قوات الاحتلال بين اغراء الانسحاب من افغانستان والخشية من تقديم هدية لطالبان
الأحد ٢٢ نوفمبر ٢٠٠٩
١٢:٤٣ بتوقيت غرينتش
أمام تنامي ضغط الرأي العام الشعبي الذي يطالب بالانسحاب من افغانستان، ارتفعت اصوات عدة في الدول الغربية تطالب بوضع روزنامة للانسحاب من هذا البلد، في حين يؤكد العديد من السياسيين والخبراء ان عناصر طالبان هم وحدهم من سيستفيد من هذه الخطوة.
وقال السناتور الاميركي جون ماكين في كلمة القاها امام منتدى حول الامن في هاليفاكس في كندا ان "استراتيجية الخروج هي الانتصار، وليست في تحديد موعد محدد" للانسحاب.
واضاف ماكين العضو في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "اعتقد انه من المهم ان تكون هناك معايير للتقييم. وفي حال حددنا موعدا للانسحاب فأنا لن اوافق".
وتقاسم هذا الرأي مع ماكين عدد من الخبراء الكبار في ملف افغانستان شاركوا في هذا المنتدى، وشددوا على ان "مفتاح النجاح يكمن في وجود التزام طويل الامد للمجتمع الدولي بشأن افغانستان".
وحيال تزايد مطالبة البريطانيين بسحب قواتهم من افغانستان، دعا رئيس الحكومة البريطانية غوردن براون قبل ايام الى وضع روزنامة لنقل السلطات الامنية في البلاد الى القوات المسلحة الافغانية اعتبارا من العام 2010.
وايد الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن هذا الاقتراح واعرب عن "الاقتناع باننا قادرون ويجب ان نكون قادرين على البدء العام المقبل بنقل المسؤوليات الامنية الى القوات الافغانية".
وبريطانيا ليست وحدها التي تواجه رأيا عاما مناهضا للبقاء في افغانستان، فهناك دول اخرى من الحلف الاطلسي بدات تحديد موعد لسحب قواتها مثل هولندا للعام 2010 وكندا للعام 2011.
وفي الدنمارك، كشف استطلاع للرأي العام ان نصف السكان يريدون من حكومتهم تحديد موعد لسحب القوات الدنماركية من افغانستان.
وقال نجم سيتي رئيس تحرير صحيفة "دايلي تايمز" الباكستانية المشاركة في المنتدى في هاليفاكس ان "كل هذه المحادثات حول استراتيجية للخروج انما تغذي المفهوم الذي يعتبر ان الاميركيين لن يكونوا قادرين على ربح هذه الحرب".
ورأى مايكل سمبل الباحث في جامعة هارفرد ان "نهاية هذه الحرب تبقى مرتبطة بآباء الشبان الباشتون الذين تطالبهم حركة طالبان بتقديم ابنائهم للمشاركة في القتال ضد الحكومة الافغانية. وكل ما يمكننا القيام به للتأثير في هذا النقاش يساعد".
واعتبر سمبل ان "ارسال 30 او 40 او 50 الف عنصر هذه السنة" لن يغير المعادلة، مضيفا ان "الانطباع بان هذا الالتزام سيكون طويلا بما فيه الكفاية هو الذي يساعد في ضمان الاستقرار في افغانستان".
من جهته، اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما قبل ايام انه يبحث عن "طريق للخروج" من النزاع العسكري موضحا انه لا يريد ترك هذه الحرب لخليفته.
ويستعد الرئيس الاميركي لاعلان موقفه من امكان ارسال مزيد من القوات الاميركية الى افغانستان.
وقال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الخميس "اعتقد انه لايزال من المبكر جدا تحديد موعد" لنقل المسؤوليات الامنية الى القوات الافغانية.
واقر غيتس بان بلاده وحلفاءها ترغب في ان تتسلم كابول السلطات الامنية في البلاد "في اسرع وقت"، مضيفا "الا ان نقل هذه المسؤولية قبل ان يكون الافغان قادرين على تسلم هذه المسؤوليات ستكون له نتائج سلبية".