ايبك تبحث في كيفية تجاوز الازمة الاقتصادية
الثلاثاء ١٠ نوفمبر ٢٠٠٩
١٠:٢٩ بتوقيت غرينتش
بدا وزراء اقتصاد مجموعة التعاون في اسيا والمحيط الهادئ /ايبك/ اجتماعا في سنغافورة تمهيدا لاجتماع قادة المجموعة خلال الاسبوع الحالي.
ويبحث الاجتماع الذي يصادف الذكرى الحادية والعشرين لانطلاق ايبك، يبحث في كيفية تجاوز الازمة الاقتصادية.
واكدت مسودة البيان الختامي للاجتماع رفض الاعضاء زيادة الضرائب على البنوك والمؤسسات المالية.
ومن المقرر ان يعقد وزراء خارجية ايبك اجتماعا الخميس المقبل تمهيدا للاجتماع القادة في الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الحالي.
ويلتقي الرؤساء الاميركي باراك اوباما والصيني هو جينتاو والروسي ديمتري مدفيديف هذا الاسبوع في سنغافورة لبحث استئناف المبادلات وتحريرها في الدورة العشرين لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادىء (ايبك).
وينتظر ان يكون التغير المناخي السبت والاحد في صلب مناقشات المنتدى الذي يضم 21 بلدا مطلا على المحيط الهادىء.
وعلى مدى عشرين عاما شهدت هذه الكتلة غير المتجانسة ولادة نظام اقتصادي عالمي جديد تميز بتراجع الهيمنة الاميركية وصعود الصين.
لذلك، لن يكون باراك اوباما السبت في سنغافورة في موقع قوة مع اقتصاد اميركي يمر بمرحلة انتعاش هشة ودولار ضعيف جدا.
وهذا ليس حال هو جينتاو الذي تتوقع بلاده نموا نسبته 8 بالمئة هذا العام وتحتل مكانة متعاظمة على الساحة الدولية.
وعند ولادة المنتدى في 1989، كانت الصين تتعافى من تظاهرات تيان انمين التي قمعتها بشدة وتواصل انتقالها من الاقتصاد الموجه الى نظام اقرب الى الراسمالية.
ورغم الصعوبات الحالية، لا تزال الولايات المتحدة تمارس دورا قياديا على ضفتي المحيط الهادىء.
وقال لي سين لونغ رئيس وزراء سنغافورة الذي يستضيف القمة مؤخرا "نرى انها (الولايات المتحدة) تقوم بدور لا غنى عنه في العديد من المجالات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية على حد سواء".
واضاف ان "الجميع يتحدث عن عالم متعدد الاقطاب لكن واقعيا الولايات المتحدة هي القوة العالمية الاولى وستبقى كذلك حاليا".
كما ان دول المنتدى يمكنها ان تراهن على اوباما "القائد الشاب الذي يتمتع بشعبية والخطيب الجيد"، على حد قول شارل موريسون رئيس مركز شرق وغرب في هاواي.
وستنظم القمة في منتصف اول جولة آسيوية للرئيس الاميركي، ستبدأ في اليابان تليها بكين ثم سيول.
ودعا لي اوباما الى اغتنام فرصة انعقاد المنتدى لتوضيح موقف واشنطن من قضايا التبادل الحر وايضا من مشروع ارساء مجموعة اقتصادية واسعة في شرق آسيا بدعم من اليابان.
اما الصين، فعليها ان تظهر استعدادا لممارسة دور قيادي في مستوى قوتها الاقتصادية، حسبما رأى هوانغ يبينغ استاذ الاقتصاد في جامعة بكين.
واضاف كبير الاقتصاديين السابق لآسيا في مجموعة سيتي غروب ان "الاستراتيجية المتبعة قبل ثلاثين عاما من قبل بكين تتمثل في التركيز على التنمية الاقتصادية وتفادي المشاكل. لكن مع تعاظم قوتها، ستواجه الصين خيارات صعبة".
ويتوقع ان يدعو قادة الدول والحكومات المجتمعون في سنغافورة في بيانهم الختامي الاحد، الى الابقاء على خطط الانعاش الاقتصادي "حتى ضمان حصول انتعاش دائم".
وقبل اسابيع قليلة من مؤتمر كوبنهاغن حول المناخ، يعتزم القادة الدعوة الى خفض 50 بالمئة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول 2050 مقارنة بمستواها سنة 1990، بحسب المشروع.
وتمثل الدول الـ21 الاعضاء في ايبك اكثر من 40 بالمئة من سكان العالم وحوالي 50 بالمئة من تجارته.
وهذه الدول هي استراليا وبروناي وكندا وتشيلي والصين وهونغ كونغ واندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك ونيوزيلاند وبابوا وغينيا الجديدة والبيرو والفيليبين وروسيا وسنغافورة وتايوان وتايلند والولايات المتحدة وفيتنام.