برلماني عراقي يدعو لسحب الثقة عن الهاشمي
الخميس ١٩ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٢:٤٠ بتوقيت غرينتش
دعا برلماني عراقي الى احترام ارادة الشعب العراقي وعدم استخدام صلاحيات مجلس الرئاسة لاهداف خاصة بعيدا عن الدستور والقانون، ودعا البرلمان الى سحب الثقة عن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، محذرا من خطورة التدخلات الخارجية على مسار العملية السياسية والديمقراطية في البلاد.
وقال النائب في البرلمان العراقي خالد الاسدي في تصريح خاص ضمن برنامج "مع الحدث" لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: "ان النقاط التي اخذها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي على قانون الانتخابات كانت مطروحة في النقاشات التي دارت قبل التصويت عليه في مجلس النواب لكنها لم تحظ بالاصوات المطلوبة"، محذرا من ان استخدام حق دستوري لفرض ارادة ما امر خطر جدا، ولا يمكن تسميته بانها حق دستوري فعلا.
واضاف الاسدي: "ان ايا من اعضاء مجلس الرئاسة لا يملكون الحق في فرض ارادة معينة وكسر ارادات اخرى"، معتبرا ان المطلوب هو احترام ارادة الشعب وعرض الملاحظات على مجلس النواب الذي ينظر فيها ايقبل بها ام يرفضها حسب صلاحياته ومهامه.
واشار الى وجود خيارات كثيرة امام الهاشمي لمناقشتها حول تصويت العراقيين في الخارج من خلال تسهيل عودتهم للعراق او جمعهم في مناطق معينة، وضمن اليات تنفيذية دون السعي الى تعطيل العملية الانتخابية في البلاد، منوها الى ان الهاشمي يعلم بشكل قطعي ان نقض قانون الانتخابات سوف يؤجل الانتخابات لضيق الوقت امام مجلس النوب ومفوضية الانتخهابات للدخول في معمعة جديدة، خاصة وان الكثير من التصورات والاعتراضات الجديدة ستدخل على الخط.
واوضح الاسدي ان الاكراد وقوائم اخرى ينوهون باعتراضات على قانون الانتخابات، كما ان موضوع كركوك يمكن ان يعود للواجهة، ما يعني امكانية تعطيل العملية الانتخابية والديمقراطية وادخال البلاد في فراغ دستوري.
وشدد النائب في البرلمان العراقي خالد الاسدي على انه لا مناص ولا مجال ولا خيار امام مجلس رئاسة الجمهورية باعتباره صمام الامان الاساس لرعاية الدستور وحماية المسار الديمقراطي في البلاد، الا بسحب الهاشمي لهذا النقض والبحث مع الحكومة ومفوضية الانتخابات عن اليات لتسهيل انتخابات المهاجرين في الخارج.
وحول التدخلات العربية وخاصة من قبل السعودية في الشأن العراقي خاصة الانتخابات المقبلة، قال: "ان هناك دورا سعوديا واضحا في هذا المجال، بالاضافة عقد لقاءات في عواصم عربية بادارة سعودية وتركية ومصرية ومن بقية الدول المطلة على العراق والمجاورة له، والتي تريد تغيير المسار الديموقراطي والسياسي في البلاد عبر الاليات الدستورية والقانونية بعد ان عجزت عن ذلك عبر المفخخات والتفجيرات واثارة النعرات الطائفية".
وشدد على ان هذه الجهود تستهدف فعلا وحدة الشعب العراقي وتعتبر محاولة لخلط الاوراق من جديد، والتجييش الطائفي والسياسي حتى يكسب هذا الطرف على حساب الاخر، مؤكدا ان ذلك امر مرفوض ويناقض المبادئ الدستورية في العراق والعلاقات العراقية مع هذه الدول.
واوضح الاسدي ان المادة المتعلقة بتصويت العراقيين في الخارج تم اقرارها من قبل الغالبية المطلقة من اعضاء مجلس النواب العراقي، وكان التحالف الكردستاني وبقية الكتل التي تمثل مختلف مكونات الشعب من المصوتين عليها، معتبرا ان الملاحظات التي تقدم بها رئيس اقليم كردستان حول قانون الانتخابات تختلف تماما وجوهريا عن ملاحظات طارق الهاشمي.
وتابع النائب في البرلمان العراقي خالد الاسدي ان ملاحظات بارزاني اجرائية حول عملية احتساب مفوضية الانتخابات لحصة المحافظات من المقاعد، وهي قضية شكلية لاعلاقة لها بنقض القانون او بتعديله، مجددا تاكيده ان نقض الهاشمي لقانون الانتخابات مخالف للمعايير الدستورية ويمثل خروجا عن القيمة الدستورية لمجلس الرئاسة في حماية الدستور والعملية السياسية.
ودعا الاسدي القوى السياسي في العراق الى ادراك خطورة المنعطف الخطير الذي يمر به العراق في مسار الاحداث السياسية في البلاد من امكانية حدوث فراغ دستوري وقانوني، مطالبا بسحب الثقة عن اي عضو من اعضاء مجلس رئاسة الجمهورية لا يتقيد بتأدية مهامه بحياد حسب قسمه امام الشعب والبرلمان.
واكد ان الدستور العراقي يمنع عودة حزب البعث الى الحكم تحت اي واجهة او عنوان او مسعى وجهود، وحذر ان من يسعى الى ذلك فان القانون والدستور العراقيين يجرمانه.
واشار الاسدي الى جهود وحديث بعض الاطراف بوضوح عن السعي لادخال البعثيين واشراكهم في العملية السياسية، واتخاذهم من ذلك برنامجا انتخابيا وسياسيا لكسب بقايا البعث الى صفهم والحصول على مقاعد انتخابية جراء ذلك.
كما حذر من ان اي ادخال للبعثيين في العملية السياسية هو محاولة للعودة بالنظام السياسي في العراق الى عهد الديكتاتورية التي عانى منها ابناء الشعب العراقي كثيرا.
وخلص النائب في البرلمان العراقي خالد الاسدي الى ان الشعب العراقي واع للتدخلات الخارجية في شؤونه وسوف يقول كلمته من خلال الانتخابات وسيصوت ضمن اجندته الوطنية بعيدا عن