احمدي نجاد:البشرية بحاجة للندوات الفكرية بدلا من السياسية
الجمعة ١٣ نوفمبر ٢٠٠٩
١٢:٢٠ بتوقيت غرينتش
قال رئيس الجمهورية الايرانية محمود احمدي نجاد ان العالم اليوم احوج الى الندوات الفكرية والثقافية والانسانية بدلا من الاجتماعات السياسية مضيفا ان البشرية في الوقت الراهن لا تحتاج الى القنابل والسلاح النووي واسلحة الدمار الشامل لانها لم تلب حاجتها ولم تحقق السعادة لها.
واضاف الرئيس احمدي نجاد في كلمته بالمراسم الختامية لمهرجان "الحكمة السينوية " الدولي الذي اقيم الجمعة بمدينة همدان غرب ايران قائلا : اننا اليوم احوج ما نكون الى الندوات الفكرية والثقافية والانسانية بدلا من الاجتماعات السياسية التي لم تكن نافعة ولن تنفع في المستقبل ايضا .
واشار رئيس المجلس الاعلى للثورة الثقافية في البلاد الى الجهود التي بذلتها بلدان ايران واوكرانيا وروسيا وكازاخستان واذربيجان في هذا المجال وقال انه بفضل الجهود التي بذلتها هذه الدول في منظمة اليونسكو فقد تقرر تسمية عام 2010 بعام التقارب بين الثقافات .
ورأى رئيس الجمهورية ان ابن سينا وامثاله هم حلقة الوصل بين العقل والافكار البشرية وقال : في الحقيقة ان ابن سينا و امثاله هم القاسم المشترك بين المجتمع البشري ، لذلك علينا ومن خلال التركيز على هذا القاسم الفكري المشترك العمل على ايصال المجتمع البشري الى قمم الكمال .
واشار الى الجهود التي بذلها ابن سينا في مختلف المجالات واضاف انه لا شك ان افكار ابن سينا توحيدية لانه عرف نفسه و عرف قدرها تماما ولذلك استغل جميع لحظات حياته بافضل ما يمكن .
ولفت الى ان ابن سينا يتربع على احدى القمم الشامخة ولكنه لم يبلغ قمة الكمال وقال انه انموذج ومعيار يحتذى به ولكن لا شك ان حد الكمال هو ليس ابن سينا بل حد كمال الانسان هو الله و اسماؤه الحسنى المتجلية في النبي الاعظم /ص/ .
ورأى رئيس الجمهورية ان المجتمع البشري اليوم احوج ما يكون الى رؤية وافكار ابن سينا وقال : علينا اصلاح مسيرة المجتمع وهذا التطلع لن يتحقق الا بوجود افكار الهية و توحيدية وإن البشرية لن تصل الى النقطة المنشودة بدون هذه الامور .
واشار الى ان الانسان الكامل هو تجسيد للعقل الكامل والكمال مصرحا بالقول انه في كل زمان تحمل الانسان الكامل مسؤولية ايصال الرسالة الالهية وسريان المعنويات والاخلاق في نفوس البشر وغالبا ما كان ينوء الانبياء بهذا الدور واليوم ايضا فان الانسان الكامل حاضر وإن كان غائبا عن الانظار .
واستعرض الرئيس احمدي نجاد في جانب اخر من كلمته الاختلاف في الرؤية التوحيدية والمادية تجاه الانسان وقال ان الرؤية التوحيدية هي الرؤية الاولى التي انجبت ابن سينا وامثاله مضيفا اننا نعتقد بان الله تعالى خلق الكون من اجل الانسان وبامكانه سيادة العالم وانه في الحقيقة انه خلق الانسان ليعرف .
وتابع : ان مهمة الانسان هي الوصول الى قمة الكمال وأن تهذيب النفس والعبودية هي العناصر الكفيلة بايصال الانسان الى هذه القمة قائلا ان التهذيب هو الذي يفتح القيود وينهي التبعية ويخترق الحواجز وبالتالي يوفر فرصة الارتقاء .
واشار رئيس الجمهورية الى ان النظرة الثانية للانسان تعطي تفسيرا ماديا عن الانسان والعالم حيث تحدد هذا المخلوق باهوائه ورغباته النفسية وتفصله عن الاخلاق والعبودية موضحا ان هذه النظرة تبعد الانسان عن طبيعته الذاتية وهي مناشدة العدالة والتطلع الى الحق وحب الجمال وبالعكس تزيد عنده الميل الى الاهواء والملذات .
واضاف انه بناء على ذلك نلاحظ ماذا فعلت الاشتراكية باتباعها وكم اهدرت المواهب والفرص لافتا الى ان الحربين العالميتين الاولى والثانية اندلعتا بفعل هذه التفسيرات المادية البحتة وادتا الى ابادة واضطهاد عشرات الملايين من البشر .
ووصف احمدي نجاد شرارة هاتين الحربين بانها شرارة الفكر المادي والتي احرقت جذور البشرية مؤكدا ان هذه الافكار تسلب الصفات الانسانية المحبذة والمقبولة مثل العشق والمحبة وتطلق يده على انه حر لكنها في الحقيقة تقيد رجل الانسان باثقل الاغلال وتقول له انت حر .