عاجل:

بحثا عن زعيم لأوروبا

الأحد ١٥ نوفمبر ٢٠٠٩
١٠:٥٩ بتوقيت غرينتش
بعد التصديق على معاهدة لشبونة، البحث جار الآن عن رئيس للمجلس الأوروبي. وبدلاً من المصادقة على أحد المرشحين، أود أن ألقي نظرة على أصعب المشاكل التي يحتاج الرئيس الجديد إلى أن يساعد في حلها. ومن شأن ذلك وحده استبعاد عدد من المرشحين الذين يدور الحديث حولهم.

لا بد من منح الأولوية إلى ثلاث قضايا. أولا، يجب منح الأولوية لإصلاح نظام إدارة الأزمات غير الكفوء لدى الاتحاد الأوروبي. إدارة الأزمة الاقتصادية في العام الماضي شهدت إخفاقاً على المستويات كافة. وكانت المفوضية الأوروبية غائبة بصورة ملحوظة بعد انهيار ليمان برذرز. ويعود ذلك جزئياً إلى ضعف الإدارة، بينما يرجع في جانب آخر إلى الهياكل الداخلية للمفوضية الأوروبية.

من حالات الغياب الواضحة كذلك غياب مجموعة وزراء المالية الأوروبيين، برئاسة جان كلود جونكيير، رئيس وزراء لوكسمبورج، وأحد المرشحين غير الرسميين لمنصب رئاسة المجلس الأوروبي. وكان يمكن أن تكون هذه المجموعة الأوروبية هي المكان الطبيعي لتنسيق صفقات الحافز المالي بين أعضاء منطقة اليورو.

حين ضربت الأزمة، لم يكن لدى الزعماء الأوروبيين ترتيب مؤسسي يمكن له أن يفرض استجابة منسقة. وحين التقوا في قمتهم أخيراً، كانت معظم الاستعدادات قد تمت على مستوى ثنائي، الشيء الذي كان يعني أن ينتهى الأمر بالجميع وهم يلجأون إلى السياسات الوطنية.

هذه الأمور هي التي ألحقت الأذى بالسوق الأوروبية الداخلية وبسمعة أوروبا على النطاق العالمي. ولم يكن الحافز الاقتصادي الشامل الذي برز أخيراً صغيراً للغاية بالضرورة من حيث مجموعه، لكن كان معظمه هيكلياً وليس دورياً، إضافة إلى أنه سيئ من حيث التنسيق. وفي ظل غياب التنسيق بخصوص استراتيجيات الخروج من الأزمة، فما الذي تتوقع أن يتم إنجازه.

لذلك إحدى أهم الخصائص التي ينبغي لنا أن نبحث عنها في رئيس المجلس الأوروبي هي قدرته على رصد الأزمات قبل وقوعها، وأن يحلل بشكل دقيق الإجراءات التي ينبغي اتخاذها على مستوى الاتحاد الأوروبي، وأن يتولى الإعداد التفصيلي قبل اجتماعات المجلس، وأن يعمل على إيجاد واقتراح إمكانيات التوصل إلى حل وسط، وكذلك جعل الزعماء مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ينخرطون في إجراءات مشتركة.

والمشكلة الثانية من حيث الأهمية في النظام الحالي، فهي غياب تركيز السياسات على المستوى الاستراتيجي، إذ تتغير رئاسة المجلس الأوروبي في الوقت الراهن مرة كل ستة أشهر. وتضغط كل رئاسة على المضي في المشروعات المحببة لديها. وبينما توجد بعض الآليات لضمان الاستمرارية بين الرئاسات الدورية، إلا أنه قد لا يكون هناك ما يكفي من التوجه الاستراتيجي لتنفيذ السياسات بما يتجاوز الأفق قصير الأجل. وإذا كان من أمل لأن يتحرك الاتحاد الأوروبي باتجاه تمثيل خارجي مشترك لدى جهات مثل صندوق النقد الدولي، مثلا، فمن المحتمل أن يلعب رئيس المجلس دوراً قيادياً.

وثمة مشكلة مرتبطة بذلك، وهي بحاجة ملحة إلى الحل. إنها الرغبة الخاصة لدى بعض الدول الأكبر حجماً في الاتحاد الأوروبي في التعامل مع السياسات الأوروبية من منطلق وطني بحت: أنظر إلى المعونات المالية المعادية للتنافسية التي قدمتها ألمانيا إلى شركة أوبل للسيارات. ومن الواضح أن المفوضية الأوروبية أضعف من أن تواجه مثل هذه التوجهات. وبالتالي إحدى المهام الأولى لأول رئيس للمجلس الأوروبي تتمثل في زيادة حدة وصقل التركيز على الاتحاد الأوروبي، وإيقاف بعض الميول والتوجهات التي تفضل التركيز على الذات الضيقة.

المشكلة الثالثة إصلاح التمثيل الضعيف داخلياً وخارجياً. وقد جعلت هذه المشكلة في المرتبة الثالثة لأنني أعتقد أن من الخطأ تحديد مهام هذه الوظيفة بالاقتصار على الأمور الخاصة بالتمثيل، كما فعل بعض مؤيدي رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير. لكنها تظل ضمن قائمتي لأن عكس ذلك ليس من الأمور المرغوب فيها كذلك، كما يقول بعض الذين يدعون إلى أن يكون رئيس المجلس منتمياً إلى إحدى الدول الصغيرة في الاتحاد الأوروبي.

الاستقبال الذي حظيت به ميركل في واشنطن في الأسبوع الماضي أظهر بصورة مثيرة للإعجاب أن أوروبا لا تفتقر إلى زعماء يمكنهم «إيقاف حركة المرور» في عاصمة أجنبية، كما طالب بذلك وبقوة، وزير خارجية المملكة المتحدة، ديفيد ميليبان، في تبنيه الأخير لتوني بلير مرشحا لمنصب رئيس المجلس الأوروبي. ومثل هذه المناقشات يفوتها أن رئيس مجلسنا الأوروبي غير المنتخب، وغير المتمتع بدعم دستوري، لا يمكن أن يكون الند الأوروبي للرئيس الأميركي، باراك أوباما.

ماذا عن الحجة القائلة إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تعيين شخصية معروفة جيداً على النطاق العالمي من أجل زيادة الثقل الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي؟ أعتقد أنها حجة تبالغ بخصوص ما يمكن أن يفعله رئيس مجلس أوروبي غير منتخب في ظل غياب سياسة خارجية مشتركة. وتعمل معاهدة لشبونة على التأسيس لخدمة دبلوماسية مشتركة، وتؤكد أهمية الم
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري