دراسة : الكراهية تجاه الولايات المتحدة في تزايد
الإثنين ١٦ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٣:٥٠ بتوقيت غرينتش
كشفت دراسة أميركية حديثة أن كراهية المسلمين للولايات المتحدة تتزايد في عديد من دول العالم الإسلامي ليس فقط بين العناصر الإسلامية "المتطرفة" بل في مجموعة واسعة من المسلمين المعتدلين ويؤازرهم مسيحيون.
وحظيت الدراسة باهتمام واسع في أوساط المحللين والباحثين بالولايات المتحدة باعتبارها "ناقوس الخطر" المحذر لإدارة الرئيس باراك أوباما من أجل معالجة التصاعد في التيارات المعادية لأميركا، أعدها جيم سيوتو، الذي عمل مراسلاً صحفيًا في أكثر من أربعين دولة معظمها دول إسلامية، وأغلبها مناطق حرب من العراق إلى أفغانستان لإسرائيل وفلسطين وزيمبابوي وميانمار.
ووفق "تقرير واشنطن"، الذي أورد مقتطفات من الدراسة التي تضمنها كتاب بعنوان: "ضدنا (المعارضون لنا): الوجه الجديد لأعداء أميركا في العالم الإسلامي"، فإن سيوتو يصف نفسه بأنه كأميركي كان يتبنى ويشترك مع غيره من الأميركيين في معتقد مغزاه أن الكراهية للولايات المتحدة تتزايد فقط بين العناصر الإسلامية "المتطرفة"، إلا أن اعتقاده تغير بعد سفره إلى عديد من دول العالم الإسلامي وإجراء مقابلات مع مجموعة واسعة من المسلمين.
فقد خلص لنتيجة هامة، مؤداها أن الكراهية متأصلة تجاه الولايات المتحدة ومستمرة حتى الآن ليس فقط بين "التيار المتشدد"، بل أيضًا بين تيار المسلمين المعتدلين ويؤازرهم مسيحيون، حيث يكشف أن معظم من التقاهم يتحدثون وكأنهم صوت ورأي واحد- باستثناء حلفاء أميركا الطبيعيين والطلاب المثاليين والمؤيدين للديمقراطية بالمنظور الأميركي- على الرغم من اختلاف لغتهم وأجناسهم وطبقاتهم، الأمر الذي اعتبره اتجاهًا عدائيًّا متأصلاً لأميركا.
فبينما تتحدث الدراسة عن انضمام "المعتدلين" للحلف المعادي للولايات المتحدة تكشف عن حقيقة انجذاب كثيرين إلى "التيار العدائي" للولايات المتحدة بدافع الإدانات السياسية لأميركا أكثر من المعتقدات الدينية، وتقول إن أعداء أميركا ليسوا فقط من كبار السن بل كثير منهم من الشباب وصغار السن.
وتتناول الدراسة الاتجاهات المعادية لأميركا في العديد من الدول الإسلامية، ومن بينها الأردن ولبنان والعراق، وقد خُصص الفصل الثالث منها والذي تم تسميته بـ "مصر ونسيان بطل الديمقراطية" للحديث عن مصر، باعتبارها دولة محورية ومؤثرة في المنطقة العربية بصفة عامة والإسلامية بصفة خاصة.
وأشارت الدراسة إلى أن الداعين لتطبيق الديمقراطية بمصر فقدوا المصداقية تجاه ديمقراطية الولايات المتحدة ودورها المحوري في الترويج ونشر الديمقراطية، خاصة بعد حصار غزة وغزو العراق، والتأييد اللانهائي للسياسات الإسرائيلية وعديد من ممارساتها المتعارضة مع الأفكار والشعار الديمقراطي.
كشفت الدراسة عن حالة من فقدان المصداقية تسود الداعين لتطبيق الديمقراطية في مصر تجاه الولايات المتحدة ودورها المحوري في الترويج ونشر الديمقراطية، خاصة بعد حصار غزة وغزو العراق، والتأييد اللانهائي للسياسات الإسرائيلية والعديد من ممارساتها المتعارضة مع الأفكار والشعار الديمقراطي.
وأضافت أن هؤلاء المؤيدين والمنادين بالديمقراطية في مصر شعروا بالخيانة من وجهتين، أي خيانة الولايات المتحدة لهم - باعتبارها البطل الممارس للديمقراطية - وذلك بإجهاضها لمبادئها الديمقراطية وممارسة ما يعارض المعتقدات الديمقراطية، ومن جهة أخرى، قال إن هؤلاء شعروا بالخيانة للأفكار العربية القومية والمعتقدات الدينية لمجرد حملهم وترديدهم لشعار الديمقراطية والممثلة في أميركا.
واختتمت الدراسة بتوجيه الدعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما لفتح صفحة جيدة مع العالم الإسلامي، وضرورة إعادة صياغة سياسة الولايات المتحدة الخارجية تجاه العالم الإسلامي لإعادة بناء العلاقات مع العالم العربي والإسلامي واستعادة الثقة في القيم الأميركية.