مبارك لقناة العالم
الخميس ١٢ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٥:٥٦ بتوقيت غرينتش
منذ طفولتي ولغاية الان لم استغن يوما عن نصائح والدي الذي خاض تجاربا عسيرة في حياته جعلته اكثر انفتاحا وثقافة من بين اقرانه.
ولعل ابرز النصائح التي تلقيتها من والدي هي كيفية معرفة سر النجاح حيث كان يقول: عندما تريد ان تعرف نفسك ناجحا في مجالك او لا راقب تقييمك من قبل الاخرين فاذا اختلف شخصان في تقييمك فمعنى ذلك انك ناجح بعملك لان وجهات النظر دائما ما تختلف واذا اتفق الاثنان على نجاحك فلا تعتبر نفسك ناجحا لان الشخصين جعلوا منك شخصا كاملا ولم يتمكنوا من تشخيص الخلل الموجود في ادائك واذا اتفق الاثنان على فشلك فعليك ان تبادر لمعرفة نقاط الخلل ولا تعتبر نفسك غير ناجح؟ لكن الاهم هو ان تعرف من الذي يغتاظ من نجاحك.
من هنا اريد ان ابدأ حديثي عن العداء الذي يتولد للمرء جراء نجاحه في عمله او في ايصال رسالة وايضاح اهدافها.
القمران عرب سات ونيل سات اوقفا بث قناة العالم الفضائية بحجج تطاولها على دول عربية او ما شابه ذلك.
لكن قطعا هذه الذرائع لم ولن يقتنع بها العدو قبل الصديق لان الكل يعرف ان من يقف وراء هذه الخطوة هو التحالف الاميركي الاسرائيلي السعودي.
قناة العالم الفضائية حرصت كل الحرص على دعم منطقة الشرق الاوسط اعلاميا وجعلها منطقة امن وسلام وتحريرها من المحاولات السعودية لفرض نفوذها في المنطقة وبمساعدة اميركية اسرائيلية.
وبعد النجاح الذي حققته قناة العالم في دعم القضايا العربية والدفاع عن القضايا الاسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ادرك التحالف الاميركي الاسرائيلي السعودي خطورة ما حققته هذه القناة وعمل بشتى الوسائل على ايقاف بثها.
وهنا تذكرت نصيحة والدي وادركت تماما ان النجاح الذي حققته قناة العالم في الكشف عن المخططات الغربية الرامية الى احتلال المنطقة كليا كان وراء الخطوة الدنيئة بايقاف بثها.
ومن هنا لا يسعني سوى ان ابارك لهذه القناة نجاحها في مهمتها واتمنى لها العودة السريعة لإتمام رسالتها المباركة.
*************
محمد السوداني /الرأي العم