكربون الناجم عن الطاقة العضوية، وتزال الحصيلة غير مرضية في دول الاتحاد الاوروبي الـ25 حيث نسبة انبعاثات الميثان واكسيد الازوت فيها اكثر ارتفاعا نسبيا عن غيرها في اوروبا.
ورغم وجود ابار الكربون الطبيعية، فان انبعاثات الانظمة البيئية البرية للاتحاد الاوروبي من غازات الدفيئة اكبر من تلك التي تمتصها، ما يزيد بنسبة 3 بالمئة انبعاثات ثاني اكسيد الكربون المرتبطة بالوقود الحيوي.