قمة الغذاء تنعقد في روما وسط دعوات لانقاذ ملايين الجياع
الإثنين ١٦ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٣:٥٢ بتوقيت غرينتش
تعقد قمة الغذاء في العاصمة الايطالية روما اليوم الاثنين، بحضور عدد من قادة ومسؤولي دول العالم وعلى راسهم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
ودعت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة "الفاو" الدول الغنية الى ان تزيد باكثر من ثلاث مرات حصة المساعدات الزراعية في الدول الفقيرة.
كما دعت المنظمة الى تعهد صريح من قادة العالم الذين يشاركون في القمة بانفاق 44 مليار دولار سنويا لمساعدة الدول الفقيرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.
من جانب آخر، وجهت 48 منظمة حقوقية عربية أمس الاحد رسالة الى القادة المشاركين في قمة روما، طالبت فيها بادراج انتهاك "الحق في الغذاء" ضمن الجرائم ضد الانسانية.
وقالت المنظمات في بيان لها ان "مشاهدة طفل افريقي يموت جوعا على شاشات الفضائيات هو بمثابة مشاهدة لجريمة قتل بدم بارد سبقها تعذيب بطيء".
وتابع البيان :"مشاهدة طفل يموت جوعا لا تختلف عن مشاهدة الجرائم الارهابية والقتل الجماعي فالفرق بينهما أنه في الاولي القاتل غير ظاهر ومجهول بالنسبة للضحايا وفي الثانية القاتل واضح ومعلوم ويعلن عن مسؤوليته عن جريمته".
وأشار البيان الذي أصدره برنامج الحق في الغذاء بالمرصد المدني لحقوق الانسان ووقعت عليه نحو 48 منظمة حقوقية عربية، الى أن ادراج انتهاك الحق في الغذاء ضمن الجرائم ضد الانسانية من شأنه ان يساهم في استعادة الکرامة الانسانية للفقراء في جميع بلدان العالم.
وطالب مدير المرصد المدني لحقوق الانسان الناشط الحقوقي عصام صقر بـ " وضع استراتيجية دولية" من شأنها ان تساهم في مواجهة الجوع بالعالم، وتفعيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الموجودة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان ومواثيق دولية عديدة.
وقال صقر :"اتخاذ ووضع مجموعة من السياسات لصياغة عالم ذي وجه انساني لا يمکن بدون تضافر مجهودات نشطاء حقوق الانسان في بقاع الأرض وتضامن الشعوب للضغط على الحکومات من أجل صياغة نظام اقتصادي أکثر عدلا وانسانية".
وتابع :"في جرائم القتل جوعا تتوه الحقيقة ويتبرأ الجميع من المسؤولية فالحکومات المحلية تتهم الاستعمار الذي کان في فترات تاريخية سابقة , وتتسول باسم الضحايا المعونات والاغذية التي يتم نهب معظمها أو يعاد بيعها للفقراء وتتوه حقيقة القاتل بين ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ وثقب الاوزون ودور الشرکات متعددة الجنسيات والعولمة واتفاقية الجات والجفاف والتصحر وهي أسباب جغرافية واقتصادية سياسية".
ويشير تقرير التنمية البشرية العربية لعام 2009 أن معدلات الفقر تراوحت بين 6ر26 بالمئة و30 بالمئة في لبنان في حدها الأدنى ونحو 60 بالمئة في حدها الأعلى في اليمن ونحو 41 بالمئة في مصر.
وبقدر ما تتفاوت معدلات الفقر تتفاوت معدلات البطالة بدرجة ملموسة بين بلد وآخر. وهي تتراوح بين 2 بالمئة في قطر والکويت ونحو 22 بالمئة في موريتانيا.
وأوضح التقرير أن اتجاهات البطالة ومعدلات نمو السکان تشير الى أن البلدان العربية ستحتاج بحلول عام 2020 الى 51 مليون فرصة عمل جديدة.
ويبلغ معدل البطالة بين الشباب في الوطن العربي ما يقرب من ضعف ما هو عليه في العالم بأسره، وغالبا ما تنعکس البطالة بصورة غير متوازنة على الاناث حيث ترتفع معدلات البطالة في صفوف العربيات عنها بين الرجال وهي من المعدلات الأعلى في العالم.
ودعت المنظمات الحقوقية قادة العالم المجتمعين في قمة الغذاء الى اتخاذ "اجراءات عاجلة" من شأنها أن تشکل خطوة ملموسة في طريق مکافحة الجوع وتفعيل المواثيق الدولية المعنية بالحق في الغذاء.