دراسة تحث على تحسين مناخ العمل لكبار السن
الثلاثاء ١٠ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٢:٤٤ بتوقيت غرينتش
قال علماء بريطانيون وسويديون انه ينبغي تحسين ظروف العمل لكبار السن اذا ما رغبت الحكومات والشركات في اقناعهم بمواصلة اسهامهم في النمو الاقتصادي.
واجرى باحثون تحليلا شمل قرابة 15 الف موظف في فرنسا ووجدوا انهم يشعرون انهم ليسوا على ما يرام في السنوات التي تسبق تقاعدهم لكنهم يتحسنون فجاة بعد توقفهم عن العمل مما يوحي بانهم يرون ان العمل يضر بصحتهم.
وقال هوغو وسترلوند من معهد ابحاث الاجهاد بجامعة ستوكهولم والذي اجرى الدراسة مع زملائه من جامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن: ان نتائجنا يجب ان تثير قلق صناع السياسة الذين يحاولون اقناع العاملين بالبقاء لفترة اطول على قوة العمل.
ووجدت الدراسة التي اجرت مسحا سنويا على عاملين يقيمون صحتهم بصورة ذاتية انه بين العام الذي يسبق التقاعد والعام الذي يليه فان نسبة العاملين الذين يقولون انهم لا يشعرون انهم بصحة جيدة تراجعت من 19 الى 14 بالمئة وهو انخفاض يرى الباحثون انه يوازي صغرا في السن بما بين ثماني وعشر سنوات.
وكتب الباحثون: فلنقل بطريقة اخرى ان الناس يصغرون فجاة بثماني او عشر سنوات عند تقاعدهم.
واستمر شعور المتقاعدين بتحسن صحتهم خلال السنوات السبع التي تابعتهم فيها الدراسة.
وفي العالم المتقدم تزداد اعداد المسنين وتتخذ بالفعل العديد من الحكومات خطوات لرفع سن التقاعد في محاولة لمواجهة انفجار محتمل في تكاليف الخدمات الصحية والاجتماعية.
واظهرت دراسة اجراها باحثون دنماركيون الشهر الماضي ان اكثر من نصف المواليد في الدول الغنية سيعيشون مئة عام وهو ما يعني احتمال عملهم فترة اطول في كبرهم.
وكتب وسترلوند وزملاؤه: ان افضل خيار هو تحسين ظروف العمل لكبار السن بحيث تكون صحية اكثر وتنال رضى اكبر مما هو عليه الحال الان.
وبنيت الدراسة التي نشرت في دورية لانست الطبية امس الاثنين على بيانات من عاملين في شركة للغاز والكهرباء تعمل في جميع انحاء فرنسا.
وبالمقارنة مع العديد من الموظفين في جميع انحاء العالم تقاعد العاملون مبكرا عند 55 عاما وحصلوا على معاشات جيدة تقدر بحوالي 80 بالمئة من رواتبهم السابقة.
لكن الباحثين قالوا ان معظم الموظفين اظهروا تحسنا جوهريا وراوا ان النتائج يمكن تطبيقها على نسبة كبيرة من العاملين في الدول المتقدمة وبخاصة اولئك الذين تتوافر لهم تامينات اجتماعية جيدة بعد تقاعدهم.