منظمة الفاو تتطلع الى "القضاء على الجوع في العالم"
الثلاثاء ١٧ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٩:٢١ بتوقيت غرينتش
تواصل في العاصمة الايطالية روما لليوم الثاني على التوالي اعمال قمة منظمة الاغذية والزراعة /الفاو/، والتي تستمر حتى الاربعاء.
وقد تعهد زعماء نحو ستين دولة تشارك في القمة بالقضاء على الجوع الذي يعاني منه مليار شخص في العالم. وقد اكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان تغيير المناخ سيفاقم ازْمة الغذاء العالمي.
كما انتقد الرئيس الليبي معمر القذافي غياب الدول الغنية عن القمة، داعيا الى وقف شراء المزارع في افريقيا من قبل هذه الدول.
وفي هذا البيان الذي اقر في اليوم الاول من القمة، اكد المشاركون على ضرورة "القضاء على الجوع في العالم" لكن المهلة التي حددت لذلك وهي سنة 2025 الغيت من المشروع الاصلي.
لكنهم شددوا على "ضرورة خفض معدل وعدد الاشخاص الذين يعانون من الجوع وسؤ التغذية، الى النصف، بحلول 2015".
وكانت الدول الاعضاء في منظمة الفاو اكدت على هدف الالفية في حزيران/يونيو 2008. ومذذاك ارتفع عدد الجياع من 850 مليونا الى 1,02 مليار.
ولم يتضمن البيان ايضا اي ارقام بشان الاستثمارات اللازمة لزيادة الانتاج الزراعي. وقد ضيوف هذه الاستثمارات ب120 مليار دولار من بينها 44 مليار مساعدات دولية و76 مليار من الدول المعنية.
ونص البيان فقط على "عكس نزعة خفض التمويل الوطني والدولي المخصص للقطاع الزراعي والامن الغذائي وتنمية المناطق الريفية في الدول النامية".
وفور افتتاح اعمال القمة عرض الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ارقاما مأساوية بالقول "اليوم سيموت اكثر من 17 الف طفل من الجوع. طفل كل خمس ثوان. ستة ملايين في السنة. هذا غير مقبول علينا ان نتحرك".
واضاف "علينا ان نجري تغييرات جذرية لنؤمن غذاءنا وان نحمي خصوصا الطبقات الاكثر فقرا"، مشيرا الى انه لا بد من زيادة الانتاج الغذائي بنسبة 70% لتأمين الغذاء لاكثر من تسعة مليارات نسمة في 2050.
ولبى حوالى ستين من رؤساء الدول والحكومات معظمهم من افريقيا واسيا واميركا اللاتينية، الدعوة للمشاركة في قمة الفاو في روما التي انتشر فيها الالاف من عناصر الشرطة والجيش.
وبين المشاركين رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الذي يفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على بلاده لانتهاك حقوق الانسان، والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي انتقد "اقطاعية جديدة" في افريقيا مع الشركات الاجنبية التي تشتري الاراضي الزراعية وتفرض "محاصيلها الشيطانية".
من جانبه اكد الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي تلقى جائزة من منظمة "اكشن ايد" غير الحكومية "لانجازاته في محاربة الجوع" في بلاده، ان تحركه سمح لاكثر من 20 مليون برازيلي بالافلات من الجوع.
وكان رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الوحيد من قادة مجموعة الثماني الذي حضر القمة ما سمح له بالتغيب عن جلسة محاكمة في اطار قضية في ميلانو ارجئت الى 18 كانون الثاني/يناير.
وامام مقر الفاو نصب انصار العولمة البديلة من منظمات غير حكومية خيمة للاحتجاج على الشركات الدولية التي "تستخدم الغذاء وسيلة للمضاربة".
وقال هنري سراجي المنسق العام ل"فيا كامبيزينا" الهيئة الدولية للمزراعين الصغار ان "نحو 80% من الاشخاص الذين يعانون من الجوع يعيشون في مناطق ريفية لكن سياسة الفاو تكمن في التركيز على الشركات الدولية".
من جانبها اعلنت منظمة "اوكسفام" الفرنسية انه "لا امل في تأمين الغذاء لمليار جائع في غياب التمويل".
كما ابدت منظمتان قريبتان من الكنسية الكاثوليكية عي سي.اي.دي.اس.اى وكاريتاس "خيبة امل" في القمة التي "فشلت في تقديم جدول زمني محدد". واعتبرتا ان اعلان القادة ليس اكثر من "وصفة لاستمرار الجوع في العالم".