حفل تنصيب حامد كرزاي رئيسا لافغانستان
الخميس ١٩ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٣:٠٣ بتوقيت غرينتش
يشارك نحو 800 مسؤول بين رئيس ووزير اليوم الخميس، في حفل تنصيب حامد كرزاي رئيسا لأفغانستان لولاية جديدة من خمس سنوات.
وقد وصلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى افغانستان، والتقت فور وصولها كرزاي. كما وصل الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري للمشاركة في مراسم التنصيب.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الافغاني حامد كرزاي كلمة في الحفل يتوقع أن يعلن فيها برنامج عمل حكومته، خاصة ما يتعلق بمكافحة الفساد وتجارة المخدرات.
واعيد انتخاب كرزاي على رأس الدولة اثر اقتراع رئاسي مثير للجدل بسبب عمليات تزوير كثيفة لصالحه تخللت الدورة الاولى في 20 اب/اغسطس وانسحاب منافسه عبدالله عبدالله قبل موعد اجراء الدورة الثانية تخوفا من تكرار عمليات التزوير.
لكن التشكيك بالرغبة الحقيقية لدى الرئيس الافغاني في اصلاح ادارته مازال سيد الموقف على الرغم من الضغوط الدولية.
وقال مسؤول اوروبي كبير "ان شهر العسل الطويل بين كرزاي والغرب انتهى على حين غرة. وينبغي الان على كرزاي ان يكف عن لعب دور رجل السلطة وان يصبح رئيسا".
ويرى مسؤول اميركي انه "سيتعين على كرزاي ان يلتزم في خطاب تنصيبه تجاه الشعب الافغاني ويعد بمكافحة الفساد وايجاد وظائف وارساء الامن وتعزيز الخدمات العامة".
واعتبر دبلوماسي اميركي اخر "ان كل شيء يتوقف على الارادة السياسية للتنفيذ. فالامر لا يتعلق بمجرد كلام معسول، وكرزاي يجيد ذلك، بل بافعال تدعمه".
وقد وعد الرئيس الرئيس الافغاني شخصيا بالقضاء على الفساد الذي كما اعترف "لطخ صورة افغانستان والحكومة".
وتعاني افغانستان من آفة فساد مزمنة تنخرها حتى قمة الدولة. وهي تنتج اكثر من 90% من الافيون العالمي كما تواجه حركة تمرد تزداد شراسة كل عام لطالبان الذين طردوا من الحكم اواخر العام 2001.
واعلنت الولايات المتحدة بوضوح انها تربط الابقاء على مساعداتها الاقتصادية واحتمال ارسال تعزيزات من عشرات الاف الجنود، بمحاربة الفساد بشكل فعال.
ونشرت منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية الثلاثاء تصنيفها لعام 2009 للبلدان الاكثر فسادا، واعتبرت ان افغانستان تقدمت من المرتبة الخامسة الى الثانية مباشرة وراء الصومال التي تنهشها الفوضى.
وينتشر اكثر من مئة الف جندي اجنبي بينهم 68 الف اميركي في افغانستان.
وقد اغلق مطار كابول والشوارع الرئيسية بوسط كابول امام حركة السير فيما وضعت قوات الامن على اهبة الاستعداد لمواجهة اي هجوم لطالبان.
وتقوم قوات الشرطة والجيش بدوريات على الطرقات وضاعفت مراكز التفتيش عند المفترقات فيما تجوب قوافل مواكبة للضيوف الاجانب المدينة بسرعة كبيرة.