انهيار الكتل الصخرية يهدد سكان 26 منطقة في القاهرة
الثلاثاء ١٧ نوفمبر ٢٠٠٩
١٢:٥٣ بتوقيت غرينتش
حذرت منظمة العفو الدولية مصر في تقرير اصدرته الاثنين من ان "اشد الناس فقرا في القاهرة عرضة للدفن احياء داخل بيوتهم"، في اشارة الى ان سكان 26 منطقة في العاصمة المصرية معرضون لخطر الموت حيث يتهددهم انهيار كتل صخرية.
ودعت المنظمة "السلطات المصرية الى اتخاذ خطوات فورية لحماية افقر سكان القاهرة ممن يعيشون في "مناطق غير امنة" ويتهددهم خطر سقوط كتل صخرية ومخاطر اخرى".
وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية، ان "الاف الفقراء في مصر يقعون فريسة بين فكي الفقر والاهمال مما قد يؤدي في نهاية الامر الى موتهم".
واضاف "على الحكومة المصرية ان تسارع الى معالجة المخاطر التي يواجهها من يعيشون في مناطق توصف بانها غير امنه وان تعمل على ايجاد حلول بالتشاور مع المتضررين بشكل مباشر".
وينتقد التقرير، الذي يحمل عنوان "دفنوا احياء .. سكان المناطق العشوائية في القاهرة بين فكي الفقر والاهمال"، السلطات المصرية ل"تقاعسها عن اتخاذ خطوات فعالة لحماية سكان منطقة الدويقة، وهي منطقة عشوائية في حي منشاة ناصر بالقاهرة، من انهيار صخري مميت وقع في 6 ايلول/سبتمبر 2008".
واكد سمارت ان "حادثة الدويقة كانت بمثابة كارثة محدقة ماثلة للعيان قبل
وقوعها وكان الامر معروفا تماما وكان هناك الكثير الذي يمكن عمله ويجب عمله لتجنب الكارثة والحيلولة دون ازهاق الارواح".
وتقول السلطات المصرية ان حادث الانهيار الصخري في منطقة الدويقة اسفر عن مصرع 107 اشخاص واصابة 58 شخصا، لكن الناجين من الكارثة يقولون ان اعداد القتلى والجرحى اعلى من ذلك، وان كثيرين من افراد اسرهم ما زالوا في عداد المفقودين.
ولم تظهر بعد نتائج التحقيق الرسمي في كارثة الانهيار الصخري.
ويدعو التقرير السلطات المصرية الى "تخفيف حدة المخاطر التي تهدد الارواح في المناطق غير الامنة في القاهرة الكبرى، وعددها 26 منطقة، والى حماية حقوق السكان في الصحة والمسكن الملائم".
واشار مالكوم سمارت الى ان "كثيرين من سكان الدويقة وغيرها من المناطق غير الامنة ما زالوا يعيشون في خوف على منحدرات خطرة او تحت خطوط كهرباء ذات ضغط عال لانهم لم يجدوا اي مكان اخر يلوذون به، بعدما حرموا من ان يكون لهم صوت فعال، وقوبلوا بالتجاهل الى حد كبير من اولئك الذين بيدهم مقاليد السلطة".
وطالب مالكوم سمارت "الحكومة المصرية بان تضع برنامج عمل شامل لمعالجة المخاطر التي يواجهها من يعيشون في مناطق غير امنة وان تكفل حقوقهم في الحياة وفي الصحة وفي المسكن الملائم. ولتحقيق ذلك، يجب ان تسعى الحكومة الى اشراك التجمعات المتضررة بشكل فعال، كما ينبغي عليها ان تكون مستعدة لتوفير مساكن مؤقتة على وجه السرعة للاشخاص الذين يلزم اجلاؤهم بسبب المخاطر الوشيكة، بالاضافة الى توفير مساكن دائمة لهم".
واوضح تقرير منظمة العفو الدولية ان "السلطات المصرية تحركت على عجل في اعقاب انهيار الكتلة الصخرية في الدويقة، من اجل تحديد المناطق الاخرى القريبة التي يتهددها الخطر وهدمت ما يزيد عن الف مسكن مهدد، وفي غضون شهر كانت اعادت تسكين اكثر من 1750 اسرة، الا انها لم تمنحهم امن الحيازة القانونية وتركتهم عرضة لخطر الاخلاء مستقبلا كما تركت اسرا اخرى بلا مسكن".
وانتقد التقرير كذلك "اخلاء بعض الاسر قسرا وبمخالفة اجراءات الحماية التي
يقضي بها القانون الدولي لحقوق الانسان".