اوباما مرغم على مراجعة خياراته في افغانستان
الجمعة ١٣ نوفمبر ٢٠٠٩
٠١:٢٠ بتوقيت غرينتش
توسع الحذر حيال الرئيس الافغاني حامد كرزاي بشكل حصل معه انقسام في الرأي داخل مجلس الحرب الذي ترأسه الرئيس الاميركي باراك اوباما، وارغم الرئيس على مراجعة خياراته قبل اتخاذ قرار ربما بنشر عشرات آلاف الجنود الاميركيين الاضافيين في افغانستان.
وقال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الابيض الخميس، ان اوباما طلب الاربعاء من مساعديه مراجعة الاستراتيجيات الاربع المعروضة عليه.
,اضاف غيبس: ان اوباما اراد ان يعلن بوضوح ان الجيش الاميركي لن يبقى في افغانستان الى الابد مؤكدا على اهمية الانكباب على طريقة ارسال الجنود وايضا اعادتهم الى الوطن.
وتابع قائلا: انها رسالة الى كرزاي الذي يتوجب عليه ان يقوم من ناحيته بعمله وان الولايات المتحدة تريد شركة جيدة وحقيقية، كما هي رسالة الى الرأي العام الاميركي الذي اصبح اكثر واكثر معاديا لهذه الحرب التي يراها اوباما ضرورية.
ولم يتخذ اوباما اي قرار بعد حول الخيارات الاربعة المرفوعة اليه، ومن ناحيته قال وزير الدفاع روبرت غيتس: "اقول ان الفكرة هي بالتالي، هل بامكاننا المزج بين البنود الافضل في هذه الخيارات للتوصل الى افضل نتيجة ممكنة؟".
واوضح بان هناك عملا ايضا يجب القيام به ولكن "اعتقد اننا نقترب من نهاية العملية".
وقد غادر اوباما واشنطن الخميس في جولة لمدة اسبوع في آسيا وبدون ان يتخذ اي قرار حول الخيارات، وسيصدر قراره خلال اسابيع وهو لن يتخذ قراره في آسيا ولكن سيواصل مشاوراته بشانه، حسب ما قال المتحدث باسمه الذي اوضح ان عقد مجلس حرب جديد هو "على الارجح ضروريا".
واعلن مسؤول في البيت الابيض الاربعاء عقب مجلس حربي جديد بحث مختلف الخيارات الاستراتيجية، ان اوباما يعتقد انه يجب الاشارة بوضوح الى الحكومة الافغانية بان التزام الولايات المتحدة ليس بدون حدود.
وشدد المسؤول نفسه مرة جديدة على قلق واشنطن ازاء السلطة في كابول في مجال الامن والفساد خصوصا، مؤكدا انه بعد سنوات التزم خلالها الاميركيون بشكل كبير، يجب ان تتحسن ادارة الحكم في افغانستان في مهلة معقولة لكي نتمكن من نقل المسؤوليات الى الافغان.
ولكن في حين لم يحسم الرئيس امره بعد حول مطالب الجنرالات على الارض ارسال 40 الف عنصر اضافي لتعزيز 68 الفا منتشرين حاليا، اشارت الصحافة الى تحفظ حتى في فريق اوباما.
وعبر السفير الاميركي في كابول كارل ايكنبري الجنرال السابق الذي كان يتولى قيادة القوات الاميركية في البلاد بين 2005 و 2007 عن تحفظات في تقارير نشرت في الاونة الاخيرة وخلال اجتماع الاربعاء كما ذكرت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز.
وايكنبري الذي لديه تحفظات شديدة على الرئيس الافغاني حامد كرزاي، يعتبر ايضا ان ارسال تعزيزات كبيرة لن يؤدي سوى الى اعتماد السلطة الافغانية بشكل اكبر على قوى اخرى بدون ان تثبت قدراتها او رغبتها في التحرك.
وعبر السفير ايضا عن قلقه من ضعف الجهود في مجال اعادة الاعمار لا سيما مصير موازنة بقيمة 2،5 مليار دولار مخصصة لهذه العمليات في 2010 والتي لا تزال تنتظر حسم الجدل حول الاستراتيجية العسكرية.
وافادت الصحافة ان اجتماع الاربعاء اتاح فرز اربعة خيارات.
والى جانب تلبية مطالب الجنرال ستانلي ماكريستال القائد الاميركي للقوات في افغانستان، تشير خيارات اخرى الى نشر ما بين 10 و 15 الف عنصر لا سيما مدربين لتعزيز قدرات الجيش الافغاني او ما بين 20 و 25 الفا او حتى 30 الف عنصر.
ويؤيد وزيرا الدفاع روبرت غيتس والخارجية هيلاري كلينتون وكذلك قائد اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن خصوصا هذه الفرضية الاخيرة فيما يبدو نائب الرئيس الاميركي جون بايدن اكثر تحفظا.
ويبدو الرئيس الاميركي قلقا بشكل خاص ازاء الدعم المنتظر من حكومتي افغانستان وباكستان حيث يتواجد عناصر طالبان بكثافة ايضا.
من جانب اخر، أعادت الادارة الاميركية توجيه اولوياتها في المنطقة نحو استراتيجية اطلق عليها اسم "اف-باك"
تربط بين النزاعين.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول قوله ان اوباما غير مقتنع على الاطلاق باستمرارية استراتيجية مكافحة الارهاب اذا لم يكن هناك جهة تنقل اليها المهمة.
وفيما يتهم البعض اوباما باطالة امد قراره، فمن غير المرتقب ان يصدر القرار قبل تسعة ايام، مدة الجولة الاسيوية التي يبداها الخميس وتشمل اليابان وسنغافورة والصين وكوريا الجنوبية.
واظهر استطلاع للرأي بثت نتائجه الاربعاء شبكة "سي ان ان"، ان 56 بالمئة من الاميركيين يعارضون ارسال تعزيزات.