احزاب المعارضة الرئيسية في اليمن تتهم السلطة بالتفريط في السيادة الوطنية
الثلاثاء ١٠ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٦:٢٩ بتوقيت غرينتش
اتهمت احزاب المعارضة الرئيسية في اليمن السلطة اليمنية بالتفريط بالسيادة الوطنية وحملها المسؤولية الكاملة عن الوضع العسكري المتدهور في محافظة صعدة شمالي البلاد.
واشارت احزاب المعارضة الى التدخل السعودي في شؤون البلاد الداخلية خاصة ماالت اليه الامور من فتح الحدود البرية والجوية اليمنية امام القوات السعودية لملاحقة الحوثيين واعتبرت المعارضة هذا الاجراء انتقاصا من السيادة لليمن .
الي ذلک قال مساعد وزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلطان الثلاثاء ان بلاده لن توقف ضرباتها الجوية ضد الحوثيين قبل تراجعهم عشرات الكيلومترات داخل الاراضي اليمنية.
وقال الأمير خالد "ان المملكة أمنت حدودها بشكل کامل ضد توغل الحوثيين".
واوضح سلطان خلال زيارته لموقع عسكري على طريق مدينة الخوبة قرب الحدود مع اليمن انه لم يعد في الاراضي السعودية اي من العناصر الحوثية على حد تعبيره.
واضاف "ان عودة أهالى القرى السعودية الحدودية التى تم إخلاؤها ستتم متى ما تأكدنا أن مناطقهم آمنة وأن العصابات المتسللة غير موجودة".
ويزداد انغماس المملكة السعودية في الصراع الدائر الى الجنوب منها بين الحكومة اليمنية والحوثيين حيث تخشى الرياض ان يؤثر هذا الصراع على استقرار المملكة.
وقال الحوثيون من جانبهم انهم سيطروا الليلة الماضية سيطرة کاملة على مديرية قطابر التي تقع في محافظة صعدة الجبلية في شمال اليمن حيث تجري معظم المعارك الاخيرة وهي على حدود السعودية.
وقالت السعودية يوم الاحد إنها استعادت السيطرة على منطقة جبل دخان التي سيطر عليها الحوثيون في توغل عبر الحدود الأسبوع الماضي بعد ان شنت المملكة غارات جوية على الحوثيين في شمال اليمن.
وقال الحوثيون في موقعهم على الانترنت ان مقاتلات سعودية واصلت تمشيط القرى اليمنية اليوم (الثلاثاء) وانها قتلت امرأتين واصابت طفلا.
وتقول السعودية ان العمليات العسكرية التي يقوم بها جيشها لا تتجاوز نطاق اراضي المملكة، في حين يؤكد الحوثيون ان الطائرات السعودية تقصف مواقع داخل الاراضي اليمنية.
وتمتد الحدود بين اليمن والسعودية مسافة 1500 کيلومتر وتمثل مبعث قلق أمني بالنسبة للسعودية التي تبني سياجا حدوديا تستخدم فيه التكنولوجيا المتقدمة لمنع التسلل.
واتهم الحوثيون في الاسابيع القليلة الماضية السعودية بالسماح للقوات اليمنية باستخدام اراضيها لشن هجمات ضدهم وهددوا بالرد.
وحمل الحوثيون السلاح للمرة الاولى ضد حكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عام 2004 مشيرين الى تهميشهم سياسيا واقتصاديا ودينيا من جانب الحكومة المدعومة من السعودية والغرب.
واشتد الصراع في اغسطس آب عندما بدأ الجيش اليمني عملية الارض المحروقة.
وتقول جماعات الاغاثة التي لم يسمح لها سوى بوصول محدود للمحافظات الشمالية ان ما يصل الى 150 الفا فروا من منازلهم منذ عام 2004 .