تحقيقات حول قيام جنود بريطانيين بانتهاكات جسدية بحق عراقيين
الأحد ١٥ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٢:٠٧ بتوقيت غرينتش
قالت وزارة الدفاع البريطانية السبت إنها تحقق في شكاوى جديدة من أن جنودها ارتكبوا انتهاكات ضد سجناء في العراق .
وعلقت صحيفة "ذي إندبندنت" التي تناولت الخبر قائلة إن تلك المزاعم الجديدة تطرح تساؤلات هامة بشأن التواطؤ بين بريطانيا وأميركا في إساءة معاملة السجناء العراقيين أثناء ما سمته "فترة التمرد".
ومن بين القضايا التي تبحثها الوزارة اتهام جنود بريطانيين بتكديس سجناء عراقيين فوق بعضهم بعضا وصعقهم بالكهرباء، وهذا يعكس ما كان يجري في المعتقل الأميركي السيئ السمعة، سجن أبوغريب ببغداد.
وقال أحد السجناء العراقيين إنه تعرض للاغتصاب من قبل جنديين بريطانيين، في حين يؤكد آخرون أنهم جُردوا من ملابسهم تماما، وتعرضوا للإهانة لدى تصويرهم.
وتشير الصحيفة إلى أنها المرة الأولى التي ُتتهم فيها جندية بريطانية بالمساعدة في إساءة معاملة السجناء على المستويين الجسدي والجنسي.
وتمضى قائلة إن محاميا يمثل عددا من العراقيين الذين تعرضوا لحالات التعذيب المذكورة أورد 33 حالة تشمل نماذج من أساليب التعذيب التي استُخدمت من قبل الأميركيين، بما فيها الإيهام بالإعدام، والترويع بالكلاب والإساءة الجنسية.
وكان المحامي فيل شينر الذي يمثل جميع العراقيين كتب لوزارة الدفاع في مذكرة قانونية يقول فيها "نظرا للقدرة الواسعة على الوصول إلى المعلومات والكشف عنها في الولايات المتحدة، فإننا نعلم أن الإذلال الجنسي كان ُمصدقا عليه كوسيلة من وسائل الاستجواب على نطاق واسع بالإدارة الأميركية.
ونظرا لتاريخ المملكة المتحدة في المشاركة بتطوير مثل تلك الطرق إلى جانب الولايات المتحدة، فإن هذا التشابه القوي بين الأساليب في استخدام الإساءة الجنسية يبعث على القلق".
أما المتحدث باسم الوزارة فقد دافع عن تصرفات جنوده، وقال إنهم يلتزمون بالمعايير السلوكية، مشيرا إلى أن فئة قليلة ربما خرجت عن القواعد السلوكية، وأكد المسؤول أن هذه المزاعم ستؤخذ على محمل الجد، داعيا إلى عدم إصدار الأحكام المسبقة.