الخلافات الاميركية والاقتصاد والمناخ تطغى على اعمال قمة ابيك
السبت ١٤ نوفمبر ٢٠٠٩
١٠:١٨ بتوقيت غرينتش
اكد قادة في منتدى اسيا-المحيط الهادئ (ابيك) اليوم السبت ان على الولايات المتحدة ان تكون اكثر فاعلية وانفتاحا اذا ارادت ان تحافظ على نفوذها في هذا المنتدى في مواجهة الصين التي يتنامى تأثيرها.
وخلال قمة سنغافورة التي تجمع 21 بلدا من ضفتي المحيط الهادئ وتختتم الاحد، اطلقت دعوات متكررة الى "اعادة التوازن" للاقتصاد العالمي.
ومن شان هذه الاولوية الجديدة ان تعرض الرئيس باراك اوباما لضغوط حيث وصل مساء السبت الى سنغافورة بعد ان اكد في طوكيو ان بلاده تلتزم "العمل في اطار شراكة" مع دول المنطقة.
ولكن بعيدا من المواقف النظرية, اكد القادة انهم ينتظرون افعالا, وخصوصا في موضوع الدولار الذي لفت وزراء المال في تايلاند ونيوزيلندا وتشيلي الى ضعفه المستمر, ما يؤثر سلبا على صادرات دولهم.
ودعيت واشنطن ايضا الى اعطاء ضمانات لمكافحة الحمائية.
وقال الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون السبت ان "الرئيس اوباما يواجه ضغوطا سياسية كبيرة تتناقض مع التبادل الحر" في اشارة الى الضغوط التي يمارسها الكونغرس.
وفي مقدم العوامل التي تثير استياء شركاء الولايات المتحدة, الترويج لشراء البضائع الاميركية الذي يواكب خطة النهوض بقيمة 787 مليار دولار.
وتضاف الى كل ذلك العديد من الخلافات الثنائية, على غرار الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الصينية او التاخير في توقيع اتفاق التبادل الحر بين واشنطن وسيول.
ودعا رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق اوباما الى الاحتذاء بسلفه, وقال "ما اعجبني في السياسة الخارجية للرئيس (السابق جورج) بوش انها كانت تعطي الاولوية للتبادل الحر. آمل ان تتكرر الرسالة نفسها".
من جهته, اعرب رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجافيجا عن امله في ان يشجع قادة ابيك "الولايات المتحدة على ان تضطلع بدور القائد لضمان نجاح (المفاوضات التجارية) في الدوحة و(القمة حول المناخ) في كوبنهاغن".
وبعدما تحولت آسيا الى مركز الثقل في الاقتصاد العالمي, فان تعويلها على الولايات المتحدة لقيادة عملية النهوض يتراجع اكثر فاكثر.
في المقابل, يتعاظم دور الصين التي يتوقع ان تحقق نموا هذه السنة لا يقل عن ثمانية في المئة, الامر الذي يساعد دولا مثل استراليا واندونيسيا وسنغافورة.
وفي هذا السياق, رحب الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو بكون "التبادلات الصينية الاندونيسية تجاوزت سقفها البالغ 30 مليار دولار العام 2008".
واضاف "انه تقدم لافت يثبت الطاقة التجارية والاستثمارية بين البلدين".
وتنتهج بكين تقاربا لا يخلو من حذر مع دول جنوب شرق اسيا عبر توقيعها اتفاقات تجارية معها.
وتنطلق هذه السياسة الصينية من كون تلك الدول تضم 2,6 مليار نسمة وتشكل اكثرمن نصف اجمالي الناتج الداخلي على الصعيد العالمي.
وعلى اوباما ان يتاكد من عدم بناء هذه التحالفات على حساب الولايات المتحدة, الامر الذي يسعى رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما الى ارسائه مع دول شرق اسيا.
وفي هذا الاطار, اقترح الرئيس الاميركي السبت الاستناد الى "الشرعة التجارية عبر المحيط الهادئ" التي انضمت اليها اربع دول حتى الان, وذلك تمهيدا لاطلاق برنامج لدمج اقتصادات اسيا-المحيط الهادىء.
وأيد المبادرة وزير التجارة الاسترالي سايمن كرين, حيث اعتبرها "مؤشرا على التزام الولايات المتحدة في آسيا-المحيط الهادئ".
في غضون ذلك، وصل الرئيس الاميركي الى سنغافورة، المحطة الثانية في جولته الاسيوية، للمشاركة في القمة العشرين لمنتدى اسيا-المحيط الهادىء (ابيك).
وسينضم اوباما القادم من اليابان الى عشاء رؤساء الدول والحكومات الاعضاء في ابيك.
وستتواصل الاجتماعات غدا الاحد لبحث مواكبة النهوض الاقتصادي وتحرير التجارة والمفاوضات حول اتفاقية جديدة لحماية المناخ.
وعلى هامش المنتدى يبحث القادة خلال لقاءات ثنائية مواضيع السلاح النووي والأوضاع في كوريا الشمالية وميانمار.
هذا وسيعقد اوباما مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف لقاءا ثنائيا الاحد.