الشيخ نعيم قاسم:إيران تعمل للسلام العالمي, وإسرائيل تخرب
الثلاثاء ١٧ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٥:١٣ بتوقيت غرينتش
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعمل من أجل السلام العالمي، فيما تعمل "إسرائيل" على تخريبه, وتتخذ من السلام عناوين لتغلب بها لغة الحرب التي تتحدث بها.
وقال خلال احتفال تربوي أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت :"اليوم إسرائيل تحذر من خطر إيران على السلام العالمي، بينما رأينا أن إيران تعمل لمصلحة السلام العالمي، وأن إسرائيل هي التي خرَّبت منطقتنا وخرَّبت الشرق الأوسط، وكل المصائب التي أصابتنا منذ أكثر من ستين سنة هي من إسرائيل".
أضاف: "ليكن واضحاً أن إسرائيل هذه التي تتسلَّح سنوياً برقم معروف مقداره مليارين وأربعمئة مليون دولار كمساعدة أميركية للتسلُّح، ما عدا الموازنة الإسرائيلية والمساعدات التي لا تسجَّل، إسرائيل هذه خطر وجودي حقيقي علينا أن نواجهه، جرَّبنا كلَّ شيء، ووصلنا إلى نتيجة تقول بأن المقاومة هي الحل الوحيد الذي يحمل أمل التحرير والحماية".
وتابع الشيخ قاسم يقول: "لن نعتمد لا على المجتمع الدولي ولا على مجلس الأمن ولا على الدول الكبرى وأميركا وأوروبا، لن نعتمد على كلامهم المعسول الذي يحاول أن يغطِّي على الحقيقة، مصالح المجتمع الدولي مع العدوان الإسرائيلي وليس مع حقِّ الشعوب، ولو لم تُنجز المقاومة ما أنجزته وزلزلت الأرض تحت أقدام المحتل لكنَّا في وضع مختلف".
وأردف: "إن كل ما نراه اليوم من عزة في لبنان، وكل ما نراه من معنويات في المنطقة، وكل ما نراه من أمل مستقبلي يعود إلى المقاومة التي واجهت إسرائيل فانتصرت وحرَّرت، من دون منَّة من أحد لا من شرق ولا من غرب، بندقية المقاومة وحدها هي الرد وهي الحل وهي الإنجاز". معلناً أن لا عودة إلى الوراء "مهما حاول المتزلِّفون والمستسلمون والخانعون والذين يعملون لخدمة إسرائيل".
وأكد الشيخ قاسم "أن المقاومة غيَّرت المعادلة هنا فسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد، المقاومة غيَّرت المعادلة مع إسرائيل فانسحبت من لبنان من دون قيد أو شرط، المقاومة غيَّرت المعادلة مع إسرائيل فلم تتمكن إسرائيل من فرض شروطها على الفلسطينيين ولم تتمكن من رسم حدودها، وإن شاء الله نرى حدود فلسطين والفلسطينيين ليس فيها إسرائيل أو إسرائيليين".
وأضوح أن "لبنان بلا مقاومة مسرح للسياسات الإسرائيلية", وقال: "علينا الاستفادة من قوة لبنان، بجيشه وشعبه ومقاومته، وأن نُنجز الاستراتيجية الدفاعية، وأن نستفيد ونستثمر في هذه الإستراتيجية من إمكانات المقاومة والجيش والشعب، بما يساعدنا في أن نبقى قوة".
وشدد على أن الحكومة اللبنانية الجديدة "حكومة للعمل وليست للمناكفات"، مؤكداً إصرار حزب الله على مساعدتها لإنجاز عملها، "وبالتالي على الحكومة أن تُعالج مسألتين كبيرتين: أولاً مواجهة التهديدات الإسرائيلية المتكررة، ليبقى لبنان قوياً منيعاً قادراً على التصدِّي، ثانياً النهوض الاقتصادي والاجتماعي ومعالجة قضايا الناس لتكون الحكومة حكومة عملية تخدم وتُنتج".
ونبه إلى حجم التهديدات والأخطار الصهيونية على دول وشعوب المنطقة عموماً, لافتاً إلى أن الكيان الصهيوني هو كل يوم في إجرام جديد ومناورات عسكرية وتسلح وضغوط على الفلسطينيين وتهديدات بالقتل والعدوان والسيطرة وفرض الآراء، و"كلها أحاديث قوة ولكنها مغلِّفة بعناوين السلام، يعني لغة إسرائيل اليومية لغة حربية بقالب الدفاع عن السلام العالمي".