الحجاج يبدون غير مبالين بوباء انفلونزا الخنازير
السبت ٢١ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٥:٥٤ بتوقيت غرينتش
قبل ايام من بدء مئات آلاف الحجاج مناسك الحج تكثف السلطات السعودية اجراءاتها الصحية الوقائية من فيروس انفلونزا الخنازير، الذي لا يبدو ان الحجاج يولونه الكثير من الاهتمام.
وبدات جموع حجاج بيت الله الحرام في التوافد منذ ايام على مكة المكرمة للعمرة والطواف في انتظار انطلاق مناسك الحج الاربعاء بيوم التروية الذي يتوافدون فيه على مشعر منى استعدادا للوقوف بجبل عرفات يوم الخميس حيث يؤدون اعظم اركان الحج.
ولا يبدي غالبية الحجاج قلقا واضحا ازاء المرض لكن عددا كبيرا من رجال الشرطة والامن في داخل الحرم وفي محيطه وبعض الحجاج يضعون كمامات للوقاية من العدوى.
واعلن وزير الصحة السعودي عبد الله الربيعة ان 12 مصابا بفيروس "اتش1ان1" عولجوا تماما من هذا الوباء من بين 20 حالة اشتباه بالمرض سجلت.
واوضح انه تمت تهيئة 14 مستشفى في مكة المكرمة والمناطق المقدسة التي يزورها الحجاج خصوصا منطقتي منى وجبل عرفات وتضم هذه المشافي المجهزة بكافة المعدات الطبية 2782 سريرا اضافة الى 244 سريرا للعناية المكثفة.
ووضعت لافتات ولوحات اعلانية في كل مكان لارشاد الحجاج الى طرق الوقاية من المرض بينما تم رفع غالبية السجاد من داخل الحرم تحسبا من انتشار العدوى.
كما تم تزويد الحمامات في داخل الحرم والمرافق العامة بمعقمات ومواد صحية يحرص عاملون على تغييرها قبل ان تنفد اضافة الى الاف من قوارير مياه زمزم الصحية.
غير انه يبدو ان الحجاج واثقين من ان خطر الاصابة بالفيروس ضعيف كما ان بعضهم يعتبر انه جرى تضخيم الامر.
وقالت ام سعيد وهي حاجة موريتانية "الحجاج يتولون عناية انفسهم بانفسهم ولسنا بحاجة الى كل هذه الاجراءات"، مضيفة "اكثر من مليون حاج يصلون في الوقت نفسه الى الحرم المكي ولا مؤشر على تفشي العدوى" معتبرة ان فيروس اتش1ان1 "كذبة اميركية وخدعة لبيع اللقاح ونشر الخوف".
بيد ان صالح الحاج البحريني تساوره مخاوف وقال "حين يعطس احدهم احول وجهي الى الناحية الاخرى" مضيفا ان الامر في نهاية المطاف "بيد الله".
ويضطر الحجاج القادمون من خارج مكة للوقوف عند عدد من حواجز الشرطة والامن حيث يخضعون الى تدقيق في جوازات السفر وتاشيرات الدخول وفي بعض الاحيان ينتظرون ساعات
عدة خصوصا في وقت الذروة مع ساعات المساء.
وتقول امنة (33 عاما) "توجهنا الى مكة بعد وصولنا الى مطار جدة وتوقفنا على حاجز الشميسي (بوابة مكة للقادمين خصوصا من جدة) ساعة ونصف الساعة بسبب الازدحام الكبير لمئات السيارات".
وينتشر افراد امن في كل الطرقات والمداخل المؤدية خصوصا الى الحرم المكي ومناطق المشاعر المقدسة.
ويقول حيدر (30 عاما) وهو شاب ايراني تم تفتيش حقيبته عدة مرات لدى دخول الحرم "طلبوا (الامن) مني فتح حقيبتي دون ان يسالوا عن جنسيتي او اصلي وكان بداخلها حذاء وسجادة للصلاة" وتابع "التفتيش اعتيادي لاي شخص لا اشعر انهم يقصدوني.. ونحن نحترم قوانين هذا البلد".
ومن المتوقع ان تقيم البعثة الايرانية تجمعا اثناء الوقوف على جبل عرفات لاعلان "البراءة من المشركين".
وكان نائب رئيس البعثة الايرانية علي قاضي عسكر قال: "ان مراسم البراءة من الكفار والمشركين والظالمين، تقليد سنوي عادي ولن تكون مخالفة لقوانين وانظمة الحكومة السعودية".
في المقابل يطوف متصدقون من الاغنياء على سكن الحجيج خصوصا الفلسطينيين والعراقيين منهم لتوزيع صناديق فيها الاف وجبات الطعام.
ولا تخلو المدينة المقدسة من حوادث مرورية يسعى الدفاع المدني لمعالجتها سريعا في الوقت الذي يطرح فيه تواجد مئات الآف الحجاج في رقعة صغيرة نسبيا تحديا تنظيميا وامنيا.
وخصصت السلطات السعودية حوالى 13750 عنصرا وضابطا للدفاع المدني في المشاعر المقدسة مزودين بـ 3000 من المعدات و900 سيارة حسبما يقول الفريق سعد التويجري مدير عام الدفاع المدني.
ويشير وزير الشؤون البلدية والقروية حبيب زين العابدين الى انه تم تركيب 600 كاميرا على الاقل في منطقة رمي الجمرات (منى) لمراقبة الحجاج وضمان سلامتهم.