القمة الاقتصادية لمنظمة المؤتمر الاسلامي تواصل أعمالها في تركيا
الإثنين ٠٩ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٢:٢١ بتوقيت غرينتش
تتواصل في اسطنبول الاثنين اجتماعات القمة الاقتصادية لمنظمة المؤتمر الاسلامي (کومسيك) التي تستمر يوما واحدا.
وافتتح أعمال القمة الرئيس التركي عبد الله غول الذي شدد على ضرورة وضع خطط لحل المشكلات التي تواجه الدول النامية، مشيرا الى أن دول المنظمة تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية وبيئية خطيرة.
وتركز اجتماعات الدورة الثانية والعشرين للقمة الاقتصادية على بحث التعاون بين البلدان الاسلامية في الشؤون التجارية ومكافحة الفقر.
ويشارك في اجتماعات القمة التي تستمر يوما واحدا عدد من رؤساء وقادة البلدان الاسلامية، بينهم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والافغاني حامد كرزاي والسوري بشار الاسد والقرغيزي كرمان بيك باقييف، بالاضافة الى رؤساء حكومات وممثلين عن 57 بلدا عضوا في منظمة المؤتمر الاسلامي.
وخلال كلمته في القمة الاقتصادية، دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لاعتماد انظمة اقتصادية جديدة في العالم كبديل عن النظام الراسمالي الذي وصل الى طريق مسدود.
واضاف احمدي نجاد: ان فرض التضخم الاقتصادي والتفرد باستغلال الثروات انتج ازمات مالية كبيرة.
واكد الرئيس الايراني ضرورة محاربة الفقر في الدول الاسلامية، ووضع اسس جديدة تتضمن تعزيز التعاون بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي.
كما دعا الى اعتماد عملة اقليمية على غرار تجربة ايران وتركيا.
وكان احمدي نجاد دعا قبيل مغادرته طهران، الى تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الاسلامية، والعمل على ايجاد سلة عملات مشتركة.
واشار الرئيس الايراني في تصريح للصحفيين بمطار مهرآباد "قبل مغادرته طهران"، الى اجتماع اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي في دورته الثانية والعشرين "کومسيك"، وقال: ان العلاقات الاقتصادية بين الدول الاسلامية ضعيفة وان اجمالي التجارة الخارجية بين هذه الدول لا يمثل الا 15 الي 16 بالمائة في حين ان الدول الاسلامية تمتلک امکانيات واسعة.
کما اشار الى نفوس الدول الاسلامية البالغ مليارا ونصف المليار نسمة وقال: ان الحجم الاقتصادي الکبير في الدول المهمة بالعالم الاسلامي ووجود التقنية والعلوم والعلماء ووجود العديد من الخبراء واهم من ذلک الثقافة والفکر الاسلامي الاصيل الذي يعد اساسا لتأسيس مجتمع يتمتع بالرقي والازدهار.
وقال انه سيلتقي على هامش الاجتماع ببعض قادة الدول الاسلامية لبحث القضايا الاقليمية والدولية المهمة.
واکد الرئيس احمدي نجاد علي امکانية انجاز نوعين من العمل "السريع" و"المتوسط وطويل المدى"، وقال: ان الاجراءات السريعة تؤدي الى المزيد من التبادل بين الدول الاسلامية.
واشار الى وجود تجربة جيدة بين ايران وترکيا، موضحا ان التبادل التجاري على اساس العملات السائدة في البلدين الليرة الترکية والريال الايراني، کانت تجربة جيدة يمکن تعميمها بين جميع الدول الاسلامية.
وقال الرئيس احمدي نجاد: ان انشاء "سلة عملات" سيجعل الدول الاسلامية تستخدم عملاتها في تجارتها الخارجية في ما بينها بدلا عن العملات القوية السائدة في العالم والتي تشکل عنصرا لنقل المشاکل والازمات الاقتصادية.
واشار الى ضرورة تطوير البنك الاسلامي للتنمية وضرورة صياغة مبادئ نظرية للاقتصاد الاسلامي وتقديم آلياته بمساعدة الدول الاسلامية.
وقال أحمدي نجاد، ان الازمة الاقتصادية اصبحت شاملة وان شعوب العالم تواجه مشاکل عديدة ونظام الاقتصاد الراسمالي وصل الى طريق مسدود.
وأکد بان الاشکاليات الاساسية للنظام الرأسمالي اصبحت مکشوفة، وقال: ان استمرار الاوضاع الحالية للنظام الراسمالي اصبح غير ممکن.
واضاف الرئيس الايراني، ان الاعتماد على النظام الرأسمالي لايمکن ان يوصلنا الى حل صحيح للمشاکل السائدة حول الاقتصاد العالمي.
وقال: لذا ففي مثل هذه الظروف بامکان التعاون الثنائي ومتعدد الاطراف في اطار المنظمات المنسقة، ان يضع الحل الصحيح امامنا خاصة بين الدول الاسلامية التي لديها مشترکات اقتصادية وثقافية واسعة، اذ يمکن انجاز العديد من الاعمال التي تسهم في خفض التداعيات الناجمة عن تحديات الازمة الاقتصادية في الدول الاسلامية وتساعدها على تحقيق النمو ودعم العلاقات بين الدول الاسلامية.