ما هي خلفية التهويل الصهيوني بالحرب ؟

الأحد ١٥ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٣:٣١ بتوقيت غرينتش
تصاعدت نبرة مسؤولي الكيان الصهيوني بالتهديد بالحرب في الاسابيع الاخيرة ، حتى ظن البعض بان اندلاعها اصبح قاب قوسين او ادنى ،فاين الجدية و الواقعية في الامر و هل ان اسرائيل فعلاً اصبحت جاهزة للدخول بالحرب التي تريدها و تهدد بها ؟

في الاصل لا يمكن ان نسقط من الحساب قاعدة رئيسية ارستها اسرائيل منذ اغتصابها لفلسطين و هي ان "في القوة و القتل حياة لاسرائيل" و لذا فان هذا الكيان قائم في حالة حرب دائمة اما اعداداً او تنفيذا ، بمعنى انه يبدأ بالاعداد للحرب القادمة في اللحظة التي تتوقف فيها النار في الحرب القائمة ، و بهذا تكون اسرائيل و منذ توقف الاعمال الحربية في اب 2006 ، قد بدأت تعد للحرب اللاحقة ضد لبنان لتعويض هزيمتها في تلك الحرب و لتحقيق ما فاتها تحقيقه فيها ، و هي تعد لهذه الحرب المستقبلية بشكل غير مسبوق في كل ما قامت به انفاً ، اعداداً وصل بها الى تنفيذ المناورات المشتركة مع اميركا بما يتجاوز عملية التآلف العسكري و التدريب المنسق بين الطرفين ليصل الى مستوى بناء المنظومة القتالية المتكاملة و التي تقدم لاسرائيل منافع عسكرية بالغة الاهمية (كما يعول عليه المعنيون ) في مجال الانذار المبكر و الدفاع الصاروخي .

و كانت قد استبقت هذه المناورات بمناورة الكيان التي تمحورت على حماية الجبهة الداخلية التي انكشفت في حرب 2006 ، و أظهرت الخاصرة البالغة الوهن في البنية الصهيونية ، و لكن و كما استنتجنا من الاصداء و التقارير التي كتبت بعدتلك المناورة ،فانها لم تحقق اسرائيل طموحها منها و خرج من يقول من المسؤولين الصهاينة بان "الجبهة الداخلية بحاجة لاعداد قد يصل الى 3 سنوات حتى تستطيع ان توجه حرباً كحرب لبنان الثانية ". اما المناورة الاميركية -الصهونية فقد تميزت بالضخامةو التعقيد و التقنية العالية ، و كانت الغاية الرئيسية منها اقامة المظلة الفولاذية الناجعة في منع صواريخ العدو (من ايران الى سوريا و لبنان و فلسطين ) من اصابة اهدافها في الكيان المحتل ، فاذا كان نجاح في الامر فان ثغرة الجبهة الداخلية و وهنها تغلق ، و يد اسرائيل و اميركا في القرار بالحرب تنطلق بحرية .

و قد استبقت المناورة و تزامنت مع حوادث ذات دلالة بالغة بدأت بصواريخ اطلقت من لبنان فردت عليها اسرائيل بقذائف مدفعية على موقع اطلاق النار ، ثم كان تكرار للعملية من منطقة ضبطت فيها اجهزة تجسس اسرائيلية في وادي حولة ، و كان مؤخراً الفيلم الاسرائيلي بموضوع باخرة "فرانكوب".
و تفسيرا لهذه الاحداث نرى ، ان عمليتي الاطلاق الصاروخي من لبنان كانت خدمة لمصلحة عسكرية اسرائيلية متمثلة في حاجة العدو لاختبار اجهزة الرصد الالكتروني و المعالجة النارية الاتوماتيكية لمصادر النيران ، هذه الاجهزة التي جهزت بها اسرائيل جبهتها الشمالية حتى تعالج عبرها و بشكل آلي فوري اي مصدر للنار ينطلق من لبنان و بمهلة لا تتجاوز ال 5 دقائق (و هي المهلة اللازمة لرصد الاطلاق و تحديد المصدر ثم اطلاق النار عليه من غير تدخل الانسان ). اما اجهزة التجسس التي ضبط بعضها و نعتقد بوجود غيرها في اودية الجنوب فهي لرصد حركة المقاتلين و تنقلاتهم و التنصت على اتصالاتهم ، و هذا امر هام جداً لمن يحضر لحرب ، و يبقى امر باخرة السلاح و في تفسيره اتجاهين :

- الاتجاه السياسي : و يرتبط بالبيئة العامة التي تعيشها اسرائيل بعد تقرير غولدستون و التظاهر بالضغط الغربي عليها من باب تعنتها في عدم تقييد الاستيطان ، اضافة الى التراجع الحاد في وضعها الإقليمي مع الدول التي نسجت معها علاقات لطالما عملت او حلمت بها .و يكون اخراج فيلم الباخرة و بهذا الشكل امر من شأنه تغيير وجهة الاهتمام و تسليط الضوء على تحضيرات "العدو" ضد اسرائيل و حاجة اسرائيل "الدفاعية" التي على الاخرين تفهمها . و بالتالي تكون قصة الباخرة حاجة لتحويل الانتباه عن المأزق السياسي التي تعيشه اسرائيل .

- الاتجاه العسكري : و فيه امور عدة : منها تقديم اسرائيل نفسها لجمهورها بانها ذات عين ساهرة تراقب تسلح حزب الله و جاهزة للتدخل لمنعه ، و منها اصطناع ذريعة تقدم للعالم بان القرار 1701 لم يمنع عملية تسليح الحزب و أنها مضطرة للعمل المنفرد من اجل ذلك ، سواء بالقرصنة و قطع الطرق او الذهاب الى حرب جديدة ، و هنا بيت القصيد اي اختلاق ذريعة الحرب الاتية . و تعزيزاً لهذا الاتجاه علا الصوت الإسرائيلي بالحرب و التهديد بها ليشعر المعنيين بان إسرائيل عالجت نقاط ضعفها في حرب 2006 ، و باتت على استعداد لتصحيح النتائج .

و اما التعليل الاخر الذي نراه لكل ما ذكر ، فاننا لا نستطيع في ارسائه تجاوز الظروف التي نفذت فيها تلك الأحداث او صدرت فيها تلك المواقف ، و نرى ان قضية الباخرة نفذت في الايام الثلاثة الاخيرة من المناورات البحرية الجوية الاسرائيلية الاميركية التي احكم الكتمان حولها ، كتمان غير معتاد في مناورات مماثلة ، و اذا تذكرنا بان ترميم قوة الردع هو هدف رئيسي للمناورة ، فاننا ن
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان