نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ينقض قانون الانتخابات
الأربعاء ١٨ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٥:١٧ بتوقيت غرينتش
نقض نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اليوم الاربعاء، قانون الانتخابات الجدبد بعد اعتراضات تقدم بها فيما يتعلق بالمادة المخصصة لنسبة مقاعد ناخبي الخارج.
وقال الهاشمي، في مؤتمر صحفي ، إنه اعترض على البند الأول من القانون الذي وافق عليه البرلمان في هذا الشهر، قائلا إنه لم يعط صوتا للعراقيين في الخارج.
ومن شأن هذا النقض أن يوقف تنفيذ قانون الانتخابات ويعيده للمناقشة في البرلمان من جديد.
واوضح الهاشمي أنه أرسل تعديلا بهذا الخصوص إلى البرلمان في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، يرتكز على ثلاثة محاور أولها زيادة نسبة المقاعد التعويضية للمهجرين من 5% إلى 15%.
واضاف أن المحور الثاني يقوم على إنصاف بعض المكونات الاجتماعية بزيادة حصصها في القوائم التعويضية، فيما المحور الثالث يهدف إلى إنصاف القوائم الصغيرة بهدف تعويضها.
يذكر أن المجلس الرئاسي الذي يتولى إدارة شؤون البلاد برئاسة الرئيس جلال طالباني واثنين من نوابه طالبوا بدور للأقليات والمواطنين المقيمين بالخارج.
وكان البرلمان أقر القانون بصفة نهائية في الثامن من الشهر الجاري بعد أسابيع عديدة من الجدل، ولم يعرف على الفور متى سيعيد البرلمان مناقشة القانون.
ومازال قانون الانتخابات يواجه مخاضاً عسيراً بعد اعتراضات جديدة، من قبل والأكراد، باتت تهدد الانتخابات العامة التي من المقرر ان تجري في العراق في كانون الثاني/يناير المقبل.
فقد قالت حكومة منطقة كردستان العراق الثلاثاء، إنها ستقاطع الانتخابات، إلا إذا "تمت مراجعة توزيع المقاعد الانتخابية، بما يضمن عدالة التخصيص" في محافظات العراق الثماني عشرة.
وفي حين أقر البرلمان العراقي قانون الانتخابات، إلا أنه يجب موافقة مجلس الرئاسة عليه ليصبح نافذا.
وقد نجح البرلمان العراقي بإقرار قانون الانتخابات في 8 نوفمبر/تشرين أول الجاري، بعد تأجيل طويل بسبب الخلافات حول مجموعة من القضايا، أبرزها ملف مدينة كركوك المتنازع عليها بين العرب والأكراد والتركمان، إلى جانب طبيعة القوائم الانتخابية وتقسيمات الدوائر.
وتتركز الخلافات حول "كركوك"، ذات التشكيلة السكانية المتنوعة بين العرب المسلمين، سواء السُنة أو الشيعة، والتركمان، إضافة إلى الأكراد، حول اعتبار الغالبية الكردية المحافظة "إرثاً" تم انتزاعه منهم.
وفي المقابل، يرفض العرب والتركمان والأشوريون ـ الكلدانيون ضم كركوك إلى منطقة كردستان، ويفضلون إعطاء وضع قانوني خاص للمحافظة كمنطقة فيدرالية، أو إبقاءها تحت سيطرة الحكومة المركزية في بغداد.
وقد انعكست هذه الخلافات بين العرقيات المختلفة بالمحافظة الشمالية، على البرلمان، حيث يطالب العرب والتركمان بوضع خاص لكركوك، بينما يطالب الأكراد بإجراء الانتخابات مثل باقي المحافظات العراقية.
وجرى مؤخراً الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة بين مختلف العرقيات في المدينة، تتولى "تدقيق سجلات السكان، وما طرأ عليها من تغييرات ديموغرافية"، تضم ممثلين عن العرب والأكراد والتركمان.
وجرى استبعاد كركوك من الانتخابات المحلية التي جرت في مختلف المحافظات العراقية في يناير/ كانون الثاني الماضي، وهو ما يرفض نواب التحالف الكردستاني تكراره مجدداً في الانتخابات العامة المقبلة.