عاجل:

فلسطين تتمخض.. على شفير الانفجار

الأحد ٠٨ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٢:٢٣ بتوقيت غرينتش
التطورات في فلسطين تقترب من لحظة انفـجار كبير يـمكن ان تـعيد عقارب الساعة 60 سنة دفعة واحدة الى الوراء بسبب الانسـداد الكامل لفرص التسوية والانهيار شـبه التام لخـيار الدولتين، الفلسطينية والاسرائيلية.

هذه هي الخلاصة التي خرج بها العديد من المحلـلين الشرقيين وهـم يتابعون كـلا من "استسلام" ادارة الرئيس الاميركي اوباما لكل الشروط الاسرائيلية الخاصة بكل من المـستوطنات والتـسوية، والتمخـضات العنيفة التي تجري في كل من اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة هذه الايام.

الموقف الاميركي "الاستسلامي"، جاء بوضوح على لسان هيلاري كلينتون، بعد اختتام جولتها الشرق الاوسطية الاخيرة، اذ قالت: "لا تزال لدى الولايات المتحدة اسئلة جدية حول المـستوطنات، لكننا نفهـم ايضا الى حد كبير ان هذه المسالة ترتبـط بالحاجات الامنية لاسرائيل وبرغبـتها في اقامة حـزام يـمكن الدفاع عنه حول اراضيها".

هذا الموقف عنى في العـمق دعوة الى تفهـم ضرورات الاحتلال الاسرائيلي، ولم يبق الان سوى ان يفهم الفلسطينيون بان عليهم تفهـم هذا التفهـم الاميركي، اذ ان هذا، كما تجلـى بوضوح مؤخـرا، اقصى ما تمخـض عنه جبـل "الثورة التغييرية" الاوبامية. حسنا، الى اين الان من هنا؟ الى انتفاضتين، لا واحدة.

انتفاضة فلسطينية جديدة تنطلـق مجددا من القدس، لكن سيكون عليها هذه المرة الانتفاض، ليس على الاحتلال وحسب، بل ايضا على قادة حماس وفتح معا لحملهم على وقـف مسيرة انشطارهم الجغرافي والايديولوجي والاستراتيجي الجنوني الراهن.

وانتفاضة اسرائيلية ايضا، لاستكمال تهويد ما لم يهود بعد في القدس والضفـة الغربية، بعد ان نالت حكومة نتانياهو الضـوء الاخضر ودرع التثبيت الاميركييـن للمـضي قـدما في ذلك.

هل نحن نمزح حين نتحدث عن انتفاضة اسرائيلية؟ كلا البتـة. فهذا ما يقوله هذه الايام الاسرائيليون انفسهم. لنستمع، على سبيل المثال، الى ما قاله احدهم وهو رون بريمان، رئيس "منظمة بروفسورات اسرائيل القوية" (هارتس 4-10- 2009):

"اجل، الاحتلال يجـب ان ينتهي، لكن اي احتلال؟ انه الاحتلال العربي للاراضي الاسرائيلية في الضفة وغزة. هذه هي الاراضي المحتلـة حقا، والتي ارتكب بعض قادة اسرائيل جريمة اعادة بعضـها في اوسلو، ثم خلال فك الارتباط مع غزة. بيـد انه ليس ثمـة في الواقع مبرر للانتحار على هذا النحو او للتضحية بالرؤية الصهيونية على مذبح ما يسمـونه السلام".

ويضيف: "اننا نرفض حل الدولتيـن. واذا ما كان لابد من حل، فلا يجب ان يتـم ذلك غرب اراضي اسرائيل (الضفة وغزة)، بل في الاردن الذي يجب ان ينتقل اليه عرب اسرائيل الحاليون عاجلا ام اجلا. هناك سيكون الحل. لكن في هذه الاثناء، يجب ان ننهي الاحتلال: الاحتلال العربي لارض اسرائيل".

قد يـسارع البعض الى القول ان هذه المقاربة قديمة قـدم اليمين الجابوتنسكي، وانها لم تعـد واردة الان بعد ان قبل حتى بنيامين نتانياهو مبدا اقامة دولة فلسطينية، بغض النظر عن طبيعة هذه الدولة.

لكن هذا غير صحيح. فهذه الفـكرة القديمة ما انفكـت تتجدد كل يوم في الكيان الاحتلال الاسرائيلي، على رغم كل المياه الغزيرة التي تدفـقت تحت ارجـلها منذ معاهدة كامب ديفيد ومؤتمر مدريد، ثم اتفاق اوسلو ومعاهدة وادي عربة. وحين وضـعت اسرائيل في عام 2000 بين خياري الدولتيـن او الدولة العـنصرية الواحدة على النـمط الجنوب افريقي، لم تتردد في اختيار الثاني.

الان، خيار الدولتين مات وشبع موتا، ما عدا في الاسم والخـطب الدولية البلاغية الرنـانة. وبريمان لا يفعل شيئا في الواقع سوى محاولة رؤية الغابة التي تختفي وراء شجرة موت هذا الخيار، وهي غابة يجـب ان يحسم فيها الصـراع بشريعة الغاب وبانيابها ومخالـبها.

وجولة كلينتون اسبغت الشرعية الاميركية على كل التوجـهات، وهذا ما سيـترجم نفسه، قريبا على الارجح، في شكل شلالات دم جديدة في فلسطين والمنطقة.

سيدة فلسطينية تغسل الاواني بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم 27 اكتوبر 2009. نفس اليوم الذي اصدرت فيه منظمة العفو الدولية تقريرا عن التضييقات الاسرائيلية التي تمنع الفلسطينيين من الحصول على ما يكفي من المياه في الضفة والقطاع اراض.. ومياه بيـد ان هذا ليس كل ما في جـعبة الاسرائيليين لتصفية القضية الفلسطينية او على الاقل تصديرها" الى كل من الاردن ولبنان، هناك سلاح اخر يستخدمونه بكثافة الان، اسمه سلاح المياه.

فبعد تقرير غولدستون حول جرائم الحرب الاسرائيلية، جاء الاسبوع الماضي دور منظمة العفو الدولية لتكشـف عن جرائم "السلام الاسرائيلي": الحكومة الاسرائيلية تمنع الماء عن ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقـطاع غزة، وتفتح كل الصنابير امام المستوطنـين الذين يهدرونها على احواض السـباحة ومروج العشب الاخضر، وحتى على مزارع السـمك في جرود الضفة الغربية.

80% من المياة الجـوفية في الضفة الغربية تذهب الى المستوطنين (نحو 400 الف)، فيما 3،2 مليون في الضفة يحصلون على
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض