واشنطن تعتبر التفاوض افضل وسيلة لقيام دولة فلسطينية
الثلاثاء ١٧ نوفمبر ٢٠٠٩
٠١:٣١ بتوقيت غرينتش
اعتبرت الادارة الاميركية يوم امس الاثنين، التفاوض بين الاسرائيليين والفلسطينيين، افضل وسيلة للحصول على دولة فلسطينية، وذلك في رد على اعلان مسؤولين فلسطينيين عزمهم على الطلب من مجلس الامن الاعتراف بدولة فلسطينية.
جاء ذلك اثر دعوة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في وقت سابق الاثنين، الادارة الاميركية الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية على رغم رفضها المتكرر لهذا الطلب، كما أعلن في مؤتمر صحفي أن السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب رسمي إلى دول الاتحاد الأوروبي لدعم توجه استصدار قرار من مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي عندما سئل، إن كانت الولايات المتحدة تدعم مبادرة فلسطينية لتحقيق اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية: إنه "ليس على اطلاع بأنهم جاؤوا إلينا بحثا عن رأينا أو موافقتنا".
واوضح كيلي، ان واشنطن تدعم قيام دولة فلسطينية تكون نتاج المفاوضات، مركدا ان الفلسطينيين لم يجروا اي اتصال مع بلاده بهذا الشان.
وفي السياق، قال اعضاء بمجلس الشيوخ الاميركي يزورون القدس المحتلة، ان واشنطن ستستخدم الـ "فيتو" ضد اي اعلان للدولة الفلسطينية.
وقال السيناتور الديمقراطي تيد كوفمان في مؤتمر صحفي بالقدس المحتلة: إن إعلان الجانب الفلسطيني تحويل القضية إلى قرار بالأمم المتحدة "سيكتب له الموت لحظة وصوله"، مضيفاً أنه "مضيعة للوقت".
كما قال السيناتور جوزيف ليبرمان "وهو عضو يهودي بمجلس الشيوخ": إن أي إعلان "منفرد بصفة أساسية بشأن الدولة هو الشيء الوحيد الذي لن يحرك عملية السلام المتعثرة إلى الأمام".
وأضاف: "إنني آمل وأفترض أن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض ضد مثل هذا الإجراء إذا جاء على الإطلاق إلى مجلس الأمن".
من جانبه، تحفظ الاتحاد الاوروبي على طلب السلطة الفلسطينية دعم اعلانها دولة فلسطينية مستقلة.
وقد حذرت الحكومة الفرنسية السلطة الفلسطينية من أن أي إعلان أحادي الجانب لقيام الدولة الفلسطينية قد يضر بإقامة مثل هذه الدولة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنارد فاليرو، إن بلاده تعكف على إجراء ما وصفها بـ "المناقشات العميقة" مع شركائها في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بهذا الشأن، وحث السلطة الفلسطينية على توخي الحذر.
في هذه الأثناء، أعلن عريقات في مؤتمر صحفي عقده برام ال،له أنه التقى "ممثل الاتحاد الأوروبي و27 قنصلاً وممثلاً لدول الاتحاد في رام الله"، وقال إنه تقدم إلى دولهم بطلب رسمي "لدعم توجهنا إلى مجلس الأمن باستصدار قرار للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وأضاف، أنه لم يسمع خلال الاجتماع أي معارضة أو تساؤل من ممثلي دول الاتحاد، مؤكداً أن الرد الأولي منهم كان "إيجابيا"، وأن هناك اتصالات مسبقة وتعاونا بهذا الاتجاه مع دول الاتحاد.
ونفى عريقات أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية تسعى لإعلان قيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد، وقال إن هناك فرقا بين التوجه إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وبين إعلان دولة فلسطينية من طرف واحد وبطريقة أحادية.
وأوضح أن هدف الذهاب إلى مجلس الأمن هو "الحفاظ على خيار الدولتين على اعتبار أنه خيار منظمة التحرير الفلسطينية"، معتبراً أن الوقت حان لإعلان مجلس الأمن من خلال دعم المجتمع الدولي الاعتراف بإقامة دولة فلسطينية.
وكان عريقات قد أعلن الأحد أن السلطة الفلسطينية ستتوجه بطلب إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية على حدود 4 يونيو/حزيران 1967 عاصمتها القدس الشرقية.
وفي تطور لاحق، رفضت حكومة تصريف الاعمال الفلسطينية تهديدات رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو باللجوء الى خطوات احادية في حال اعلان دولة من جانب واحد.
وكان رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي حذر من أن أي إعلان لقيام دولة فلسطينية من جانب واحد سيعد خرقا للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، مهددا في الوقت ذاته باتخاذ إجراءات مضادة قد تشمل ضم مزيد من أراضي الضفة الغربية المحتلة .
وفي داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، رفض جنود كيان الاحتلال الاسرائيلي الانصياع لاوامر بتفكيك منازل مستوطنين انشئت من دون تصاريح رسمية بالضفة الغربية المحتلة للمرة الثانية.
جاء ذلك في اعقاب حادث مماثل وقع الشهر الماضي، واثار قلقا بشان تمرد في صفوف الجنود الذين يعارضون القيام باي عملية لاجلاء مستوطنين.