الأمم المتحدة: 1.6 تريليون دولار حجم الفساد السياسي سنوياً
الثلاثاء ١٠ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٨:٤٥ بتوقيت غرينتش
تقول الأمم المتحدة إن حجم الأموال العامة المختلسة المهربة عبر الحدود جراء فساد الأنظمة السياسية حول العالم تقدر بحوالي 1.6 تريليون دولار، تزامناً مع استضافة العاصمة القطرية، الدوحة، الثلاثاء، لمؤتمر للأمم المتحدة حول مكافحة الفساد.
وتشارك وفود أكثر من 120 دولة في أعمال الدورة الثالثة لمؤتمر أعضاء اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الفساد بالدوحة لمدة خمسة أيام.
وأشارت دراسة سابقة أجرتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية إلى أن القارة الأفريقية مازالت تشكل أكثر المناطق فساداً في العالم. كما أشارت دراسات أخرى، أجريت من قبل البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الشفافية الدولية إلى إخفاق دول القارة في التعامل مع الفساد ومواجهته، خاصة على مستوى الحكومات.
وأصبحت معاهدة مكافحة الفساد لعام 2003 المعيار القياسي لجهود مكافحة الفساد في العالم، وتدعو الدول إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى منع وتجريم والتحقيق في ومحاكمة مرتكبي الفساد في جميع أنحاء العالم. كما تسعى الاتفاقية إلى تطوير التعاون بين الدول بشأن استعادة الأصول والممتلكات التي سرقها المسؤولون الفاسدون.
وهناك أغلبية كبيرة من الأطراف الموقعة تؤيد زيارات للدول يقوم بها خبراء من دول أخرى كأساس لآلية المراجعة، ووجود طائفة عريضة من مصادر المعلومات (تتضمن مصادر من القطاع والخاص ومن المجتمع المدني) أثناء عملية المراجعة ونشر التقارير عن الدول.
وفي رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بعث بها المدراء التنفيذيون لـ24 شركة دولية كبرى، مثل: شركة جنرال إلكتريك، ومجموعة شركات شل الهولندية الملكية، وشركة تاتا موتورز، التي تقع مقارها الرئيسية في الدول المتقدمة ودول الأسواق الناشئة. وجاء في الرسالة أن "أي تأخير آخر قد يقوض مصداقية الاتفاقية وقدرتها على حشد الزخم من أجل التغلب على الفساد."
كما ذكرت الرسالة أن الأزمة الاقتصادية ستؤدي إلى "تآكل المعايير الأخلاقية (للمشروعات التجارية) التي سيكون من الصعب المحافظة عليها" ما لم يتم وضع آلية فعالة للمراجعة على وجه السرعة.
وحذّر بيان وقعت عليه أكثر من 100 منظمة غير حكومية من أن الاتفاقية ستصبح "رسالة ميتة" بدون وجود تقارير "دقيقة وصارمة" عن التقدم الذي تحرزه كل دولة.