عاجل:

الانشقاقات والفشل وتهمة تمويل الإرهاب وراء حروب صعدة

الثلاثاء ١٠ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٥:١٨ بتوقيت غرينتش
الانشقاقات والفشل وتهمة تمويل الإرهاب وراء حروب صعدة
هروبا من واقع مرير وتحولات خطيرة داخل الأسرتين الحاكمتين في اليمن والسعودية، يتمثل في انشقاقات وصراع أجنحة داخل الأسرتين الحاكمتين، سواء على توزيع الأدوار السياسية والمناصب في السلطة أو على مستوى حيازة الأموال والثروات.

في السعودية أزمة سياسية عارمة نتيجة التنافس على المناصب والثروات، وقد كانت أشبه بنار تحت الرماد إبان حكم السيديريين،، وحين تحولت السلطة إلى عبد الله بن عبد العزيز بدأ الجناح السديري يدير ظهره لهذا التحول، مستعينا بتمكنه وسعة علاقاته الداخلية والخارجية لتشويه سلطة عبد الله وإبعاد أولاده عن ولاية العهد من بعده في محاولة لصرف الأمر عنهم وعودته إلى السيديريين، فراحوا إلى إثارة الطائفية ضد الشيعة في الشرقية والمدينة المنورة، بصورة لم تحدث زمن فهد ومن قبله،رغم أن الشيعة كانوا على علاقة قوية بعبد الله، وكانوا يلجئون إليه في حل قضايا كثيرة، كما بدءوا بتحريك عناصر القاعدة ، وعلي عبد الله صالح في اليمن لخلق جو متوتر ضد سلطة عبد الله ، وبحسب إطلاعي فقد كان عبد الله غير راغب في دعم علي صالح ضد الحوثيين في اليمن بعد أن آل الحكم إليه، على خلاف ما كان عليه الحال زمن فهد،ما اضطر علي عبد الله صالح وجناح السديريين إلى إثارة مخاوفه من تدخل ليبيا وراحوا إلى صنع خديعة، أوهموه فيها بأن القذافي يدعم الحوثيين لهدف الإضرار بالسعودية، حيث قام علي صالح بزيارة إلى ليبيا العام 2006 طالبا من القذافي التدخل للمصالحة ووقف الحرب بينه وبين الحوثيين وأعطاه رقم تلفون يحيى الحوثي في ألمانيا، ليستدعيه لتقديم مطالب الحوثيين، وفعلا استدعاه وجاءه وقدم إليه مطالب الحوثيين، وأرسل مندوبا إلى اليمن لتسليم علي صالح تلك المطالب وقد استقبله في عدن،وبين ذلك أرسل علي صالح عددا من المشائخ القلبليين من صعدة وغيرها ممن لهم ارتباطات بالسعوديين إلى ليبيا بحجة زيارة القذافي، وعند عودتهم يرسلهم علي صالح إلى السعودية ليبلغوا السعوديين بأن القذافي استدعاهم وطلب منهم ومن الحوثي التوجه ضد السعودية، ما أعطى في الظاهر حجة للسديريين المنسقين مع علي صالح لإقناع الملك عبد الله بدعم علي صالح ومن هنا انطلت الخدعة على الملك عبد الله،ووجه بدعم صالح.

الأسرة الحاكمة في اليمن والعميلة لجناح السديريين، هي الأخرى تعيش مشاكل أكثر من مشاكل أسرة آل سعود، ففي الوقت الذي تعدت رئاسة علي صالح الثلاثين عاما في بلد محسوب على النظام الجمهوري، فإن الرغبة الشعبية في اليمن للتغيير والتجديد قد برزت على السطح المثقل بأعباء الفساد والمحسوبية، وما تبع ذلك من تدهور سياسي واقتصادي ومعيشي وخدمي بالغ الخطورة والاتساع، حتى باتت أيدي علي صالح خالية من أي مبرر للبقاء في السلطة التي كان قد شحن رأسه بأوهام استمراره فيها حتى نهايته وتوريثها لأولاده من بعده، مع ما يواجهه من مطالبات دولية بتسليم قادة من القاعدة، يخشى من كشف أسراره المتعلقة بعلاقاته المتينة بالإرهابيين عن طريق التحقيق مع هذه العناصر الإرهابية المتورطة في عمليات إرهابية خطيرة، ومن ثم فقد حاول الهروب من كل هذه الزوايا الضيقة إلى شن الحرب على أهل صعدة بحجة رفع الشعار المندد بأميركا وإسرائيل، وكلما توقفت الحرب دون مخرج مطمئن أعاد إشعالها من جديد، حتى بلغت ستة حروب كبيرة، وهي بالتالي فقد خلقت له مشاكل ومعضلات أوسع، فهي تلتهم الأموال والجهود الكبيرة، وأصبح الوضع الداخلي المتدهور يهدده بالسقوط خاصة عند أن اشرف على إعلان الهزيمة ووقف الحرب السادسة كما فعل في الخامسة.

وما صحب ذلك من تمرد في الجيش وهروب الكثير من عناصره وتسليم العديد من المعسكرات إلى الحوثيين وما يعانيه الجيش من الفساد والثراء الفاحش لتجار الحرب داخل الجيش وأعوانه على حساب دماء الجنود، والانشقاق القائم بين علي محسن قائد الفرقة الأولى مدرع الذي يشعر بأن علي صالح يقحمه في حروب صعدة لإنهاء فرقته، وبين أحمد علي صالح قائد الحرس الجمهوري والمتهم من قبل جناح علي محسن بدعم الحوثيين بالسلاح والمال لمواجهة فرقته المحطّمة.

بين هذه المشاكل فكر علي صالح وبتنسيق مع الجناح السديري في السعودية إلى جر السعودية باتجاه مستنقع صعدة حيث تتحطم كل القوى وتتلاشى في جبالها كل الإمكانيات، فراح إلى استخدام الأراضي الواقعة تحت سيطرة السعودية لعمليات التفاف على الحوثيين، ورغم تنبيهاتهم ودعواتهم وبياناتهم التي وجهوها للسعوديين من خطورة الأمر إلا إن آذان السعودية ظلت على صممها، فاضطروا إلى طرد الجيش اليمني من جبل الدخان مرتين، وفي المرة الثانية تمركزوا فيه، فجاء السديرييون بالجيش السعودي وبدلا من التفاهم بادروا بإطلاق النار على من فيه فقتلوا أحد الشباب المجاهدين وأصابوا آخرين ما جعل للحوثيين حق الرد والأخذ بثأر إخوانهم ،إضافة إلى قيام الطيران السعودي وقواعدهم الصاروخية بضرب القرى والمناطق المجاورة بصورة مكثفة وبعنجهية واستكبار واضح، وهاهو ورغم مرور أسبوع على تلك العملية فإن السعوديين لم ولن يقدروا ع
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري