السيد نصر الله يتعهد بتدمير الجيش الاسرائيلي اذا هاجم لبنان
الأربعاء ١١ نوفمبر ٢٠٠٩
٠١:٣٦ بتوقيت غرينتش
دعا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حكومات المنطقة الى تبني خيار المقاومة بعد أن أثبت خيار التسوية فشله.
وفي كلمة ألقاها في مهرجان أقامه الحزب الاربعاء بالضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة يوم الشهيد، توعد السيد نصر الله بتدمير جيش الإحتلال الاسرائيلي في حال شن عدوانا جديدة على لبنان.
من جهة ثانية دعا السيد نصر الله الدول الاسلامية للتعاون ومعالجة أزماتها کما دعا الى تقارب سعودي ايراني لايجاد تواصل بين هذين البلدين.
وفي الشأن اليمني وصف السيد نصر الله الخلاف بين الحكومة والحوثيين بانه سياسي رغم محاولات البعض اعطائه طابعا مذهبيا داعيا الى انهاء النزاع المسلح واطفاء الفتنة.
وهذا نص الکلمة :
نشعر أننا ننتمي الى كل الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الوطن وشهيد حزب الله ليس منفصلا عن باقي الشهداء لأنه مرتبط بكل حركات المقاومة منذ المنطلقات الأولى للذين سبقوننا الذين يرفضون الخضوع للاحتلال والاستعمار.
عملية أحمد قصير دمرت كبرياء العدو قبل أن تدمر قلعة من حصونه هذا اليوم كان يوما عظيما بالنسبة لنا، كان يوم البشرى ويوم الشكر ويوم الآمال العريضة بالانتصار الآتي، الذي مالبث أن جاء وآتى ببركة كل الدماء التي سقطت.
في هذا اليوم نجتمع لنعبر عن اعتزازنا بالشهداء وافتخارنا بجهادهم والتزامنا بخطهم وحفظنا لانجازاتهم، لنشهد في محضرنا على كل هذا الاعتزاز والافتخار والتعهد، ونستعيد أمام عيوننا وفي وجداننا، ونستحضر أمام عيون أحفادنا وأطفالنا أسماء هؤلاء الشهداء وصورهم ووجودهم لا لحاجتهم الى ذلك بل لحاجتنا نحن الى ذلك أما هم فأحياء عند ربهم يرزقون منذ شهادتهم.
في يوم الشهيد نشكر الله أن منّ على شعبنا وأمتنا فكان بيننا أجيال من الرجال والنساء العارفين الواعين، أهل الإيمان والبصائر والعزة وأباة الخضوع والاستسلام الذي دافعوا عنا وصنعوا لنا كل هذه الانتصارات.
اليوم وبعد كل سنوات التضحية عادت الضاحية وكل لبنان باستثناء تلك القطعة المباركة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ببركة كل الشهداء، واليوم نعترف بفضلهم ونشكرهم على كل ما قدموا وضحوا.
قبل أشهر عندما انتخب أوباما وجاءت ادارة جديدة انتظر كثيرون وراهن كثيرون وقيل انتظروا فإن هناك تحولات كبرى ستحصل لمصلحة الشعوب العربية والحكومات العربية والعالمين العربي والإسلامي لأن هناك قيادة جديدة، قيادة تغيير وتصحيح وتحاول أن تقدم لمسة جديدة للسياسة الأميركية المتوحشة، ولكن سرعان ما انهار هذا السراب وسقطت كل التحاليل، المحصلة هي التزام أميركي مطلق باسرائيل ومصالحها وشروطها وأمنها، التزام لا يداري ولا يراعي أي كرامة أو مشاعر أو أحاسيس للشعوب العربية والاسلامية ولدولها وحكوماتها
لو تابعنا خطاب أوباما للمحتشدين في ساحة رابين، ونرى التزام أوباما الصارخ والحاسم بأمن اسرائيل، وفي الشق العسكري رأينا المناورات الأمريكية-الاسرائيلية، بحضور النخبة الأميركية، ثم يعلن الاسرائيليون أن هدف هذه المناورات لمواجهة هجمات صاروخية من غزة ولبنان وايران، إذا الأمريكي يأتي للمرة الأولى منذ قيام الكيان الصهيوني ليكون شريكا ميدانيا فعليا في أي مواجهة قد تفرضها اسرائيل على لبنان أو غزة أو سوريا أو ايران، هذا أمر لم نره مع إدارة بوش، ثم نسمع أن جزء من القوة الأميركية سيبقى في اسرائيل لمساعدتها في أي مواجهة من هذا النوع.
على المستوى السياسي، جاءت ادارة أوباما وقالت أنها ستفرض على حكومة العدو وقف الاستيطان مؤقتا للعودة الى المفاوضات، وأنا قلت وقتها أنها ليست أكثر من حيلة أميركية لتقطيع الوقت واستعطاف العرب، ثم شاهدنا كيف تراجعت الأميركية بحيلة عن شرط وقف الاستيطان وطلبت من الفلسطيني أن يعود الى المفاوضات بلا شروط، مما أدى الى احباط شديد لدى الفريق المفاوض الفلسطيني، واليوم أعلن أحد الفلسطينيي المفاوضين أننا خضنا 18 سنة من المفاوضات الفاشلة وفي المقابل 18 سنة من المقاومة في لبنان من 1982 الى 200 نتيجتها تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني بعزة وكرامة ودون منة من أحد.
اليوم عندما نستمع الى المؤيدين للتسوية لن نجد أحد بعد اليوم من العرب المراهينين على التسوية، يعلو صوته، اختفت الأصوات واختنقت ولم نعد نسمع سوى الحديث عن اليأس والفشل والاحباط والطريق المسدود.
أيضا الأميركي يأتي أمس ليطالب الحكومة الجديدة بالتنفيذ الكامل للقرارات الدولية وهو الذي لا يحرك ساكنا في مواجهة الاعتداء والتجاهل والرفض الاسرائيلي لكل القرارات الدولية بل يدافع عنها ويعمل من أجل أن لا يصوت في الأمم المتحدة لمصلحة تقرير غولدستون الذي يساوي للآسف بين الجلاد والصحية، ونحن وصلنا الى مرحلة للآسف في العالم العربي نرضى بهذا، ولكن حتى القانون الذي يساوي بين الجلاد والضحية يرفضه الأميركيون.
أوباما عملية خداع انكشفت وانتهت أسرع مما كنا نتوقع ويتوقعون، من جهة آخرى الاسرائيلي يواصل تدريباته ومناوراته وتسلحه وتجسسه بكل الوسائل التي نطالب الأجه